الرياض / متابعات :كشفت صحيفة "الوطن" السعودية الصادرة صباح أمس الثلاثاء تفاصيل ارتباطات خليتين من الخلايا السبع التي ألقي القبض عليها في السابع والعشرين من أبريل الماضي في ما وصف بأكبر مخطط للشر يستهدف المملكة العربية، ويضع بوضوح الدول العربية أمام ضرورة مواجهة خطورة استمرار الوضع في العراق على ما هو عليه. الصحيفة قالت إن الخلية الأولى تلقت تدريبها في إحدى الدول المجاورة للسعودية حيث عمد أعضاؤها إلى التسلل للوصول إلى معسكر التدريب، وهي إستراتيجية أتبعتها بعض العناصر الخارجية من أجل إقامة معسكرات خارج المملكة السعودية لتهيئة الخلايا للعمل داخلها. وأضافت الصحيفة أن خلية ثانية عمدت إلى استخدام "بيوت آمنة" في دولة عربية أخرى للاجتماع والتنسيق مع عناصر القاعدة الناشطين في العراق، مما يضع تساؤلات كبيرة حول مدى حرية دخول هذه العناصر وخروجها من العراق إلى دولة عربية أخرى وبالعكس، الأمر الذي قد يسلط الأضواء على حجم دورها من الذي يحدث في العراق، إضافة إلى أثر ما يحدث في العراق على مستقبل المنطقة ككل. ويبدو أن هذه الخلايا لا ترتبط بعضها ببعض، وهي منفصلة تمامًا، كي تمنع وقوعها جميعًا في أيدي السلطات في حال تم القبض على خلية من الخلايا، والحفاظ على سرية مخططات التنظيم. ووصفت الصحيفة الخلية التي كانت تتدرب في الدولة المجاورة للسعودية "بالأخطر" لأن أفراداها كانوا يتدربون لتنفيذ هجمات انتحارية داخل السعودية وقد تلقوا تدريباتهم في معسكر في منطقة جبلية داخل تلك الدولة المحاذية للمملكة واعتمد التنظيم المتطرف السرية في تلك المنطقة. وكانت مجموعات مكونة من 3 إلى 4 أفراد، تتسلل إلى المعسكر لتواصل التدريب والتهيئة، وتبقى هناك لحين تحديد ساعة الصفر الخاصة بانطلاق العمليات داخل المملكة. وأضافت الصحيفة أن وجود هذه العناصر في المملكة كان يدل على أن العمليات الانتحارية كانت على وشك الانطلاق، وأن الأمن السعودي وجد نفسه مجبرًا على التحرك بعد أن توصل إلى هذا الاستنتاج تجنبًا للخطر. وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت عن إحباط ما أسمته بـ "أكبر مخطط إرهابي يستهدف البلاد" في السابع و العشرين من أبريل الماضي ضم 7 خلايا إرهابية تضم 172 عضوًا من السعوديين وغير السعوديين، كانوا يخططون لشن هجمات على منشآت نفطية وقواعد عسكرية واستهداف شخصيات عامة.وكانت إحدى الخلايا تضم 61 عضوًا معظمهم من السعوديين، قام بعض منهم بمبايعة من يتزعمهم عند الكعبة المشرفة على تنفيذ جميع أوامره، وقد شرع في تدريبهم على استعمال السلاح، وإرسال بعضهم إلى بلدان أخرى لدراسة الطيران تمهيدًا لاستخدامهم في تنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة، كما أنه وفي سبيل توفير الدعم المالي لمجموعته وللتنظيم بشكل عام، عمل على جمع مبالغ مالية طائلة من عدد كبير من الأشخاص الذين غرر بهم بحجة استثمار هذه المبالغ في شركات وهمية . وقد وصف أمير تلك الجماعة بأنه شخصية قيادية ونشيطة لها خبراتها في العمل التنظيمي، فهو عائد من القتال في أفغانستان، كما أنه في العقد الخامس، حسب مصادر في وزارة الداخلية السعودية.