على خلفية حادثة (التلفريك) في منتجع الغدير بعدن
عدن/ عيدروس نورجي: تصوير/ محمد عوض:
أكثر من (12) ساعة عصيبة تخللها القلق والخوف من فقدان قرابة ثلاثين مواطناً من بينهم أطفال ونساء ظلوا عالقين بين السماء والبحر على متن العربات الهوائية (التلفريك) في منتجع الغدير بمديرية البريقة محافظة عدن يوم الجمعة الماضي، وتم إنقاذهم بعملية ناجحة لمروحيات القوات الخاصة ووحدات من أمن عدن وعدد من آليات شركة مصافي عدن.هذا ما أفادت به قيادة أمن عدن وقيادة مديرية البريقة في سياق أحاديثهم التي أدلوا بها لصحيفة (14 أكتوبر) .. وإلى الحصيلة: الأخ مجاهد أحمد سعيد مدير عام مديرية البريقة سرد لنا الواقعة والدور الذي لعبته قيادة المديرية حال تسلمها لبلاغ الحادثة فقال: عند إبلاغنا بالتوقف المفاجئ للعربات الهوائية (القطار الجوي) وعلى متنها عدد من المواطنين سارعنا بالتحرك إلى الموقع وأجرينا اتصالات مع قيادة المحافظة وإدارة أمن عدن ومن خلالهم تم استنفار كافة الأجهزة والوسائل لإنقاذ حياة المواطنين العالقين وفي وقت قياسي.وأضاف : وفور علم قيادة المحافظة وإدارة الأمن بالحادثة بعد أن تم اتصالنا بها بالإضافة إلى اتصالنا بالجهات المعنية الأخرى، توافد الأخوة د. عدنان الجفري محافظ محافظة عدن والعميد ركن عبدالله قيران والنائب عبدالخالق البركاني ويوسف قليقل نائب المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن، وأمين عام المجلس المحلي بالمديرية، وتدافع المواطنون لمتابعة الحادثة ووصلت الوسائل المختلفة للإنقاذ من القوات الخاصة التابعة للحرس الجمهوري والتي لعبت دوراً بارزاً في إنقاذ حياة أولئك المواطنين، مؤكداً أن معالي وزير الداخلية عندما بلغ مسامعه هذا الخبر اشرف شخصياً على عمليات الإنقاذ طيلة الساعات الـ (12) الحرجة من خلال اتصالاته بمختلف وحدات الإنقاذ، كذلك المتابعة والاهتمام من قبل د. نجيب العوج المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن الذي وجه نائبه بتسخير كافة إمكانيات المصافي لدعم عملية الإنقاذ.
[c1]إخراج العالقين[/c]وقال عن عمليات الإنقاذ جواً قائلاً : ( لعب منتسبو القوات الخاصة التابعة للحرس الجمهوري دوراً بارزاً في إنقاذ حياة المواطنين العالقين بداخل العربات من خلال عمليات الإنقاذ الجزئية لمروحية القوات الخاصة والتي كان على متنها العميد طارق محمد عبدالله صالح قائد الحرس الخاص لأكثر من عشر ساعات ليشرف شخصياً على إنقاذ حياة المواطنين وإخراجهم سالمين من محنتهم من داخل العربات العالقة إلى بر الأمان).وأكد أن المقدم محمد صالحأشرف ميدانياً على عمليات الإنقاذ وتبين لمتابعي الحادث المؤسف بتوقف العربات في موقع الحادث الاهتمامات الكبيرة التي أولتها القيادة السياسية للحفاظ على أرواح المواطنين. وأضاف: (عملية الإنقاذ شهدت جهود كبيرة من قبل رجال القوات الخاصة المتخصصة بصعود الجبال والغواصين التابعين للقوات الخاصة وكان المقدم ركن محمد محمد عبدالله صالح على تواصل مستمر مع العميد ركن أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للاطلاع على كافة الاحتياجات الضرورة والسريعة لإنقاذ المواطنين من خلال مروحية القوات الخاصة والعمل المنسق لوحدات القوات الخاصة ورجال أمن عدن وخفر السواحل والدفاع المدني وشركة مصافي عدن والتعاون الكبير من قبل المواطنين والصيادين) .[c1]شاهد عيان[/c]وتحدث للصحيفة المهندس معمر عبدالله الآنسي وهو شاهد عيان كان في موقع الحادث حيث قال: ( شاهدت الحماس العالي لرجال القوات الخاصة والأمن العام وخفر السواحل والدفاع المدني وطاقم من فريق الصحة التابعين لمصافي عدن وكان الجميع يعملون كفريق واحد تحت إشراف المقدم محمد عبدالله صالح الذي لم يغادر موقع الحادث ومعه العميد عبدالله قيران إلا بعد التأكد من نجاح عملية الإنقاذ).[c1]تسخير إمكانيات مستشفى المصافي[/c]كما أوضح الدكتور أحمد البركاني مدير عام مستشفى المصافي أنه وبحسب توجيهات قيادة شركة مصافي عدن تم تسخير كافة الإمكانيات لأي طارئ، مشيراً إلى دور الطاقم الطبي لمستشفى اليمن الدولي الذي عمل لتقديم الرعاية والإسعافات اللازمة لعدد (25) مواطناً بينهم نساء وأطفال وإثنان من دول الجوار.[c1]توقيف المسؤولين عن الحادثة[/c]وعن دور رجال الأمن والإجراءات المتخذة من قبل إدارة أمن عدن حول الواقعة.. التقينا العميد ركن عبدالله قيران مدير أمن عدن وبعد تفقده لأحوال المواطنين الذين تم إنقاذهم أكد بدوره اهتمام القيادة السياسية التي وفرت كل الإمكانيات لإنقاذ حياة المواطنين، مشيراً إلى أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق مالك (التلفريك). وأشاد مدير امن عدن بالجهود الكبيرة لإدارة وأطباء وجميع الفنيين والممرضين في مستشفى المصافي للتأهب العالي تحسباً لأي مخاطر. وفي قسم شرطة البريقة قال العقيد ركن / عبدالكريم سالم مدير قسم شرطة البريقة بأنه وفقاً لتوجيهات مدير أمن عدن فقد تم توقيف المسؤولين عن الحادثة في منتج الغدير. وأضاف: ( لولا الاهتمام الذي أولته إدارة أمن عدن لكانت هناك كارثة كبيرة فقد تم التواصل مع السلطات العليا وتم إرسال كافة وسائل الإنقاذ وفي مقدمتها المروحية والغواصين من القوات الخاصة وخفر السواحل والدفاع المدني ومصافي عدن ، وبعون الله وتعاون الجميع تم إنقاذ جميع من كانوا عالقين في العربات الجوية)، مشيراً إلى أن التحقيقات تتواصل بشأن الحادثة.

مروحية القوات الخاصة أثناء عمليات الإنقاذ

خلال الانقاذ بآليات شركة مصافي عدن
