المفكر الإسلامي جمال البنا: تطليق إحدى الزوجتين يتم على الورق مع نية استمرار العلاقة الزوجية الشرعية
القاهرة/ متابعات :أجاز المفكر الإسلامي جمال البنا للمسلم المتزوج من اثنتين في المجتمعات الغربية، تطليق إحداهما على الورق، في حالة تعرضه لإشكالات قضائية، وإبقائها «كصديقة أو حبيبة أو عشيقة» بشرط أن تكون نيتهما استمرار علاقتهما الزوجية.وقال في تصريح نشره موقع «العربية.نت» أمس : الأهم في هذه المسألة هو الرضا والنية، ومن ثم يمكن للرجل الذي تمنعه القوانين في الغرب من الجمع بين زوجتين، أن يتخلص ظاهريا على الورق فقط من إحداهما، وأن يظهرها بكونها صديقته أو عشيقته إذا رضيت هي بذلك.والمعروف أن الدول الغربية تمنع المسلمين المقيمين فيها من الجمع بين زوجتين رغم أن الشريعة الإسلامية تبيح التعدد.وكان لاجئ عراقي في الدانمارك متزوج من امرأتين قرر في الأسبوع الماضي، العودة إلى العراق مع عائلته لأن القضاء الدانماركي قرر إلغاء زواجه الثاني وفق إفادة محاميته ماريان فوليوند لوكالة الأنباء الفرنسية.وكان اللاجئ الذي عمل مترجما للقوات الدانماركية في العراق، حصل مع زوجتيه اللتين تزوج بهما في بلاده، وأبنائه الثلاثة، على اللجوء في السنة الماضي، بشكل منفرد، مما يتيح لأي من الزوجتين في حالة الطلاق استمرار تمتعها بالإقامة في الدانمارك. واعتبر البنا أن هذا ليس غشا ولا تدليسا، قائلا: من الأولى أن نلتمس لهؤلاء العذر الفقهي ما دام أن جمعهم لزوجتين تم في بلادهم وقبل سفرهم إلى أماكن إقاماتهم الجديدة.وأضاف أن باب فقه الأقليات واسع ويمكن الاجتهاد فيه وفق الحاجات المستجدة للناس من غير أن نكلفهم عبئا أو مصاعب معيشية، لكنه قال «لا أنصح أي أحد أن يفعل ذلك. عليه فقط أن يستفتي قلبه، فإذا وجد أنه مضطر لهذا الحل بدلا من العودة إلى وطنه ومواجهة مصاعب الحياة، فلا إثم عليه».وفيما يحث جمال البنا على احترام قوانين البلاد التي انتقل المسلمون للعيش بها، فإنه يشير إلى أن «من حق الذين اضطروا للسفر، وسبق لهم التزوج من اثنتين في بلادهم، أن نيسر عليهم شرعيا، ولا نجعلهم أمام خيارين كلاهما مضر له ولأسرته، وهو الطلاق أو الرحيل».وأكد أن العلاقة الزوجية بين الرجل وزوجته المطلقة منه على الورق قائمة وشرعية، حتى باعتبارها عشيقة له أو «حبيبة» من قبل السلطات المعنية، مستدلا على ذلك بحالة في تونس التي تمنع التعدد وتحاكم عليه قضائيا، فقد أخبر الزوج السلطات أن زوجته الثانية هي مجرد «عشيقة» واستمرت الحياة بينهما على هذا الشكل دون موانع شرعية.وأوضح أن الأصل في الزواج الإسلامي أنه لم يكن موثقا أو مكتوبا على أوراق وتكفي له الصيغة الشرعية الشفهية والرضا والقبول والنية. وكان رئيس الوزراء الدنماركي أندريس فوخ صرح مطلع هذا العام إن تعدد الزوجات مرفوض في القانون الدنماركي . وأمرت مديرية الشؤون العائلية الدنماركية اللاجئ العراقي باختيار واحدة من زوجتيه قبل 26 مايو الماضي.وأوضحت المحامية: بما أن العائلة رفضت الانفصال، فقد رفعت مديرية الشؤون العائلية القضية إلى القضاء ليقرر ما يريده بشأن الزواج الثاني، ولم يحدد أي موعد في القضية قضائيا. وقالت إنه إذا قرر القاضي عدم إلغاء الزواج الثاني فإن العائلة قد تعود لتقيم في الدانمارك.وكان الرجل قد عقد قرانه على زوجته الأولى عام 1995 ثم تزوج الثانية عام 2003. وأنجب أطفالاً من الزوجتين. وتعتبر السلطات الدنماركية أن الرجل وزوجتيه حصلوا كل على حدة على اللجوء وسيكون بإمكانهم البقاء في الدانمارك بعد الطلاق. وأعلنت الحكومة الدنماركية عام 2007 اثر سحب قواتها من العراق انها ستمنح حق اللجوء للمترجمين الذين عملوا معها مع عائلاتهم.وكان رئيس الوزراء الدنماركي أندريس فوخ قد قال مطلع هذا العام إن تعدد الزوجات مرفوض في القانون الدنماركي، ورأى أنه أمر غير مقبول.ومن المعتاد أن يلجأ المتزوجون من امرأة ثانية في المجتمعات الغربية إلى الزواج السري «غير الموثق» مما يجعلها تعامل أمام القوانين السائدة كعشيقة، وفي حالة الإنجاب تسجل الأم على أنها سكرتيرة أو عشيقة.وتطلب المراكز الاسلامية قبل تصديق عقود الزواج شهادة عزوبية من المرأة والرجل، وفي بعض الحالات تكتفي بتلك الشهادة للمرأة فقط مما يجعل العقود غير قابلة للتصديق، لكن الزوجين يعتبرانها شهادة شرعية لممارسة حياتهما الخاصة.