أبوظبي / 14 أكتوبر/ مات سبيتالنيك : قال الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الأحد إن إيران تمثل خطرا على أمن العالم من خلال دعمها «للمتشددين» وحث حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على “مواجهة هذا الخطر قبل فوات الأوان”.وفي كلمة ألقاها في أبوظبي ثالث محطة له في جولة بالدول العربية الحليفة في المنطقة قال بوش إن إيران هي أكبر راع للإرهاب في العالم وإنها تقوض السلام من خلال دعم حزب الله في لبنان وحركة حماس في المناطق الفلسطينية والمتشددين الشيعة في العراق. وقال “تهدد ممارسات إيران أمن الدول في كل مكان. لذلك فإن الولايات المتحدة تؤكد على التزاماتنا الأمنية الثابتة منذ فترة طويلة تجاه أصدقائنا في الخليج وتحشد الأصدقاء في أنحاء العالم لمواجهة هذا الخطر قبل فوات الأوان.”وأضاف بوش “اليوم إيران هي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. إنها ترسل مئات الملايين من الدولارات إلى المتشددين في أنحاء العالم في حين يعاني شعبها من القمع والصعوبات الاقتصادية في الداخل.”وعاد بوش إلى الموضوعات المألوفة في التي اتسم بها أسلوب بوش خلال أعوام حكمه السبعة في البيت الأبيض أشاد بوش بجهود التحول الديمقراطي في العالم العربي ودعا حلفاءه لتبني سياسة مفتوحة واقتصاديات مفتوحة.وفي وقت سابق أمس زار بوش الأسطول الخامس الأمريكي وسط توترات جديدة مع إيران بسبب حادث تقول الولايات المتحدة إن سفنها تعرضت فيه لمضايقات في مضيق هرمز.وتقول واشنطن إن زوارق إيرانية هددت سفنها الحربية في السادس من يناير في مضيق هرمز وهو طريق حيوي لشحنات النفط الخام من أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم.وقالت دانا برينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين إن الأميرال كيفن كوسجريف قائد الأسطول الخامس أوضح أن قواته نظرت للأمر “بجدية بالغة”.وأضافت “كل أفراد الجيش يتذكرون ما حدث في الماضي مثل الهجوم الذي تعرضت له المدمرة كول.”وخلال توقفه في إسرائيل ببداية جولته للشرق الأوسط الأسبوع الماضي حذر بوش إيران من “عواقب وخيمة” إذا هاجمت السفن الأمريكية وقال إن كل الخيارات مطروحة.وقالت طهران إن الحادث كان روتينيا واتهمت الولايات المتحدة بالمبالغة فيه لأهداف دعائية.وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للصحفيين “ مارسنا ضبط النفس وقلنا بهدوء إن هذا إجراء روتيني ولكنهم حاولوا... إثارة هذه القضية في نفس الوقت الذي يزور فيه السيد بوش المنطقة لرسم صورة سلبية لإيران.”وحيا البحارة ومشاة البحرية والجنود الذين كانوا متجمعين لتناول الإفطار. وانضم بوش للجنود المصطفين لتناول الطعام وأخذ بعضا من الفطائر المحلاة ولحم الخنزير ثم جلس مع القوات لتناول الإفطار.وزار بوش بعض المعالم في أبوظبي ودبي أمس قبل أن يتوجه للسعودية ومصر في مسعى لتعزيز جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية.ويأمل بوش تعزيز الجهود الأمريكية لعزل إيران بسبب طموحاتها النووية وكان صرح بنهاية العام الماضي بأن وجود إيران المسلحة نوويا قد يعني “ حربا عالمية ثالثة”.وتواصل الإدارة الأمريكية حملتها الكلامية اللاذعة ضد إيران بالرغم من تقرير للمخابرات الأمريكية في ديسمبر أفاد بأن إيران أوقفت برنامجها للتسلح النووي عام 2003 وهو ما يتناقض مع تأكيدات بوش بأن طهران تعمل بنشاط لتصنيع قنبلة نووية.ويصر بوش على أن إيران ما زالت تمثل خطرا. وتقول طهران إنها تريد التكنولوجيا النووية لأهداف مدنية.ويقول حلفاء الولايات المتحدة من العرب إنهم يشاركون الولايات المتحدة قلقها من تزايد النفوذ الإقليمي لطهران ولكن يريدون احتواء ذلك دون اللجوء لوسائل عسكرية.وقال حسيني إن الجهود الأمريكية لعزل إيران فشلت حيث أن الدول العربية استمرت في التعامل معها.وأضاف “ما شاهدناه كان رد فعل جيدا للغاية وذكيا وحذر من دول المنطقة تجاه ما يمكن أن نصفها بالسياسة السيئة للولايات المتحدة ولم تحظ هذه السياسات بأي قبول.”، واستطرد “وفي موازاة هذه السياسات الأمريكية نشهد تزايدا في التقارب بين دول المنطقة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.”وكانت الكويت قالت مرارا إنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في شن أي هجوم على إيران.وقالت السعودية قبل وصول بوش لمنطقة الخليج إنها ستستمع لبوش إلا أن لها اتصالات مباشرة مع جارتها إيران ويمكنها الحديث مباشرة فيما يتعلق بأي مشاكل مع إيران.