صنعاء/14 أكتوبر/ عبد الواحد الضراب :دشنت حكومة الجمهورية اليمنية مع مكتب البنك الدولي بصنعاء والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة صباح أمس الاثنين بمقر الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بصنعاء تقرير تقييم الفقر في اليمن للعام 2006 حيث حضر أكثر من( 200) مشارك يمثلون قيادات حكومية رفيعة المستوى وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى والجهات المانحة وعدد من الوسائل الإعلامية المختلفة.وأشار التقرير الذي حصلت "14أكتوبر" على نسخة منه إلى أن الناتج المحلي نما بنسبة (2.1 %) في المتوسط خلال الفترة من 98– 2006م أي ما بين فترتي تنفيذ مسح ميزانية الأسرة، بينما انخفض الفقر بمعدل يساوي 2 % سنويا. وأشار إلى أن تناقص النسبة المئوية للفقراء بلغت من (40.1 %) عام 1998م إلى ( 34.8 % ) عام 2006م.وقال التقرير إن مناطق الحضر استفادت من النمو المبني بصورة أساسية على عوائد النفط، مما أدى إلى تناقص سريع في نسبة الفقراء من ( 32.2 % ) إلى ( 20.6 %) في حين تناقصت نسبة الفقراء في الأرياف من( 42.4% ) إلى ( 41.1 %) خلال الفترة من 2000 إلى 2006م . وأوضح التقرير أن الرقم القياسي لفجوة الفقر ( 8.9 % ) مما يعني عجزا فرديا شهريا بسبب الفقر بمقدار ( 497 ) ريالاً، وفي المتوسط يحصل الفرد الفقير على ( 1431 ) ريالاً شهريا.. بينما بلغت فجوة فقر الغذاء في المتوسط (2100) ريالاً أي ما يمثل حوالي ( 75 %) من متوسط الاستهلاك للفقراء غذائيا.وأكد التقرير أن معدل الالتحاق بالمدارس العامة عند أطفال الفقراء قد تناقص في الريف والحضر بنسبة ( 5%) بينما زاد معدل الالتحاق للأغنياء بنسبة ( 1 %) في الحضر و( 21% ) في الريف.كما أشار إلى ارتفاع البطالة بين النساء خلال الفترة من ( 999 1 - 2004م) من ( 6 %) إلى ( 9.6%) في حين ارتفع من ( 25.4 % ) إلى ( 39.5 % ) عام 2004م.وكان حفل التدشين قد افتتحه الأخ عبد الكريم الارحبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي بكلمة أشار في مستهلها إلى أن الإستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2003 – 2005م جاءت كأول مبادرة وطنية عكست التزام الحكومة اليمنية بأوليات التخفيف من الفقر في سياستها العامة.وأوضح الارحبي أن البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية يتضمن محورا أساسيا يستهدف الحد من الفقر والبطالة،وتوفير فرص عمل للشباب، بالإضافة إلى تعزيز برامج شبكة الأمان الهادفة إلى توفير الخدمات الأساسية للفقراء.مؤكدا على ضرورة مراجعة ودراسة المؤشرات التي تضمنها التقرير وتجديد الالتزام للعمل المشترك لمكافحة هذه الظاهرة. وطالب بضرورة زيادة الإنفاق الاجتماعي في إطار الموازنة العامة للدولة و ترشيد الدعم وتوجيهه نحو الفئات الأكثر فقرا. كما أكد الأرحبي على ضرورة تحسين آليات نظام الرعاية الاجتماعية لضمان استفادة الأسر الفقيرة من التحويلات النقدية وبناء قدراتهم وجعلهم أكثر مشاركة في الإنتاج وفي الاعتماد على الذات. واعتبر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أهمية زيادة وتيرة النمو الاقتصادي والتخفيف من ظاهرة الفقر بأنها حاجة تتطلب إيجاد المناخ الملائم للاستثمار الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تحسين أداء الأجهزة القضائية وتطوير البنية التشريعية والقانونية وتحديث الخدمة المدنية ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة في تقديم الخدمات الأساسية العامة وخاصة في المناطق الريفية والنائية ، وتعزيز الشفافية والمساءلة لحماية الحق العام وتوسيع مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .وأكد في ختام كلمته على أن مسح ميزانية الأسرة لعام 2006م والنتائج المستخلصة منه تمثل ثمرة التعاون المستمر بين الحكومة وعدد من الجهات المانحة.من جهته قال الدكتورأمين محيي الدين رئيس الجهاز المركزي للإحصاء أن مسح الأسرة يهدف إلى تلبية متطلبات المستخدمين من مانحين وصانعي السياسيات وقطا ع الأعمال وباحثين للحصول على بيانات تتسم بالجودة والشمول والكفاءة.وأكد أن الجهاز المركزي للإحصاء قد اتبع عدداً من المعايير لتنفيذ المسح بطريقة سليمة تجعلنا نتعامل مع نتائجه بثقة واطمئنان. ولهذا فان الجهاز قد أسس لقاعدة هامة تتمثل في ضرورة أن يكون الحد الادنى لإقامة أي مسح هو المحافظة حتى تتمكن الحكومة من رسم سياسات بحسب الموطن الجغرافي للظواهر.وأشار محي الدين في ختام كلمته إلى انه تم تقييم مسح ميزانية الأسرة اعتمادا على المعايير العالمية ولذلك فان نتائج المسح تعتبر نتاجا للالتزام الصارم بهذه المعايير و المشاورات الجادة بين الجهاز المركزي للإحصاء وخبراء البنك الدولي.من ناحية اخرى قالت السيدة /فلافيا بانسيري الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أن هذه هي المرة الأولى في اليمن والشرق الأوسط التي يشترك فيها البنك الدولي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في تصميم المسح وجميع البيانات الميدانية لكل عام وتعتبر هذه الشراكة جديرة بالتوثيق والتصدير كمثال جيد لتطبيق إعلان باريس.وأضافت المسؤولة الأممية قائلة "إنه إذا كانت الحكومة اليمنية قد أدرجت أهداف الألفية في خططها الإستراتيجية الوطنية فانه ينصح أن تتركز الكثير من الجهود في الفترات المتبقية من الخطة على المناطق الريفية حيث يعيش أكثر من 75% من سكان اليمن.من جانبه قال السيد تي . جي سير نييفا سان الخبير الاقتصادي في البنك الدولي أن تقرير تحليل الفقر الذي قام به البنك الدولي وبطريقة أكاديمية بحتة سيساعد في برامج القروض المقدمة للحكومة اليمنية.وأشار إلى جودة نوعية البيانات التي تم استخلاصها من التقرير ووصفها بأنها ممتازة جداً. وكذلك تبادل المعلومات التي تم عرضها من اليمن هي فريدة من نوعها في المنطقة العربية.وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي تم إعداد إسقاطات للفقر على مستوى المديريات، وان هذه الإسقاطات التفصيلية للفقر سوف تساعد على توجيه جهود التنمية بشكل أكثر دقة في المستقبل.
ألارحبي: الفقر مازال تحديا حقيقيا لخطط وبرامج التنمية الحكومية
أخبار متعلقة
