ترى أن دلال الرجل للمرأة العربية يؤدي إلى قمعها
بيروت / متابعات :ترفض الفنانة التونسية أن تكون تملك تجربة في "ترويض" الرجل الشرقي الذي ترى أنه مظلوم بتربيته وبيئته، وفي نفس الوقت تعتبره طيبا جداً، وصادقاً جداً، ويحترم المرأة، وبالتالي بحسب كلامها فإن المرأة في العالم العربي “مدللة”، ولكن تستدرك قائلة إن المرأة حين تدلل أكثر من اللازم فإن هذا يعني أنها تقمع لأن ذلك الدلال الزائد يحد من نشاطها وحريتها وتجاربها، وهي بحاجة إلى أن “تعاني وتتحرك وترفض وتصرخ وتفرح بالمعاني” على حد تعبير لطيفة.وتعزو سبب قبولها لتجسيد دور الملكة زنوبيا في ثاني عمل لها مع الرحابنة في لبنان لأنها ترى في تلك الملكة التاريخية “إحدى أعظم السيدات اللاتي مررن بتاريخ المرأة الشرقية”، وتضيف قائلة في حديثها لمجلة “المرأة اليوم” الإماراتية: “ما أحوجنا إلى (زنوبيا) في هذه الأيام.. نحتاج إلى المرأة الشرقية الطموحة التي تتحدى روما والرومان، وأقصد الولايات المتحدة الآن، فنحن نفتقد الوعي والإرادة القوية والطموح والثقافة والتفطن للحالة القومية العربية. نفتقد لأمهات قويات”. وتعترف لطيفة أنه رغم انحيازها إلى “شخصية المرأة الزنوبية القوية” إلا أنها تفضل الظل والبعد عن الأضواء: (الظل) هو مملكتي الشخصية، هو الحياة الطبيعية، أنا لا أهوى البهرجة، ولست من عشاق السهر والمظاهر، أملأ حياتي بما هو قيم وحقيقي.. ولذلك لا أسعى إلى جذب الأضواء نحوي، لأنني أعمل على المحتوى.. القيمة الفنية هي ضوء بحد ذاته لمن يسمعك ولمسيرتك الفنية”. ولا تخفي لطيفة سعادتها من اختيار منصور الرحباني لها لكي تؤدي دور زنوبيا: “حبيبي منصور.. أشعر أنه فخور بي، أشعر ذلك في نظراته بالأمس، كنت أجري (بروفة) معه، وعلى الرغم من تعبه إلا أنه كان متابعاً لنا، ويغني معنا أنا وغدي. لم أشعر بلحظة أكثر قيمة في الحياة بالنسبة لي من تلك اللحظات”. من جانب آخر، تبدي لطيفة حزنها الشديد لابتعاد الكثير من الشباب العربي عن قضاياه وجريه وراء الأمور التافهة والاستهلاكية، “يحزنني مشهد شباب العالم العربي الذين يرتدون (تي شيرت) عليها علم أمريكا. ألا يعرفون ماذا تصنع أمريكا بنا؟! يجب أن يعي الشباب أمور أتهم.
