محطة الكهرباء في غزة تتوقف عن العمل والوضع الإنساني يتدهور
الفلسطينيون في غزة يقفون طوابير لشراء الغاز
فلسطين المحتلة/14 أكتوبر/وكالات/رويترز: أعلن مسؤول إسرائيلي كبير ان حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة ايهود اولمرت قررت أمس الأحد الإبقاء على الحصار المفروض على قطاع غزة.وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «الوزراء المجتمعين ناقشوا خلال جلستهم الأسبوعية الحصار المفروض على قطاع غزة وقرروا الإبقاء على هذا الضغط».من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ارييه ميكيل «لم يحصل أي تغيير يتعلق بالوضع في هذا القطاع وإسرائيل وتعتبر إسرائيل قطاع غزة «كيانا معاديا» وتفرض عليه منذ مساء الخميس حصارا كاملا ردا على أعمال المقاومة وإطلاق صواريخ منه على مستوطنات جنوب إسرائيل.وتوقف بسبب هذا الحصار دخول المحروقات والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والأشخاص إلى قطاع غزة.ومنذ منتصف يونيو الماضي باتت حركة حماس تسيطر بشكل كامل على قطاع غزة بعد ان دحرت القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس.إلى ذلك بدأت محطة الكهرباء الرئيسية في قطاع غزة في التوقف عن العمل أمس الأحد بسبب نقص الوقود نتيجة إغلاق إسرائيل لحدود القطاع الواقع. وبدا الأثر واضحا في الكثير من مباني غزة حيث كانت الأنوار مطفأة والمصاعد متوقفة. وبدأت البضائع تنفد من المتاجر في القطاع الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة بسبب زيادة الطلب ونقص المعروض. كما أغلقت محطات الوقود أبوابها بسبب خفض إسرائيل لإمدادات البنزين ووقود الديزل. وقال جهاد أبو أنور وهو صاحب متجر بقاله «الناس في حمى تسوق خشية نفاد السلع قريبا.» ورد على عميل قائلا «لا يوجد شموع». وقال كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية في قطاع غزة إن أحد المحركين التوربينيين في المحطة توقف عن العمل في الصباح (أمس) وإن الثاني سيتوقف مساء (أمس). وقال عبيد «لم يدخل وقود اليوم (أمس) ولا يوجد لدينا مخزون» وقدر أن نحو مليون من سكان غزة سيتضررون من الإغلاق التام للمحطة. وتقوم إسرائيل بشن هجمات صاروخية مكثفة الغارات الجوية والعمليات البرية والتي أسفرت عن استشهاد 39 من سكان غزة منهم 18 من المقاومة الأسبوع الماضي. وحذر باسم نعيم وزير الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة من أن النظام الصحي المتداعي أصلا في القطاع على شفا الانهيار وإن حياة المرضى معرضة لخطر متزايد نتيجة نقص الوقود. وقالت حماس في بيان ان هذه الأساليب فشلت في الماضي في إضعاف عزيمة وثبات الناس. وأكد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الذي يمول شحنات الوقود إلى محطة الكهرباء في غزة أن أحد المحركين توقف وأن المحطة تعمل الآن بنصف طاقتها تقريبا. وقال مسؤول رفيع بالاتحاد الأوروبي مشارك في برنامج الوقود «بعد شهرين من الخفض أصبح ما لديهم من وقود قليلا للغاية. المسألة مسألة ساعات الآن.»، وأضاف أن آخر شحنة وقود يمولها الاتحاد الأوروبي كانت يوم الخميس وأنه لم يسمح بوصول أي وقود اليوم (أمس). ويقول مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون إن سكان غزة في العادة يستهلكون 200 ميجاوات من الكهرباء منها 65 ميجاوات تولدها محطة الكهرباء المحلية. في حين يحصل الفلسطينيون على الكمية المتبقية من إسرائيل ومصر. ويقول منتقدون إن خفض إمدادات الوقود بمثابة «عقاب جماعي» غير مشروع لغزة التي تعتمد بصورة كبيرة على المساعدات الخارجية. وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) التي لم يسمح بوصول شحناتها إنه إذا ما أغلقت المحطة «فسيكون لذلك أثر كبير على الحياة اليومية لمئات الآلاف من سكان غزة.»