د. الإرياني في حديث لصحيفة «العرب الأسبوعي»:
صنعاء / متابعات: قال الدكتور عبد الكريم الارياني المستشار السياسي لرئيس الجمهورية النائب الثاني لرئيس المؤتمر الشعبي العام إن اليمن موقعاً وسكاناً وموارد طبيعية هي الجاذب الرئيسي للمستثمرين .وأضاف الدكتور الارياني أن الاستجابة غير المتوقعة لمؤتمر الاستثمار الذي عقد في صنعاء دليل أكيد على مراهنة اليمن على أن لديها إمكانات لنشاط استثماري واسع.ولفت مستشار رئيس الجمهورية إلى أن العائق الذي يجب أن تتجاوزه الحكومة هو ضعف المؤسسة القضائية وضعف التعليم التقني داعياً إلى إزالة ظاهرة الاستعانة بالغير وتأهيل الكوادر المحلية الكافية التي يستطيع المستثمر أن يستعين بها.وقال الارياني في حديث لصحيفة "العرب الأسبوعي" إن اليمن تواجهه تحديات ثلاثة إذا تجاوزتها ستكون من أفضل البلدان الجاذبة للمستثمرين لان هناك جغرافيا ومناخا وسوقا واسعة لأكثر من عشرين مليون نسمة، وقربا من مناطق الاستهلاك وبالذات الجانب الأفريقي، وهذه التحديات هي المياه.. النمو السكاني غير الطبيعي ومؤسسة تعليمية لم تستكمل بناءها الحديث المتطور.وعن موقف اليمن من المواجهة بين الغرب وإيران قال الارياني أن الرئيس علي عبد الله صالح عبر عن موقف اليمن الرافض أي استخدام للقوة لأن القوة لا تحل المشكلة وما حدث ويحدث في العراق خير دليل على هذا الطرح واستخدام القوة ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل سيخلق مشكلة مماثلة.ووصف الحديث عن إن إيران ستستخدم السلاح النووي ضد إسرائيل بالخزعبلات لان إيران لم تدخل في حرب مع إسرائيل في يوم من الأيام، ولم تخسر شيئاً أمامها وإيران إذا أرادت أن تضر بإسرائيل ستضربها بوسائل غير نووية.وأكد الارياني أن موقف اليمن من حرب الخليج الثانية وبالذات التدخل الأجنبي في العراق.. كان موقفا صائباً قبل أن تحدث الحرب وسيظل صائباً بعد أن حدثت. لأن اليمن حتى أمام الأمريكان والإنجليز والدول الأخرى وأمام الدول العربية، حذرت من خطورة احتلال العراق. وتابع " فأنا اعتقد ليس لدى اليمن ما تأسف عليه في موقفها المعارض لمبدأ احتلال العراق".وعن المبادرة العربية للسلام قال الدكتور الارياني أنها إذا لم تفض إلى نتيجة فمن حق الناس أن يقولوا أنها تنازل مجاني لإسرائيل لأن إسرائيل لا تريد السلام. لكنني أقول سياسياً إنها حركة سياسية جيدة.واستغرب الارياني صمت المجتمع الدولي عن إسرائيل وقال أكثر مما جاء في مبادرة السلام العربية ماذا يمكن أن نمنحها وقال الدكتور الارياني إن الإرهاب على سوئه خُلق له مناخ جعله وسيلة من وسائل التعبير عن الرفض. وهو أسوأ الوسائل للتعبير عن الرفض لأنه استخدم العنف. لكن الإرهاب بحسب الارياني لم ينبت نبتة شيطانية فجائية،بل التفاعلات التي حصلت في القرن العشرين هي التي أوجدت المناخ المناسب الذي يبرره من اضطهاد الأيرلنديين والفلسطينيين إلى هزائم الأمة العربية أمام إسرائيل.وشبه الارياني الإرهاب بظاهرة صلاح الدين ومكائد الحشاشين في التاريخ العربي الإسلامي متوقعاً عدم استمرارها طويلاً وقال هي ظاهرة العالم يستطيع أن يتعامل معها بأن يدرك أسباب نشوئها ويعالج تلك المشاكل التي بررتها.وعن مشروع "الميثاق العربي للديمقراطية الذي شارك به في مؤتمر الدوحة قال الارياني ( عندما ذهبت إلى تشيلي لمؤتمر مجتمع الديمقراطيات وجدت أن دول منظمة الدول الأمريكية في بداية المخاض الديمقراطي أعدوا ميثاقاً فيما بينهم يلزم هذه الدول بأن تتبنى الديمقراطية التعددية وأمريكا اللاتينية كانت الحصن الحصين للديكتاتوريات العسكرية والإقطاعية، وتلتزم الدول في هذا الميثاق بالتعددية وحقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة وبعدم الاستيلاء على السلطة بالقوة، فأعجبت بهذا الميثاق وشعرت أنه ما أحوجنا في العالم العربي إلى هذا الميثاق.)وتابع الارياني (إلى الآن أنا أسعى لعقد لقاء لعدد من منظمات المجتمع المدني العربية المعنية بهذا الموضوع حتى تتبنى هي هذا الميثاق وتذهب إلى حكوماتها على أمل أن يصبح ميثاقاً تتبناه عدد من الحكومات العربية، في الوقت نفسه إذا تبنت هذه المنظمات هذا الميثاق سنعرضه على الجامعة العربية، إذا رأت الأمانة العامة أن هذا يمكن تقديمه لأن بعض الدول العربية قد ترفضه والجامعة العربية ليست إلا بالإجماع ) وقال ( لكنني لا أجد في هذا الميثاق ما يفرض على دولة عربية شيئاً يتنافى مع مجتمعها وسلوكها وعقيدتها، إنما نظراً لأنه من الصعب أن يتم تبنيه من خلال دول عربية وجدت أن الأفضل أن نتبناه من خلال منظمات المجتمع المدني وهى بدورها تسعى لدى حكوماتها لكي يصبح ميثاقاً عربياً للديمقراطية والحاجة إليه واضحة لأن هناك نقصا فاضحا في الممارسات الديمقراطية وتقرير التنمية العربية الأول واضح في هذا الأمر).
