كابول/14 أكتوبر/عمر صبحاني: نجا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من محاولة اغتيال قام بها مقاتلو حركة طالبان الذين أطلقوا النار والقذائف الصاروخية على احتفال رسمي في العاصمة كابول أمس الأحد. وانحنى كرزاي ووزراؤه وقادة الميليشيات السابقون والدبلوماسيون وكبار القادة العسكريين واتخذوا ساترا لتفادي الهجوم الذي يأتي في الذكرى السادسة عشر لسقوط حكومة أفغانستان الشيوعية بيد المجاهدين.، وظهر كرزاي لاحقا في التلفزيون المحلي. وقال كرزاي (أمس) حاول أعداء أفغانستان وأعداء أمن وتقدم أفغانستان عرقلة الاحتفال وإحداث فوضى ورعب.»، وأضاف «ولحسن الحظ فقد حاصرتهم القوات العسكرية الأفغانية بسرعة وألقت القبض على بعض المشتبه فهم.» وقالت طالبان التي أعلنت المسؤولية عن الهجوم إن ثلاثة من مقاتليها لقوا حتفهم. وكان السفير البريطاني السير شيرارد كوبر-كولز يقف في الصف الأول على المنصة إلى جانب المبعوث الأمريكي في كابول. وقال «مع نهاية الإحدى والعشرين طلقة التحية من المدفعية شاهدت انفجارا وسحابة من الغبار على يسار العرض العسكري ثم سمعت فرقعة نيران أسلحة صغيرة من جميع الاتجاهات.، «بعد فترة تردد جذبني حارسي الشخصي من الخلف بقوة وأبعدني ورأسي منحن للأسفل.» وقال متحدثون أن جميع أعضاء الحكومة والدبلوماسيين الأجانب الذين كانوا حاضرين الاحتفال إلى جانب الجنرال الأمريكي دان مكنيل قائد القوات الدولية في أفغانستان بخير. وقال مسئولون إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون منهم عضو في البرلمان. وكان القتلى عضو آخر في البرلمان وطفل في العاشرة وزعيم لأقلية. ويبدو أن إطلاق النار من طالبان جاء من مبنى يقع على بعد مئات الأمتار من موقع العرض وهو طريق مغلق للعروض الرسمية قريب من القصر الرئاسي. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان من مكان غير معروف «قتل ثلاثة من مهاجمينا وتمكن ثلاثة من الفرار. استخدمت أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية في الهجوم.» وأوضح ان الهجوم ينفي تأكيدات الحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي بأن تمرد طالبان شابه ضعف. وقال مجاهد «السلطات الأفغانية وسلطات حلف شمال الأطلسي كررت مرارا هذا العام أن طالبان على شفا الزوال..والآن ثبت لهم أن طالبان ليست لديها القدرة على العمل في الأقاليم فحسب بل في كابول نفسها.، «ليس بوسع كرزاي ولا حكومته أن يكونوا بمأمن من هجمات طالبان.» وفور الهجوم احتمى أعضاء الفرقة الموسيقية العسكرية بزيهم الرسمي وسط الجنود العاديين في محاولة للابتعاد عن إطلاق النيران بينما اتخذ جنود آخرون وحراس كرزاي الذين كانوا يرتدون زيا أسود اللون مواقعهم في الطرق قرب مكان الاحتفال. ونجا كرزاي من عدة محاولات اغتيال منذ وصوله إلى السلطة بعدما أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الأفغانية بطالبان أواخر 2001 لتقاعسها عن تسليم قادة تنظيم القاعدة الذين تقول الولايات المتحدة إنهم مسئولون عن هجمات 11 سبتمبر.، لكن مقاتلي طالبان أعادوا تنظيم الصفوف وبدأوا من جديد تمردا قبل عامين ويخوضون حاليا معارك يومية مع القوات الأفغانية والأجنبية خاصة في الجنوب والشرق وشنوا عشرات من الهجمات الانتحارية في مختلف أنحاء البلاد. وقتلت القوات بقيادة الولايات المتحدة العديد من المتشددين السبت في غارة شمال شرقي كابول استهدفت رجلا متورطا في هجمات بقنابل كان يخطط لعرقلة احتفالات اليوم. وقال الجيش الأمريكي أن عدة مدنيين أصيبوا أيضا في المعركة التي اندلعت بعد ذلك واستخدمت فيها نيران المدفعية وغارات جوية. وعرض الرئيس مرارا إجراء محادثات سلام مع طالبان لكن أعضاءها قالوا أنهم سيقاتلون حتى الإطاحة به وطرد أكثر من 50 ألف من القوات الأجنبية من البلاد.