قمة يمنية سودانية في الخرطوم برئاسة الرئيسين علي عبدالله صالح وعمر البشير
صنعاء/سبأ :عقدت مساء أمس بالخرطوم جلسة مباحثات بين فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وفخامةالرئيس السوداني عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان.وركزت المباحثات على العلاقات الاخوية الحميمة ومجالات التعاون المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها .وتناولت المباحثات المستجدات الاقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات الجارية في غزة في ضوء ما ترتكبه قوات الاحتلال الاسرائيلي من عدوان ومجازر وحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .وأكد الزعيمان في هذا الصدد على أهمية اتخاذ موقف عربي موحد من أجل ايقاف هذا العدوان الغاشم وانهاء معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة الهجمة الشرسة التي ترتكبها قوات الاحتلال والحصار الجائر الذي تفرضه على القطاع .كما بحث الزعيمان التطورات الجارية في منطقة القرن الافريقي وفي مقدمتها الأوضاع في الصومال, إلى جانب مناقشة التحضيرات الجارية لعقد القمة السادسة لتجمع صنعاء للتعاون التي ستبدأ أعمالها غداً بالعاصمة السودانية الخرطوم.حضر المباحثات من الجانب اليمني وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى المتوكل وعبدالله البشيري أمين عام رئاسة الجمهورية والدكتور صلاح العنسي سفير اليمن بالخرطوم , ومن الجانب السوداني مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية والفريق الركن بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية.هذا وقد وصل وصل فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية والوفد المرافق له في الساعة العاشرة من مساء أمس بتوقيت صنعاء إلى مطار الخرطوم للمشاركة في أعمال القمة السادسة لتجمع صنعاء للتعاون التي ستبدأ صباح اليوم في العاصمة السودانية.وكان في استقبال فخامته في مطار الخرطوم فخامة الرئيس عمر حسن البشيررئيس جمهورية السودان ، ومصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني والفريق الركن بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية وعبدالباسط سدرات وزيرالعدل والدكتور الفاتح محمد علي وزير الدولة لوزارة الطرق وعدد من المسئولين والقيادات العسكرية والامنية بالسودان والدكتور صلاح العنسي سفير اليمن لدى السودان.وعقب وصوله أدلى فخامة الأخ الرئيس بتصريح لوسائل الاعلام عبر فيه عن سعادته للمشاركة في أعمال الدورة السادسة لقمة دول تجمع صنعاء للتعاون في الخرطوم ، وقال:” هناك العديد من القضايا والموضوعات المدرجة على جدول أعمالها والمتصلة بتعزيز مسيرة التعاون والتنسيق بين دول التجمع على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والعلمية والأمنية وغيرها ، حيث ستركز القمة على الدفع بها نحو آفاق جديدة تلبي تطلعات شعوب دول التجمع وبما يخدم أهداف التنمية والسلام التي أنشأ من أجل تحقيقها ليس في دول التجمع فحسب بل وفي المنطقة».وأضاف:” وما من شك فان هذه القمة تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية هامة ومتسارعة ومنها ما يجري في فلسطين وما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوان ومجازر وحشية بشعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالإضافة إلى ما يعانونه من حصار إسرائيلي جائر في ظل صمت عربي ودولي مؤسف وغير مبرر”. وتابع قائلا: “ كما تعقد قمة تجمع صنعاء في ظل التطورات في منطقة القرن الإفريقي وبخاصة تطورات الأوضاع المؤسفة في الصومال حيث تزداد التهديدات والمخاطر التي يفرضها تفاقم الأوضاع الأمنية في الصومال وانعكاساتها السلبية سواء على صعيد تزايد أعمال القرصنة البحرية من قبل القراصنة الصوماليين قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن والبحر العربي وما تفرضه من تهديدات لأمن وسلامة الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية للتجارة العالمية بالإضافة إلى المخاوف من إمكانية أن يتحول الصومال إلى بؤرة لأعمال التطرف والإرهاب التي ستفرض مخاطرها على كل دول المنطقة إذا لم يتم تتدارك الأمر هناك ».واكد الأخ رئيس الجمهورية أن التطورات في منطقة القرن الأفريقي تستوجب على دول التجمع الوقوف أمامها باهتمام ودعوة كافة الأطراف الإقليمية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم من أجل إحلال الأمن والاستقرار والسلام في الصومال باعتبار أن ذلك يمثل المدخل الحقيقي لحل المشكلة الصومالية.وعبر الأخ الرئيس عن الارتياح للشوط الذي قطعه هذا التجمع الإقليمي المفتوح خلال السنوات الماضية ، مؤكدا ان ذلك يعزز الثقة في مواصلة المشوار لتعزيز نجاحاته وتحقيق الأهداف المنشودة منه كتجمع من اجل التنمية والسلام ، معربا عن التطلع في ان تخرج قمة الخرطوم بالنتائج المرجوة منها وبما يلبي كافة التطلعات ولما فيه خير ومصلحة شعوب التجمع وخدمة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.