غزة / 14أكتوبر / نضال المغربي :قالت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي إن مصر بدأت محادثات مع الحركتين اليوم الخميس بشأن هدنة بين الحركتين الفلسطينيتين وإسرائيل ، وإنهاء الهجمات الصاروخية على إسرائيل من قطاع غزة ووقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي التي تديرها حماس سيجعل من السهل على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مواصلة مفاوضات السلام مع الدولة اليهودية.واجتمع زعماء من حماس وحركة الجهاد في غزة مع مسؤولين مصريين في بلدة العريش المصرية جنوبي قطاع غزة.وعقدت هذه المحادثات بعد ثلاثة أيام من إنهاء إسرائيل هجوما عسكريا استمر خمسة أيام في قطاع غزة قتل فيه أكثر من 120 فلسطينيا. وقال مسعفون إن نحو نصف القتلى من المدنيين.وقال عباس يوم الأربعاء الماضي انه لن يستأنف المحادثات مع إسرائيل إلى أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وكان عباس قد علق محادثات السلام التي تجري تحت رعاية الولايات المتحدة مع إسرائيل احتجاجا على الهجوم الأخير على غزة.وقال مسؤولو حماس إن احد كبار زعماء الحركة وهو محمود الزهار هو الذي يرأس وفدها في العريش.وقال خضر حبيب المسؤول بالجهاد الإسلامي ان الحركة أرسلت وفدا إلى المدينة المصرية لإجراء محادثات بشأن التهدئة.وقال حبيب لوكالة «رويترز» إن الشروط واضحة وهي أن ينهي «العدو الصهيوني كل أشكال العدوان ضد شعبنا في غزة والضفة الغربية» وان يرفع الحصار عن غزة.ولم تذهب حماس إلى حد قول أن أي هدنة يجب أن تشمل الضفة الغربية.وشددت إسرائيل القيود على نقاط العبور في غزة بعد ان انتزعت حماس السيطرة على الأراضي من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في يونيو الماضي.وقالت منظمات الإغاثة في تقرير جديد إن الحصار الإسرائيلي خلق أسوأ أزمة إنسانية في قطاع غزة منذ أن احتلت إسرائيل القطاع في حرب عام 1967 . وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من القطاع في عام 2005 .وفي علامة محتملة على التحرك نحو وقف الأعمال القتالية قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يوم الأربعاء الماضي إن إسرائيل لن تحتاج إلى القيام بهجمات في غزة إذا توقف الناشطون عن إطلاق الصواريخ عبر الحدود.وينظر مسؤولون إسرائيليون وأوروبيون إلى مصر على أنها مفاوض رئيسي في التوصل إلى هدنة مع حماس والمنظمات الفلسطينية الأخرى.وقال المسؤولون ان مثل هذا الاتفاق يمكن أن يشمل إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر مع وجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي.وترفض إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التفاوض مع حماس التي رفضت مطالبها بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المؤقتة.واستمر العنف على امتداد الحدود بين إسرائيل وغزة.وقتل جندي إسرائيلي في انفجار قنبلة زرعها نشطاء فلسطينيون على حدود قطاع غزة اليوم وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي المسؤولية.وقالت الشرطة إن ناشطين في قطاع غزة أطلقوا عدة صواريخ على إسرائيل سقط احدها على منزل في بلدة سديروت الجنوبية لكنه لم يسبب إصابات.وقتلت غارة إسرائيلية ضد ما وصف بأنه موقع لإطلاق الصواريخ في قطاع غزة ناشطا من الجهاد الإسلامي.وقال الناشطون إن إطلاق الصواريخ هو رد على الغارات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.وقال مسؤول امريكي كبير في المنطقة أن هدف واشنطن الرئيسي الآن هو «تهدئة الموقف وخفض مستوى العنف « في غزة.