القاهرة/14اكتوبر/ رويترز : أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس الأربعاء أن الوزراء يرون في الخطاب الذي وجهه الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى العالم الإسلامي الذي شدد على أهمية قيام دولة فلسطينية إلى جوار إسرائيل وطالب بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بأنه «نافذة أمل» للسلام.وأضاف موسى في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع « نرى نافذة مفتوحة في ما ذكره الرئيس الأمريكي... الآن هناك نافذة أمل لم تكن موجودة في السنوات الثماني الماضية (من حكم الرئيس السابق جورج بوش).»وذكر موسى انه يتوقع الإعلان عن الخطة الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة.وعن خطاب رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو أشار إلى انه تم التعرض إليه في النقاش ولا نرى أن الأمر يحتاج إلى رد لان كل ما طرحه يدخل في إطار تحدي الشرعية الدولية وتحدي التوافق العام بالنسبة لأسس التسوية مضيفا «نصر على مواقفنا ونعتبر أن كل ما ذكر على لسان نتنياهو غير مقبول». وفي رأي الكثيرين (أن) هذا خطاب موجه إلى الإدارة الأمريكية. لا يمكن أن يوجه إلينا أبدا أن نفكر في... أن تكون هناك دولة بالشكل المهتريء المطروح.»وشدد موسى على استبعاد التفاوض مع إسرائيل في وجود التوسع في الاستيطان. وقال «التفاوض مع استمرار الاستيطان عبارة عن تسليم لإسرائيل بأمور لا نستطيع التسليم بها.»مؤكدا «الاستيطان يدمر السلام. الاستيطان يمنع التفاوض... اذا لم يوقف الاستيطان تكون هناك كارثة كبيرة على (عملية) السلام.»وجدد موسى الانتقاد العربي لطرح نتنياهو الداعي لاعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية ، قائلا إن «موضوع دولة يهودية أو دولة لليهود (كانت) أول إشارة له في قرار التقسيم (الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة)... القرار حدد جغرافية دولة اليهود. (لهم) 50 في المائة (من فلسطين التاريخية) إذا كانوا يريدون (الدولة اليهودية).»وأضاف قيام دولة يهودية يعني «خلق حالة فورية من التفرقة ضد العرب (أي) ضد المواطنين غير اليهود... وعددهم مليون ونصف مليون.»وتابع أن قيام دولة يهودية يثير «علامات استفهام لا تستطيع اسرائيل أن تجيب عنها.»لكن موسى أكد أن السعودية وسوريا تلعبان دورا نشطا في عملية السلام وان عذرين حالا دون حضور وزيري خارجية الدولتين الأمير سعود الفيصل ووليد المعلموفي بيان صدر قبل عقد المؤتمر الصحفي أكد وزراء الخارجية أن خطاب الرئيس الأمريكي تضمن عناصر ايجابية لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي.وأكد الوزراء استعداد الجانب العربي للتعامل بايجابية مع طرح الرئيس أوباما لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي واتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأمريكي في هذا الاتجاه على أساس تحقيق السلام الشامل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.وأضافوا أنهم يتطلعون «إلى الإعلان عن الخطة الأمريكية للسلام على كافة المسارات ضمن أطر زمنية محددة واليات مناسبة للإشراف على عملية تنفيذ ومراقبة مدى تقيد الإطراف المعنية بالتزاماتها إزاء جهود تحقيق السلام في المنطقة.»وذكر البيان إن استئناف المفاوضات يتطلب الالتزام الإسرائيلي بالوقف الكامل للأنشطة الاستيطانية بكافة أشكالها في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.»ولم يتضمن بيان وزراء الخارجية المكون من إحدى عشرة نقطة سوى إشارة غير مباشرة إلى خطاب ألقاه بعد خطاب أوباما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وقال فيه انه يوافق موافقة مشروطة على دولة فلسطينية منزوعة السلاح كما طالب الفلسطينيين بالتخلي عن حق عودة اللاجئين وأصر على استمرار الاستيطان.وشارك في الاجتماع عشرة وزراء خارجية فيما اعتبر تمثيلا ضعيفا نادرا. ومثل الوزراء الغائبين وزراء دولة ومندوبون دائمون لدولهم في مقر الجامعة العربية وسفراء لبلادهم في القاهرة ومدير إدارة في الجامعة العربية.