بسبب عدم اتفاق الفرقاء المتنافسين على تقاسم السلطة
الجيش يترقب انفراج الأزمة السياسية
بيروت/14 أكتوبر/ ليلى بسام: قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن انتخابات الرئاسة اللبنانية التي كان من المقرر أن تجرى أمس الاثنين تأجلت حتى 22 ديسمبر لأن الفرقاء المتنافسين مازالوا مختلفين حول تقاسم السلطة بعد ان يصبح قائد الجيش رئيسا للبلاد. وكان التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله اتفقا على ان يصبح قائد الجيش العماد ميشال سليمان الرئيس المقبل ولكن تحقيق نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب الذي تحتاجه الجلسة لا يمكن ان يتأتى دون اتفاق بين الجانبين. وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة في مجلس النواب «قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس لانتخاب رئيس للجمهورية إلى تمام الساعة الثانية عشرة (1000 بتوقيت جرينتش) من يوم السبت». وفشل الطرفان في التوصل إلى الاتفاق السياسي الشامل على الرغم من الوساطة التي تقودها فرنسا ما دفع إلى تأجيل الانتخاب الذي كان مقررا في بادئ الأمر في 25 سبتمبر. وتريد المعارضة التي يتقدمها حزب الله ضمانات بشان حصولها على حق الفيتو في الحكومة المقبلة. ويقول التحالف الحكومي إنه لا يعارض الفكرة لكنه يريد ترك التفاصيل إلى ما بعد تولي سليمان المنصب وتسمية رئيس الوزراء الجديد. وقال نائب حزب الله حسين الحاج حسن إن المعارضة تريد الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو الأمر الذي تصر عليه المعارضة منذ أكثر من عام. وقال الحاج حسن «ما تطلبه المعارضة هو اتفاق سياسي متكامل في سلة واحدة». ومن شأن انتخاب سليمان رئيسا ان يساعد في نزع فتيل أسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وتخشى دول عربية وغربية ان يؤدي الفراغ المطول في المقعد الرئاسي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في لبنان. ودعت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية الأحد إلى إجراء الانتخابات دون تدخل أجنبي. وقالت رايس «جيران لبنان وبالأخص سوريا يجب ان يشجعوا حلفاءهم ويقولوا لحلفائهم ان يتوقفوا عن خلق الأعذار لعدم المضي قدما». وظل الفرقاء المتنافسون لأسابيع على خلاف حول من سيكون الرئيس الجديد قبل التوافق على ترشيح سليمان الذي عين قائدا للجيش في عام 1998 عندما كانت سوريا لا تزال القوة المهيمنة في لبنان ويتمتع سليمان بعلاقات جيدة مع حزب الله. وقالت مصادر سياسية ان الفرقاء المتنافسين وجدوا فيما يبدو آلية تجعل من غير الضروري تعديل الدستور للسماح لموظف فئة أولى في الدولة ان يصبح رئيسا. وكان سليمان المرشح المفضل لدى المعارضة لمنصب الرئاسة الذي ينبغي ان يتولاه مسيحي ماروني بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان. لكن التحالف الحكومي وقف خلف ترشيح سليمان هذا الشهر قائلا انه يريد وضع حد للفراغ المطول في رئاسة الجمهورية.