حدث و حديث
تستضيف اليمن حكومة وشعباً وقيادة ضيفاً عزيزاً عليها هو الرئيس التركي عبد الله غل في زيارة رسمية يلتقي خلالها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية والقيادة السياسية وذلك في إطار تعزيز وتمتين العلاقات بين الشعبين والبلدين اليمني والتركي.وقد شهد الأسبوع الماضي نشاطاً سياسياً واقتصادياً في العاصمة صنعاء بين الوزارات والمؤسسات اليمنية والتركية لإعداد عدد من مشاريع الاتفاقيات الثنائية بين البلدين التي من المقرر أن توقع وتصادق عليها قيادتا البلدين.وتأتي زيارة الرئيس التركي عبد الله غول والوفد المرافق له لتفتح آفاقاً واسعة أمام العلاقات اليمنية التركية والدفع بها إلى الأمام وستعزز من أواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين الشقيقين وتطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري وجذب الاستثمارات التركية للعمل في عدد من المشروعات في اليمن.وتربط اليمن بتركيا علاقات تاريخية قديمة ذات جذور عميقة وثقافة راسخة لها ميزة خاصة وقيم مشتركة حيث كان للتواجد العثماني في اليمن بصماته التي لا تزال موجودة كشواهد تاريخية على تلك العلاقات مثل القلاع والحصون والحمامات والمساجد.. كما أن إقامة النصب التذكاري العثماني وسط العاصمة صنعاء الذي سيفتح خلال زيارة الرئيس التركي يعد أحد المؤشرات التي ستسهم في تعميق العلاقات بين الشعبين اليمني والتركي وشاهداً على مرحلة من مراحل هذه العلاقة وبصمة على التاريخ الثقافي والديني للعثمانيين في اليمن.حقيقة اعترف بأنني لست متابعاً متعمقاً في العلاقات اليمنية التركية ولكني معجب كما غيري من أبناء اليمن والعالمين العربي والإسلامي ومتحمس لمواقف تركيا تجاه دعم القضايا الإسلامية والعربية وبخاصة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الإسلامية في بيت المقدس.. وانعكس ذلك في الموقف الشجاع لرئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان وتحديه العلني للصلف الإسرائيلي خلال هجومه الشرس على مدينة غزة وعدم مصافحته للمسؤول الإسرائيلي، بالإضافة إلى مواقف الشعب التركي في فك الحصار على مدينة غزة وتقديمه للناشطين الذين واجهوا الجنود الإسرائيليين وقدموا أرواحهم ودماءهم فداءً للقضية العربية والفلسطينية وحماية مقدساتها.فمرحباً بالرئيس التركي عبد الله غل ضيفاً عزيزاً على اليمن وتحية إجلال لمواقف تركيا المساندة والداعمة للقضايا العربية والإسلامية.
