واشنطن / 14 أكتوبر/(رويترز) : يعتزم الرئيس باراك اوباما استخدام أحدث أدوات الانترنت حتى تكون الحكومة الأمريكية أكثر استجابة لكن سيكون عليه التغلب على المعدات القديمة والقواعد المنظمة البطيئة والإحراج المحتمل.يمكنك فقط أن تسأل كولين جرافي المسؤولة في إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي قوبلت التعليقات التي نشرتها على موقع تويتر على الانترنت عن شراء السلع المعفاة من الضرائب وملابس السباحة المستأجرة أثناء رحلة لوزارة الخارجية إلى أيسلندا بتهكم انتشر على نطاق واسع.وقالت في تعليق نشرته في وقت لاحق على موقع تويتر «لهذا لا يسمح الدبلوماسيون بالنشر ويكونون مملين.»وسيكون الدبلوماسيون الذين يستخدمون برامج الدردشة احد مصادر القلق لإدارة اوباما التي تحاول جر البيروقراطية الاتحادية الهائلة إلى القرن الحادي والعشرين.والى جانب أجهزة الكمبيوتر الغريبة والقواعد التي تجاوزها الزمن هناك التحدي الواضح الخاص بالحفاظ على وقار الرئاسة في وجه الخطاب الذي كثيرا ما يكون جامحا على الانترنت.وأعطى الأسبوع الأول لاوباما بالبيت الأبيض نبذة عن الصعوبات القادمة.وكشفت الإدارة النقاب عن موقع جديد أنيق على الانترنت في اللحظة التي أصبح فيها اوباما رئيسا لكن لم يتم تحديثه لعدة أيام.ووجد الموظفون الذين استقروا بالبيت الأبيض أن برامج التصفح على الانترنت مزودة بمرشحات تحد من قدرتهم على استخدام الانترنت كما أن برامج الدردشة على شبكة المعلومات الدولية لا تعمل. حتى اوباما نفسه كافح للاحتفاظ بجهاز البلاكبيري الذي يعشقه ويستخدمه في إرسال الرسائل بالبريد الالكتروني بسبب مخاوف من القرصنة.ويوم الاثنين تعطل البريد الالكتروني الخاص بالبيت الأبيض.ويستطيع ديفيد الماسي أن يتفهم هذا. فقد وصل مدير الانترنت السابق بالبيت الأبيض عام 2005 ومعه قائمة طويلة من عمليات التحديث من أجل الوجود الشقيل لإدارة بوش على شبكة الانترنت.وقال «الجميع كانوا ينظرون إلي ويبتسمون... كانوا يقولون (سيكون هذا رائعا لكننا لا نستطيع تنفيذ إي منه»).ويقول خبراء إن موظفي البيت الأبيض الذين اعتادوا خلال الحملة استخدام أحدث وسائل الاتصالات لحشد تأييد الأنصار سيجدون أياديهم مكبلة على الأرجح بنفس القواعد المنظمة ومن بينها:- مسؤولو قواعد البيانات الذين يحذفون التعليقات غير الملائمة على المواقع الحكومية على شبكة الانترنت قد يخالفون التعديل الأول من الدستور الذي يضمن حرية التعبير.- قواعد التعاقدات الاتحادية المصممة لضمان النزاهة يمكن أن ترجيء تحديث البرامج وعمليات التحسين الأخرى.- قاعدة تتعلق بالخصوصية وضعت عام 2000 وتمنع مواقع الحكومة على الانترنت من جمع وتخزين المعلومات الشخصية للمستخدمين مما يحد من قدرتهم على تعديل المحتوى للزائرين من الأفراد. ويطالب قانون وضع عام 1978 بوضع جميع اتصالات البيت الأبيض في أرشيف ما دفع البيت الأبيض بقيادة اوباما إلى وقف الرسائل الفورية بدلا من القلق بشأن إي إحراج قد ينجم عن الدردشة الحرة على الانترنت.- ويتطلب هذا القانون أيضا وضع صفحات الانترنت في أرشيف في كل مرة يتم تغييرها.- يجب أن يتم الربط بين المواقع الحكومية والمواقع الخارجية بحذر حتى لا يبدو أنها تدعمها.- لهذه الأسباب قد يحجم البيت الأبيض عن إنشاء وجود له على مواقع خارجية تحظى بإقبال مثل موقع فيس بوك الذي لعب دورا كبيرا في الحملة.وقالت جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض انه ليست هناك خطط فورية لإنشاء صفحة على موقع فيس بوك.لكن الإدارة استطاعت اتخاذ بعض الخطوات التكنولوجية للتجديد.ويوم السبت وضع البيت الأبيض الخطاب الأسبوعي المسجل بالفيديو لاوباما على موقع يوتيوب على الانترنت مصحوبا بنص مكتوب.لكن الفيديو لم يكن موضوعا على خوادم حكومية مما أتاح للمشاهدين أن يتركوا تعليقات إلى جانب تخفيف حدة تلك التي تركها آخرون. وتم نقل التعليقات غير ذات الصلة أو التي تنطوي على انتقاد إلى أسفل القائمة.كما دعا اوباما المواطنين إلى التعليق على تشريع قبل أن يوقعه ليصبح قانونا.ويمكن أن يحقق هذا النهج نتائج غير متوقعة. وقبل أن يتولى اوباما الحكم طلب من زوار الموقع الانتقالي تقديم اقتراحاتهم بشأن «كتاب إخطار المواطن» الذي كان سيقرأه اوباما متى يستقر في المكتب البيضاوي.وكان أكثر البنود شعبية والذي حصل على 92 ألف صوت «إنهاء حظر الماريجوانا» أما ثالث أكثر البنود شعبية فكان «وقف استخدام الموارد الاتحادية لتقويض قوانين استخدام الماريجوانا لأغراض طبية في الولايات.»ربما يكون المؤيدون لاستخدام الماريجوانا قد استقطبوا انتباه الرئيس لكن في نهاية المطاف قد لا يؤثر هذا في شيء.وقالت بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض «الرئيس اوباما لا يؤيد تقنين الماريجوانا.»
إصلاح اوباما التكنولوجي يتعثر بسبب البيروقراطية
أخبار متعلقة
