محتجزة منذ ست سنوات لدى جماعة القوات المسلحة الثورية المتمردة
بيتانكور بعد هبوطها من الطائرة في مطار ببوجوتا
بوجوتا/14اكتوبر/ هيو برونشتين:خدع جنود كولومبيون متمردون وأطلقوا سراح السياسية انجريد بيتانكور وثلاثة أمريكيين في عملية جريئة لم تسفك فيها دماء ووجهت صفعة شديدة لأقدم حركة تمرد في أمريكا اللاتينية.وكانت بيتانكور المرشحة السابقة للرئاسة التي تحمل الجنسية المزدوجة لفرنسا وكولومبيا محتجزة منذ ست سنوات لدى جماعة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك) وكانت أبرز المحتجزين.وأضعفت عملية الإنقاذ التي تمت أمس الأول الأربعاء الوضع التفاوضي للمتمردين الذين يعانون بالفعل بعد وفاة ثلاثة من قياداتهم كما عززت وضع الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي الذي يجاهد لإبعاد شبح فضيحة سياسية تتعلق برشا.وقد تدعم هذه العملية الناجحة ثقة المستثمرين في اوريبي حليف الولايات المتحدة الذي تعتمد شعبيته في الداخل بدرجة كبيرة على حملته الأمنية ضد فارك وسياساته المتعلقة بالسوق الحرة لتعزيز الاستثمار والنمو الاقتصادي.وبكت بيتانكور (46 عاما) وهي أم لطفلين وهي تعانق اقاربها في قاعدة جوية في بوجوتا في حين نقل المتعاقدون الأمريكيون الثلاثة في مجال الدفاع كيث ستانسل ومارك جونسالفيس وتوماس هوز إلى الولايات المتحدة بعد قضاء خمس سنوات في الاسر.وقالت بيتانكور التي بدت في صحة جيدة “أشعر وكأني عائدة من رحلة الى الماضي.”وتم كذلك إطلاق سراح 11 من الجنود ورجال الشرطة بعد العملية التي استمرت 22 دقيقة في إقليم جابيير. وقالت كولومبيا ان المهمة شملت تسلل جنود متنكرين في زي عمال إغاثة ادعوا أنهم ينقلون الرهائن إلى معسكر قيادة فارك.وقال أوريبي “كانت عملية مخابرات تضاهي أعظم العمليات في تاريخ البشرية ولكن دون اراقة نقطة واحدة من الدماء ودون استخدام أي سلاح.”لكن مازالت فارك التي يعتبرها مسؤولون أمريكيون وأوروبيون منظمة إرهابية تحتجز عشرات الرهائن أغلبهم منذ عشر سنوات. وتريد مبادلتهم بسجناء من مقاتليها.ولم تشاهد بيتانكور منذ عرض تسجيل فيديو للمتمردين العام الماضي بدت فيه هزيلة في معسكر في الأدغال. وأثار التسجيل نوبة غضب في كولومبيا وفي الخارج بعد ان قال رهائن سابقون إنها قيدت بالسلاسل بعد عدة محاولات للهرب.وقالت لشبكة سي.ان.ان التلفزيونية الإخبارية “الانتحار كان هاجسا يوميا. أمر نؤجله كل يوم... كنت مريضة جدا اعتقد أنني كنت قريبة من الموت.”وأضافت أن الرهائن اجبروا على الصعود إلى طائرة هليكوبتر وهم مكبلون وفوجئوا برؤية خاطفيهم غير مسلحين على متن الطائرة وسمعوا ضابطا بالجيش يقول لهم “انتم أحرار.”والأمريكيون الثلاثة المفرج عنهم كانوا يعملون لدى نورثروب جرومان وقد أسروا جميعا عام 2003 حينما سقطت طائرتهم الخفيفة عام 2003 في الأدغال أثناء عملية لمكافحة المخدرات.وبعد بضع ساعات من إطلاق سراحهم نقلوا جوا إلى سان أنطونيو وأخذوا إلى مستشفى عسكري في موقع فورت سام هوستون العسكري.