مراكز الاقتراع لانتخابات أمريكا فتحت أبوابها على تصويت لأوباما
الولايات المتحدة/14اكتوبر/ رويترز:ينتظر باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي وجون مكين مرشح الحزب الجمهوري حكم الناخبين الأمريكيين بعد صراع طويل ومرير على البيت الأبيض ويتقدم أوباما بقوة في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد. وادلى نحو 130 مليون أمريكي على الأقل أمس الثلاثاء بأصواتهم لاختيار من سيخلف الرئيس الجمهوري جورج بوش غير المحبوب ويحدد مسار البلاد على مدى السنوات الأربع المقبلة في معالجة الأزمة الاقتصادية والحربين في العراق وأفغانستان وإصلاح قطاع الرعاية الصحية وقضايا أخرى. وبدأ الاقتراع بالفعل في أكثر من نصف البلاد وأظهرت محطات التلفزيون صفوفا طويلة من الناخبين في عدة أماكن. ويبدأ أول اغلاق لصناديق الاقتراع في أجزاء من ولايتي انديانا وكنتاكي الساعة السادسة مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2300 بتوقيت جرينتش). وينتهي التصويت خلال ست ساعات في الولايات الثماني والاربعين الاخرى.
ويطمح أوباما (47 عاما) سناتور ايلينوي للفترة الاولى لان يصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة. وتشير استطلاعات الرأي الى تقدمه على مكين في ولايات كافية لفوزه بالأصوات اللازمة للفوز في المجمع الانتخابي وهي 270 صوتا. أما فوز مكين (72 عاما) بالرئاسة فسيجعله أكبر من يشغل هذا المنصب سنا للفترة الاولى وسيجعل نائبته سارة بالين أول امرأة تشغل منصب نائب الرئيس. وارتفعت أسعار الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين في حين انصب اهتمام المستثمرين على الانتخابات الأمريكية وفتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع فصعد مؤشر داو جونز 1.8 بالمئة. وإذا دخل الديمقراطيون البيت الأبيض واحكموا سيطرتهم على الكونجرس قد يسهل ذلك على الإدارة الجديدة التعامل مع الأزمة المالية. ويقول بعض المتعاملين انهم سيرحبون بتفويض واضح ونهاية لعدم التيقن السياسي. ويقدر ان نحو 31 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم قبل يوم الانتخابات مستفيدين من خيار التصويت المبكر الذي امتد تطبيقه إلى 34 من 50 ولاية أمريكية. لكن صفوفا طويلة من الناخبين مازالت تنتظر الادلاء بأصواتها في ولايات حاسمة منها بنسلفانيا واوهايو وفرجينيا. وتجنب اوباما وزوجته ميشيل الوقوف في الصف في دائرته الانتخابية في شيكاجو إذ اصطحبهما مسؤولون مع ابنتيهما إلى مدخل جانبي للإدلاء بأصواتهم. والتقط الناخبون وعاملون في المركز الانتخابي الصور لهم وحيوهم. ويعتزم المرشحان مواصلة الحملة الانتخابية في يوم الانتخابات. وقال مكين وهو سيناتور عن اريزونا لشبكة سي.بي.اس الاخبارية «سنعمل جاهدين حتى انتهاء الاقتراع.» وتبنى مكين دور الموشك على الهزيمة وقال انه يكسب أرضا من أوباما. وختم جولة شملت سبع ولايات بالوصول الى موطنه في أريزونا في الساعات الاولى من صباح امس الثلاثاء في إطار مسعاه لقلب الموازين وتحقيق أكبر مفاجأة انتخابية في التاريخ السياسي الحديث. وفي بريسكوت تحدث مكين عن سجل الولاية من سوء الحظ في انتخاب مرشحيها للبيت الأبيض وأبلغ حشدا «سنقلب هذا التقليد.. وسأصبح رئيسا للولايات المتحدة.» وفاز أوباما في بلدة ديكسفيل نوتش بولاية نيوهامبشير التي تفتتح تقليديا التصويت في الانتخابات الرئاسية بعد منتصف الليل مباشرة. وحصل المرشح الديمقراطي على 15 صوتا في البلدة بينما حصل منافسه الجمهوري جون مكين على ستة اصوات. وأصبح أوباما بذلك أول ديمقراطي يفوز في هذه البلدة منذ هيوبرت همفري عام 1968 . وكرر المتنافسان في الساعات الاخيرة من السباق النغمة التي سادت طوال الحملة واتهم أوباما مكين بأنه سيكون بمثابة فترة ثالثة لبوش وانه بعيد بدرجة خطيرة عن