كم منّا من يمر بأزمات خلال مشوار حياته ، وكم منّا من يتعرض لظروف صعبة ومواقف مصيرية ولكن هل جميعنا نتعلم من هذه الازمات والظروف الصعبة أم أنها تمر في حياتنا دون أن تترك أثر إيجابي فينا فللازمات آثار إيجابية بل إن لها قوة دفع كبيرة لتغيير الواقع ولكن يظهر أثرها الايجابي إن كنا نحن على علم بكيفية استغلال هذه الازمات بشكل إيجابي وإن كان لدينا المقدرة على تحويل ما هو سيء الى ماهو مفيد وجيد وهذه المقدرة على إستغلال الازمات قد تكون فطرية من مميزات الانسان ويمكن أن نتعلم أيضاً ونكتسب عن طريق التعود والممارسة .الازمات هي فرض ، فرص لاكتشاف مكنونات ذواتنا وأسرار شخصياتنا ، فعند تعرض الانسان لازمة وتعرضه للضغط لايكون حينها أمامه سوى خياران إثنان او الاستسلام لليأس والتحطم عند أول عقبة تعترضه أو زن يثبت ويلتزم الهدوء ويبدأ التفكير بعقلانية وبهدوء ويبدأ بترتيب أفكاره ومعرفة أولوياته ، يلتزم البحث عن خبرات سابقة قد تفيده فيما هو فيه والبحث عن طرق حديثه للتعامل مع هذه الازمة ، ولايقول لا أستطيع فنحن عند تعرضنا لمشكلة لانشعر بأننا نستطيع حلها ولكن شعورنا بعدم الاستطاعة لايعني أننا فعلاً لانستطيع ، ففي الانسان طاقات خلقها الله ، طاقات جبارة ولكن المشكلة في عدم معرفتنا كيفية استغلال هذه الطاقات لتحويل الازمة الى فرصة نقيم فيها معتقداتنا ونحاسب فيها أنفسنا ونغير ما يحتاج الى تغيير من خطط سيرنا في الحياة .يجب أن نعلم أنفسنا كيف نخرج من أوج الازمات أصلب وأقوى وأكثر وعياً لايجب أن تمر علينا الازمات كرياح عابرة يجب أن نتعلم أن نكون مرنين في التعامل مع الحياة مستعدين لاستقبال أي مشكلة أو أزمة كفرصة للتعلم وللفهم وللتغيير فالانسان ماهو إلاّ نتاج تجاربه في الحياة سواء أكانت تجارب سعيدة أو مؤلمة وكل شيء بالمحاولة والخطأ ثم تصويب الخطأ ممكن ولندرك أن الفجر لاتبزغ أنواره إلاّ متى يصل الليل لأحلك حالاته .الازمات هي الحافز الذي يدفعنا للتفكير كما لم تفكر من قبل وبعدها وبعد التصدي لزوابعها بشجاعة نجد أننا ننظر للحياة من منظور آخر أكثر جدية بساطة فما الحياة إلاّ فرص للتعلم وتجارب وإكتشافات فكل يوم وكل ثانية يجب أن نكتشف في أنفسنا شيء جديد يساعدنا علي مجابهة مصاعب الحياة بثبات وحكمة ففينا إنطوى العلم الاكبر .عثمان عصام عثمان عبده
الأزمات فرص للتعلم
أخبار متعلقة