بيروت /14اكتوبر/رويترز:أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس عن أمله بالوصول إلى اتفاق بين الزعماء المتنافسين اللبنانيين لإنهاء الأزمة الرئاسية في البلاد. وقال موسى للصحفيين في ثاني أيام المحادثات التي يجريها في بيروت في محاولة لإقناع الزعماء اللبنانيين بالاتفاق على تفاصيل المبادرة العربية لإنهاء الأزمة “إذا كنت تتكلم عن الصعوبة والسهولة فكل اللقاءات صعبة وسهلة في الوقت نفسه» .وأضاف موسى مشيرا إلى اجتماعه مع زعيم المعارضة المسيحي ميشال عون المكلف بالتفاوض باسم المعارضة “إنما هذا اللقاء كان ايجابيا. يعني الذي أصفه به ليس الصعوبة أو السهولة ولكن الإيجابية وجدية الحديث الذي تم.» وكان موسى قد اجتمع أول أمس الأربعاء مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية سعد الحريري. ولبنان بلا رئيس منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق المؤيد لسوريا أميل لحود في 23 نوفمبر. ولم يتمكن تحالف الغالبية المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله من الوصول إلى اتفاق لانتخاب خلف للحود على الرغم من دعم الجانبين لقائد الجيش العماد ميشال سليمان لتولي المنصب. وموسى الذي اجري محادثات مع مجموعة من الزعماء المتنافسين وعدد من رجال الدين منذ وصوله إلى بيروت أول أمس الأربعاء يسابق الوقت للوصول إلى اتفاق قبل الجلسة البرلمانية المقرر عقدها السبت (12 يناير) لانتخاب الرئيس. وجلسة السبت وهي الثانية عشرة التي يتم الدعوة إليها لانتخاب رئيس ستتأجل مجددا ما لم يتوصل موسى إلى اتفاق مفاجئ. ويتطلب انتخاب رئيس للبنان حضور ثلثي أعضاء البرلمان على الأقل وهو ما لا يملكه أي من الجانبين. وكان موسى فشل في محاولتين سابقتين للتوسط لإنهاء أسوأ أزمة سياسية في لبنان منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. وكانت الحكومات العربية أقرت هذا الأسبوع خطة لإنهاء الأزمة تنص على اختيار سليمان رئيسا للبنان. كما قضت بتشكيل حكومة وطنية على أن يكون سليمان هو الحكم بين الغالبية والمعارضة. وأعلنت سوريا والمملكة العربية السعودية وهما قوتان إقليميتان تساند كل منهما طرفا مغايرا من طرفي الصراع في لبنان تأييدهما للخطة التي جاءت بعد فشل جهود الوساطة الفرنسية. ورحب الفرقاء اللبنانيون بالخطة ولكنهم بدأوا بتقديم تفسيرات مختلفة لشكل الحكومة الجديدة. وتقول المعارضة إن تطبيق الخطة يعني توزيع الحقائب الوزارية بالتساوي بينها وبين الرئيس وبين الأكثرية مما يعني أن كل طرف سيكون له عشرة وزراء في حكومة من ثلاثين وزيرا. أما التحالف الحاكم فيقول ان الخطة تضمن له مقاعد أكثر من المعارضة التي ستحرم أيضا من حق النقض (الفيتو) وان الأكثرية ستحصل على 14 والمعارضة على عشرة فيما يحصل سليمان على ستة وزراء. ورفض موسى إعطاء أي تفسيرات قائلا إن الخطة العربية التي تقضي بألا يستطيع أي فريق أن يفرض قراراته أو يكون له حق الفيتو في الحكومة هي خطة واضحة. وبدأت الأزمة السياسية اللبنانية قبل 14 شهرا بسبب مطالب المعارضة بالحصول على حق الفيتو في الحكومة. وكانت الرئاسة تعمل بالكاد حتى قبل أن يترك لحود منصبه. أما الحكومة فهي مترنحة ويقول خصومها إنها غير شرعية. والبرلمان لم يجتمع.