الاقتصاد. وقال أوباما أمام 90 الفا من انصاره في فرجينيا «حين يتعلق الامر بالاقتصاد ساند جون مكين الرئيس جورج بوش في كل خطوة من الطريق». ولم يفز الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية بولاية فرجينيا منذ عام 1964 لكن أوباما متقدم فيها. اما مكين الذي هاجم أوباما على انه اشتراكي واتهمه بانه « صديق» للارهابيين فقد صور منافسه على انه ليبرالي سيزيد الضرائب. وقال مكين في خطاب له في تنيسي عن أوباما «انه في أقصى يسار حارات السياسات الامريكية.. انه عالق هناك.» وتظهر استطلاعات الرأي تقدم أوباما او سيره كتفا بكتف مع مكين في ثماني ولايات فاز بها بوش في انتخابات عام 2004 منها اوهايو وفلوريدا كما يتقدم أوباما بارتياح في كل الولايات التي فاز فيها المرشح الديمقراطي جون كيري في انتخابات عام 2004 . ويأمل الديمقراطيون في تحقيق أغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ تصل الى 60 مقعدا للتغلب على اي عقبات اجرائية يضعها الجمهوريون مما يمكنهم من تمرير التشريعات. وسيزيد ذلك من الضغوط على الديمقراطيين لتنفيذ ما تعهدوا به في حملتهم من إنهاء الحرب في العراق وإنهاء تخفيضات بوش للضرائب على الأغنياء وإصلاح قطاع الرعاية الصحية الذي يترك 47 مليون أمريكي غير مشمولين بالتأمين الصحي. إلى ذلك أدلى الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وزوجته السناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون بصوتيهما في الانتخابات الأمريكية في شاباك بنيويورك امس الثلاثاء. ووقف الاثنان برهة في صف وصافحا الناخبين وتجاذبا أطراف الحديث معهم قبل ان يدخلا الى مركز الاقتراع للتصويت. وتحدثت هيلاري مع الصحفيين عن منافسها السابق في الانتخابات التمهيدية باراك أوباما وأشادت بقدراته وصفاته القيادية. وقالت هيلاري «اقمت أكثر من 75 تجمعا من أجل السناتور أوباما خلال الأشهر القليلة الماضية منذ أغسطس وأنا مسرورة للغاية لرد فعل المواطنين تجاه حملة المعسكر الديمقراطي وتجاه رسالته وخاصة منذ الأزمة الاقتصادية في منتصف سبتمبر.» وأضافت هيلاري «لقد أدرك الناخبون اننا في حاجة الى رئيس جاد لأوقات خطيرة. أعتقد ان باراك أظهر قيادة حقيقية وفعالة وهادئة في مواجهة الأزمة لذا فأنا اشعر بارتياح شديد تجاه ما سيجري اليوم وأعتقد ان البلد سيجد من يخدمه جيدا. نحن لا نرسم أي سيناريوهات وردية بل سيكون الأمر بالغ الصعوبة كي نتمكن من الخروج من الخندق الذي يحاول الجمهوريون ابقاءنا فيه. ولكننا سنفعلها وأنا على ثقة تامة من ذلك.» وردد الرئيس السابق بيل كلينتون نفس المعنى وقال للصحفيين بعد أن أدلى بصوته «أنا مفعم بالحماس واشعر باثارة بالغة ولكن الرئيس الجديد والكونجرس الجديد أمامهما تحديات كبيرة لذا دعونا نصوت لهم وننتشل هذا البلد معا ونمضي قدما للأمام معا.» وينتظر باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي وجون مكين مرشح الحزب الجمهوري حكم الناخبين الأمريكيين امس الثلاثاء بعد صراع طويل ومرير على البيت الأبيض ويتقدم أوباما بقوة في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد. ويدلي نحو 130 مليون أمريكي على الأقل بأصواتهم لاختيار من سيخلف الرئيس الجمهوري جورج بوش غير المحبوب ويحدد مسار البلاد على مدى السنوات الأربع المقبلة في معالجة الأزمة الاقتصادية والحربين في العراق وأفغانستان وإصلاح قطاع الرعاية الصحية وقضايا أخرى. وبدأ الاقتراع بالفعل في أكثر من نصف البلاد وأظهرت محطات التلفزيون صفوفا طويلة من الناخبين في عدة أماكن. ويبدأ أول اغلاق لصناديق الاقتراع في أجزاء من ولايتي انديانا وكنتاكي الساعة السادسة مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2300 بتوقيت جرينتش). وينتهي التصويت خلال ست ساعات في الولايات الثمانيه والأربعين الأخرى.