واشنطن تدعو إلى انتخابات متعددة قبل أن تدرس تغيير موقفها من هافانا
راؤول كاسترو
هافانا/14 أكتوبر/ أنتوني بوادل: يواجه الرئيس الكوبي الجديد راؤول كاسترو مهمة صعبة أثناء محاولته تحقيق التوازن بين تحسين الأوضاع المعيشية وإمدادات الغذاء والإبقاء على النهج الشيوعي في البلاد. واختارت الجمعية الوطنية راؤول كاسترو رئيسا للبلاد أمس الأول الأحد ويعتقد بشكل كبير أنه راغب في تحقيق إصلاحات اقتصادية محدودة في دولة يصارع فيها الناس يوميا من جراء نقص الغذاء وسلع أساسية أخرى. وتعهد الجنرال البالغ من العمر 76 عاما والذي قاد كوبا كقائم بأعمال الرئيس منذ مرض شقيقه فيدل كاسترو في يوليو عام 2006 ببدء بعض الإصلاحات الصغيرة. وتنحى الزعيم الكوبي فيدل كاسترو يوم الثلاثاء الماضي. ولكن حتى إجراء تعديلات بسيطة مثل جعل الحكومة أكثر فاعلية ورفع قيمة عملة كوبا البيزو ورفع بعض القيود التي تفرضها الدولة سيأخذ بعض الوقت لكي يشق طريقه عبر الآلية السياسية. ورغم تنحيه الأسبوع الماضي بسبب حالته الصحية سيظل فيدل كاسترو (81 عاما) الذي هيمن على كل أوجه الحياة تقريبا في كوبا منذ الثورة عام 1959 قوة كبيرة وراء الستار. وأكد راؤول كاسترو أنه لن ينحرف بعيدا عن الطريق الاشتراكي وقال إنه سيستمر في استشارة شقيقه فيما يتعلق بالقضايا المهمة. ومن المرجح أن تسير الأمور كالمعتاد بالنسبة لسكان كوبا ومجموعهم 11 مليون نسمة وأغلبهم ولد أثناء حكم فيدل كاسترو. ويقول محللون إن راؤول كاسترو سيجري تغييرات ولكن سيتحرك ببطء. وقال الخبير في الشؤون الكوبية أرتشيبالد ريتر من جامعة كارلتون في أوتاوا بكندا «شعوري هو أن راؤول سيجري بعض الإصلاحات البسيطة في المستقبل القريب.» وحث كاسترو على إزالة القيود على بعض أصحاب الأعمال الصغيرة مثل الصيادين وبائعي الأعمال الفنية واليدوية وفنيي إصلاح السيارات. وشجع راؤول كاسترو نقاشا معتدلا في الشهور الأخيرة وطلب من الكوبيين إبداء مخاوفهم فيما يتعلق بالحياة في البلاد. وشكا معظم الكوبيين من المصاعب الاقتصادية في بلد 90 في المائة من اقتصاده تديره الدولة. وعزز راؤول كاسترو من التوقعات داخل كوبا عندما لمح لإجراء إصلاحات.