العاهل السعودي والرئيس شافيز وخلفهما إلى اليمين احمدي نجاد
الرياض / 14اكتوبر / رويترز :قال العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز الذي يقود اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم, أمس السبت في افتتاح قمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إن النفط يجب ألا يتحول إلى "وسيلة للنزاع".وافتتحت في الرياض مساء أمس السبت قمة منظمة الدول المصدرة للنفط ( اوبك) التي تعقد للمرة الثالثة منذ 47 عاما في ظل ارتفاع قياسي لأسعار النفط الخام في العالم.وتأتي قمة الرياض في وقت تتعرض فيه المنظمة لضغوط كبيرة لزيادة إنتاجها من اجل تهدئة الأسعار التي كادت تصل إلى مئة دولار للبرميل الأسبوع الماضي وتتقلب حاليا فوق عتبة التسعين دولارا.وقال الملك عبدالله في الجلسة الافتتاحية لقمة أوبك "إن البترول لا يجب أن يتحول إلى وسيلة للنزاع" في إشارة إلى الصراع العالمي على منابع الذهب الأسود, أهم مصدر طاقة متوفر حاليا في العالم.وأعلن العاهل السعودي أن المملكة خصصت صندوقا بـ300 مليون دولار لتمويل الأبحاث حول الطاقة والبيئة والتغير المناخي. وقال "أعلن عن تخصيص المملكة العربية السعودية مبلغ ثلاثمائة مليون دولار لتكون نواة برنامج يمول البحوث العلمية لمستقبل الطاقة والبيئة والتغير المناخي".وغالبا ما تتعرض أوبك التي تنتج 40 في المائة من النفط في العالم, لانتقادات واتهامات من جانب الناشطين البيئيين.من جانبه قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز اليوم السبت إن أسعار النفط قد تزيد إلى أكثر من مثليها لتصل إلى 200 دولار للبرميل إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران بسبب مواجهتهما بشأن برنامج طهران النووي. وقال شافيز أمام قمة أوبك في العاصمة السعودية الرياض "اذا كانت الولايات المتحدة متهورة بما يكفي لمهاجمة إيران او الاعتداء على فنزويلا .. لن يكون سعر النفط 100 دولار بل 200 دولار." وكانت تصريحاته مترجمة إلى العربية وقال أيضا إن سعر 100 دولار للبرميل سعر "عادل" للنفط. واقترب سعر النفط هذا الشهر من مستوى 100 دولار مما دفع الدول المستهلكة إلى دعوة أوبك للمساعدة في تخفيف الضغوط السعرية من خلال إمداد الأسواق بمزيد من النفط. واعترضت السعودية يوم الجمعة الماضي على محاولة إيران وفنزويلا إلقاء الضوء في البيان الختامي للقمة على المخاوف إزاء ضعف الدولار وصوتت أوبك لصالح استبعاد الاقتراح. وقال شافيز "يجب أن تقف أوبك في وجه الفقر في العالم." واقترح ان تؤسس أوبك مصرفا لمساعدة الدول النامية. وفيما جلس زعماء دول الخليج العربية الحليفة للولايات المتحدة ووجوههم خالية من أي تعبير قال شافيز "يجب ان تكون اوبك فاعلا جغرافيا سياسيا أكثر نشاطا وتطالب بمزيد من الاحترام لدولنا وتطلب من الدول القوية التوقف عن تهديد اوبك." وترأس العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الاجتماع بعد كلمة شافيز التي استغرقت 25 دقيقة. على صعيد متصل فإن مسودة الإعلان الختامي لقمة زعماء أوبك تفيد بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول ستدعم خلال القمة مكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض وتؤكد التزامها بأسعار نفط "مستقرة وتنافسية". ووفقا لنص البيان الذي قرأه مندوب في أوبك في اتصال هاتفي فان أوبك تشارك المجتمع الدولي مخاوفه من أن التغير المناخي يمثل تحديا طويل الأجل. وقال النص إن أوبك تسعى أيضا من اجل استقرار أسواق الطاقة العالمية. ومن بين الزعماء الذين يشاركون في القمة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس الفنزويلي هوجو شافيز المناهضان للولايات المتحدة واللذان قال مندوبون ان السعودية حريصة على ألا يجذبا الأضواء. والزعيمان منخرطان في نزاعات دبلوماسية مع الولايات المتحدة الحليف الوثيق للسعودية. وساعدت هذه النزاعات في دفع أسعار النفط العالمية قرب مستوى 100 دولار للبرميل. وفي ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تمارس الدول المستهلكة ضغوطا على أوبك لضخ مزيد من النفط. ويقول وزراء نفط أوبك إن ما يستطيعون عمله محدود نظرا لان هناك عوامل خارج نطاق سيطرتهم. وقال وزراء أوبك الأسبوع الماضي إن القمة التي ستختتم أعمالها اليوم الأحد في الرياض ستترك أي قرار بشان زيادة إنتاج النفط لاجتماع في ابوظبي في الخامس من ديسمبر. ومهد هذا الطريق امام اوبك للتركيز على قضايا بيئية غير مثيرة نسبيا للجدل. وقال عبد الله البدري سكرتير عام اوبك الأسبوع الماضي إن المنظمة ستكون مستعدة للعب دورها في تطوير تكنولوجيا لامتصاص الكربون وتخزينه للمساعدة في تقليل الانبعاثات في الهواء. لكن مندوب اوبك قال ان مسودة البيان الختامي لم تشر الى صندوق بيئي مع الدول المستهلكة ستساهم فيه اوبك. وطرحت الفكرة في عدة منتديات قبل القمة. وفي بيان أوبك الذي اتفق عليه خلال اجتماع مغلق لوزراء نفط ومالية وخارجية دول أوبك يوم الجمعة الماضية أصدرت المنظمة أيضا تحذيرا بشان علاقات المستهلكين والمنتجين. وقال المندوب إن البيان قال إن الإجراءات او التشريعات التي تقوض روح تعاون المنتجين والمستهلكين ستعرض للخطر استقرار الأسواق وامن الطاقة. واعترضت السعودية يوم الجمعة على محاولة من جانب ايران وفنزويلا لالقاء الضوء على القلق بشان ضعف الدولار في البيان الختامي للقمة وصوتت المنظمة على استبعاد الاقتراح من البيان. وقال جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية لرويترز ان غالبية الدول مع السعودية مشيرا إلى أن دول اوبك جزء من الاقتصاد العالمي ولا تريد ان تكون معزولة. وأضاف أن إيران وفنزويلا تسعيان وراء دعاية محلية. وقال عضو في وفد فنزويلا إن مسؤولي اوبك سيحاولون إبقاء شافيز بعيدا عن ممثلي وسائل الإعلام. وساعد تراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية في صعود أسعار النفط إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي بلغ 98.62 دولار للبرميل. وقلل أيضا القوة الشرائية لعملات دول أوبك.