إسلام أباد/14 أكتوبر/ سيمون جاردنر: قال المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم أمس السبت إن الرئيس برويز مشرف سيرفع حالة الطوارئ ويعيد العمل بالدستور يوم 15 ديسمبر قبل يوم واحد من الموعد المحدد لذلك. وفرض مشرف الطوارئ في الثالث من نوفمبر كما أوقف العمل بالدستور وعزل قضاة بالمحكمة العليا ليقضي على تحديات تعترض عملية إعادة انتخابه التي صدق عليها بعد ذلك قضاة اختارهم على هواه. ولم يتضح على الفور لماذا قرر مشرف إنهاء حالة الطوارئ قبل موعدها بيوم رغم أن بعض الخصوم كانوا يرددون فكرة أنه قد يقدم موعد رفع الطوارئ ليتجنب مقاطعة الانتخابات العامة التي ستجري في الثامن من يناير. وقال قيوم بالتليفون "سيكون في الخامس عشر" وأضاف انه لا يعرف لماذا قرر مشرف إنهاءه قبل يوم مما كان مخططا له أصلا.، وأضاف ان "الجميع يقولون انه لا بد من رفع حالة الطوارئ ومن ثم فرفعها في وقت مبكر أفضل. " وقال "ربما لأن 16 ديسمبر سيكون يوم أحد." وقال المتحدث باسم مشرف إنه لا يدري ما إذا كان تم تقديم الموعد. وفشلت أحزاب المعارضة يوم الجمعة في الاتفاق على شروط إنذار يوجه لمشرف لضمان مشاركتهم في انتخابات الشهر المقبل مما زاد من ضعف احتمالات حدوث مقاطعة واسعة النطاق. وفشل رئيسا الوزراء الباكستانيان السابقان نواز شريف وبينظير بوتو في الاتفاق على ما إذا كان يجب ان يصرا على إعادة القضاة الذين عزلهم مشرف إلى وظائفهم قبل الانتخابات وعلى إصدار موعد نهائي لتحقيق 13 مطلبا اتفقوا عليها. وتتضمن تلك المطالب قيام حكومة مؤقتة محايدة بالإشراف على الانتخابات وإعادة تشكيل اللجنة الانتخابية. ولم تسمح السلطات الباكستانية لشريف الذي يطالب بإعادة القضاة قبل الانتخابات بالترشح بسبب إدانات جنائية سابقة قال إن وراءها أسباب سياسية. ويدعو شريف لمقاطعة الانتخابات لكنه يصر على أن يكون ذلك جماعيا وألمح أمس السبت إلى أن حزبه قد يشارك في التصويت. وقال شريف لمئات من المؤيدين على مشارف مدينة لاهور الشرقية في طريقه إلى مسيرة انتخابية في مدينة جوجرانوالا "إذا قررنا المشاركة في الانتخابات فستكون بمثابة استفتاء ضد برويز مشرف." والمقاطعة من جانب حزبي المعارضة الرئيسيين وأحزاب أخرى أصغر حليفة ستحرم الانتخابات من المصداقية وستطيل أمد عدم الاستقرار الذي زاد المخاوف بشأن الدولة المسلحة نوويا الحليفة للولايات المتحدة وجهودها لمحاربة تشدد إسلامي متنام. وقدمت بوتو أوراق ترشيحها في الانتخابات قائلة إن المقاطعة ستترك الساحة خالية لحلفاء مشرف وأنها تحتفظ بالحق في الاحتجاج بعد الانتخابات إذا رأت أنها قد زورت. وقالت بوتو التي تقوم برحلة خاصة لدبي لزيارة عائلتها إن على البرلمان المقبل أن يقرر ما إذا كان يجب أم لا إعادة القضاة الذين لايزال العديد منهم بمن في ذلك كبير القضاة افتخار تشودري قيد الإقامة الجبرية. رغم ذلك قال مسؤول بحزب شريف إن زعيمي المعارضة سيلتقيان مجددا الأسبوع المقبل لمواصلة المشاورات. وحث المسؤولون الأمريكيون الحريصون على وجود الاستقرار و حكومة معتدلة تركز على محاربة القاعدة والمتشددين الموالين لطالبان الأحزاب كلها على المشاركة في التصويت ويتوقع محللون أن كلا من حزبي المعارضة الرئيسيين سيشارك في النهاية. إلى ذلك قالت الشرطة الباكستانية ومسؤولون من حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو إن مسلحين قتلوا ثلاثة من أنصار بوتو في مكتب للحزب جنوب غرب باكستان أمس السبت قبل الانتخابات العامة التي ستجرى في الثامن من يناير. وفتح المهاجمون النيران على مكتب للحزب في قرية نائية في إقليم بلوخستان قبل الفجر. وكان اثنان من أنصار الحزب قتلا بالرصاص في حادث منفصل في كراتشي المركز المالي الجنوبي الشهر الماضي. وقال صادق عمراني الرئيس الإقليمي للحزب "قتل ثلاثة من أنصارنا وأصيب آخر." وتشتبه الشرطة في أن الهجوم قد يكون نتيجة منافسات قبلية. وأعمال العنف شائعة قبل وأثناء الانتخابات في باكستان خاصة في المناطق الريفية حيث الخلافات القبلية شائعة.