دبي/بغداد/متابعات:كشف نائب محافظ صلاح الدين، عبد الله جبارة، عن وجود وثائق تثبت علاقة «القاعدة» في العراق بمخابرات دول أجنبية، «ليس إيران فقط، وإنما الموساد الإسرائيلي أيضا». وأضاف أن «بعض العشائر العراقية انتفضت ضد التنظيم، بعدما اكتشفوا أن بعض أمرائها غير مسلمين أساسا». وهو ما قال إنه وقع في منطقة الثرثاء قرب سامراء، عندما قام أحد مقاتلي القاعدة العراقيين من أبناء العشائر بتزويج شقيقته من أمير الجماعة.وفوجئ بها تأتي في اليوم التالي باكية، لتقول «إن زوجها لا يمكن أن يكون مسلما، لأنه غير مختتن»، وعندما تأكدت العشيرة من ذلك قتلته وخرجت عن دعم القاعدة.وجاء حديث جبارة في حوار بإحدى القنوات العربية مساء أمس الجمعة، والذي أشار فيه إلى أنه «لو رجعنا إلى أدبيات المخابرات الأجنبية، وخاصة الموساد، لوجدنا طرقا عديدة في دس شخصيات ضمن التنظيمات المعادية ليبقوا فيها سنوات وسنوات قبل أن يقوموا بدور معين مرسوم بدقة. وهناك شواهد كثيرة إلى بيع أراضٍ عراقية واسعة لأشخاص ثبت في النهاية أنهم وسطاء لمشترين يهود»، مشيرا إلى أن ذلك تم في مناطق كانت تسيطر عليها «القاعدة».من جهته أكد القيادي السابق في «القاعدة» الملا ناظم الجبوري، أن التنظيم خسر تأييد القاعدة الشعبية السنية في العراق، التي كانت تشكل الحاضن الرئيسي له، بسبب الجرائم التي ارتكبها التكفيريون من المقاتلين العرب واستحلالهم لدماء العراقيين الذين يخالفون منهجهم.وقال الملا ناظم الجبوري، وهو أحد كبار قيادات القاعدة السابقين بمنطقة الضلوعية «إنه تعرض لمحاولتي اغتيال من قبل القاعدة، أدت إلى إصابة شقيقه، كما عرضت القاعدة مكافأة مالية قدرها 100 ألف دولار لمن يأتي برأسه، واعتقلت أحد أصدقائه وقتلته، بعد أن رفض الوشاية به وتسليمه لهم». يذكر ان هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها قيادي بارز سابق من تنظيم القاعدة في العراق في مقابلة تلفزيونية، حيث أشار الجبوري إلى أن القاعدة تمتلك حاليا أقل من 200 مقاتل في العراق، بعد أن فقدت تأييد الحاضنة السنية، وأن الكثير من قياداتها، خاصة في محافظة صلاح الدين، هم من العرب، مثل المغربي محسن كبير (المكنى بأبي عبيدة المغربي)، وأبي عبد الكريم المصري، وأبي الفدا السعودي الذي كان المسئول الشرعي عن صلاح الدين، والسعودي بندر العتيبي المكنى بأبي مريم.واعتبر القيادي السابق، أن انضمامه لمجالس الصحوات لا يعني إعلان الحرب على جميع الجماعات الجهادية المسلحة، «فنحن لا نختلف مع هذه الجماعات إلا إذا استهدفتنا»، مشيرا إلى الحكومة العراقية تعزف عن تأييد هذه المجالس بشكل واسع، وإعطائها دورا أكبر داخل الأجهزة الأمنية لاعتقادها أن بعض مجالس الإسناد تحكم من قبل قيادات وجماعات جهادية.