كتب المحرر السياسي :طوال فترة ممارسة مهامه في مقر الرئاسة الشتوي بالعاصمة الاقتصادية والتجارية عدن، دأب فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على المتابعة الميدانية لكافة المشاكل والمصاعب التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية والنشاط الاستثماري في هذه المدينة الحيوية، وصولاً إلى وضع المعالجات والحلول اللازمة لها.ولما كانت قضية تسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعظيم النشاط الاستثماري يشكل أحد أبرز المحاور الأساسية في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية من أجل تحقيق غدٍ أفضل وبناء يمن جديد يعيش في ظلهما المواطنون اليمنيون رجالا ونساءً حياة حُرة وكريمة.فقد كان من الطبيعي أن ينشط الحاقدون والفاشلون والفاسدون الذين يفكرون بعقلية تآمرية ضيقة, باتجاه وضع العقبات والكوابح أمام الجهود المبذولة من أجل تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية ، وخاصة ما يتعلق بالحياة المعيشية للناس ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم.كل ما يهم هؤلاء الحاقدون والفاشلون هو التحضير للانتخابات البرلمانية القادمة والانتقام لهزيمتهم المروعة في الانتخابات الرئاسية والمحلية السابقة ، وزرع الألغام أمام طريق تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية الذي حظي بثقة غالبية الناخبين في الانتخابات الرئاسية لعام 2006م، حتى وإن كان الخاسر من كل ذلك هو الوطن والشعب، فالمهم بالنسبة لهؤلاء هو تصفية حسابات سياسية وانتخابية بأي شكلٍ وبأي ثمن علي حساب خراب الوطن والإضرار بمصالح الناس.لا ريب في أنّ أعداء النجاح يدركون جيداً أنّ شعبنا يدرك الأهداف الخبيثة التي يسعون إلى تحقيقها، ويتحلى باليقظة والحذر والاستعداد لإفشال مخططاتهم الرامية إلى تحقيق تلك الأهداف الخبيثة . لكنهم لا يترددون في الإصرار على تأزيم الحياة السياسية والإسراف في المكايدات وبث الأكاذيب والأراجيف انطلاقاً من الوهم بأنّ هذه الأساليب والوسائل يمكن أن تؤدي إلى إرباك الأوضاع الاقتصادية وتعطيل عجلة التنمية وإفشال خطط الاستثمار، خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققته بلادنا سواءً في مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار الذي انعقد بالعاصمة صنعاء في صيف عام 2006م ومؤتمر المانحين الذي انعقد بالعاصمة البريطانية لندن في خريف العام الماضي أيضاً.. حيث أثار ذلك النجاح غير المسبوق حنق وغضب الحاقدين، ما دفعهم إلى القيام بأعمال وتصرفات هيستيرية استهدفت ولا زالت تستهدف إيقاف عجلة التنمية وتعطيل خطط الاستثمار وتخويف المانحين والمستثمرين من المشاركة في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.ولئن كانت مدينة عدن بما هي العاصمة الاقتصادية والتجارية للجمهورية اليمنية هدفاً رئيسياً لأنشطة القوى الحاقدة والمعادية للديمقراطية والوحدة والتنمية ، حيث يتجلى ذلك من خلال الوهم بإمكانية تحويل مدينة عدن إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات وعدم الاستقرار، فإنّ وجود فخامة الرئيس لمزاولة مهامه الدستورية في مقره الشتوي بهذه المدينة ، أسهم في إفشال هذه الأهداف المشبوهة مسنوداً بالوعي الذي يتحلى به أبناء هذه المدينة الباسلة إزاء كافة الدسائس والأعمال المشبوهة التي تضر بمصالح هذه المدينة خصوصاً، وبالوطن والشعب عموماً .والحال أنّ تأثير وجود فخامة الرئيس في مقره الشتوي بعدن لا ينحصر فقط على الجانب السياسي، بل أنه يتعدى ذلك إلى الجانب الاقتصادي والمجال الاستثماري، حيث يسهم تواجده بها دائماً في تحويل هذه المدينة المعطاءة إلى ورشة عمل ناشطة في جميع المجالات ، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية والنشاط الاستثماري.بوسعنا القول إنّ ثقة الناس والمستثمرين بالسياسة الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية، أقوى من مراهنات الحاقدين والفاشلين وذوي المصالح الضيقة والمشاريع المشبوهة.. وعلى صخرة هذه الثقة تحطمت العديد من المؤامرات المعادية لوحدة وأمن واستقرار وتقدم هذا البلد، وهو ما يفسر التفاعل الواسع مع هذه السياسة التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية تجسيداً لبرنامجه الانتخابي وامتداداً لرصيده في العطاء والإنجاز والفعالية والصدق.ولعل استمرار تدفق الاستثمارات في المجالات الصناعية والإنتاجية دليل على نجاح القيادة السياسية للدولة في تحقيق أهدافها الوطنية والتنموية ، وفشل مراهنات القوى الحاقدة على تعطيل هذه الأهداف ، وهو ما يدل عليه قيام فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يوم أمس الأربعاء بافتتاح عدد من المشاريع الخدمية والصناعية في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن، ومحافظة لحج، حيث افتتح فخامته مشروع إعادة تأهيل مرسى الطائرات الدولي وطريق الاختراق بطول ثلاث كيلو مترات وثلاثمائة متر، وإنارة مبنى الإطفاء وملحقاته بمطار عدن الدولي الخاص، حيث بلغت كلفة المرحلة الأولى من هذا المشروع الاستثماري الحيوي 6 مليارات و60 مليون ريال، وسوف يسهم هذا المصنع في تشغيل نحو 700 عامل وعاملة من الأيادي العاملة وإنتاج بعض مضادات البكتيريا التي تستخدم في المستشفيات والصيدليات والمختبرات الطبية، ومن المتوقع أن يصل عدد الأيادي العاملة عند انتهاء هذا المشروع إلى أكثر من ألفي عامل وعاملة . كما أن من شأن هذا المشروع ومكوناته رفع مستوى كفاءة المطار التشغيلية لاستقبال حركة الطيران التي تشهدها مدينة عدن في إطار سياسة الأجواء المفتوحة، والدفع بعملية التنمية الاقتصادية وتنشيط السياحة والاستثمار السياحي، بالإضافة إلى تنشيط المنطقة الحرة وميناء الحاويات وقرية الشحن الجوي على طريق إعادة تأهيل مدينة عدن وتحويلها إلى مركز للتجارة الدولية والاستثمار، وهو الأمر الذي سيسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم اقتصاديات تشغيل المطار والارتقاء بمستوى الخدمات المحلية والدولية التي يقدمها.كما قام فخامته بافتتاح مصنع شركة عدن للحديد الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو نصف مليون طن في السنة، ويحتوي على أفران للصهر، وخزانات تتسع لنحو 250 مليون لتر، حيث يمكن لهذا المشروع تشكيل الحديد بمختلف الأحجام وبمواصفات عالمية، وقد بلغت كلفة هذا المشروع 125 مليون دولار ويوفر أكثر من 1500 فرصة عمل.في الاتجاه نفسه تقدم المشاريع التي افتتحها فخامة رئيس الجمهورية في محافظة لحج يوم أمس الأربعاء دليلاً آخر على فشل المخططات الرامية إلى تأزيم المتابع الاستثماري ، و زعزعة الأمن والاستقرار والسكينة العامة، ، حيث قام فخامته بافتتاح مصنع السواري لإنتاج السيراميك، وهو أحد المشاريع الاستثمارية الإنتاجية للقطاع الخاص . ومن نافل القول إنّ هذه المشاريع التي افتتحها فخامة الرئيس تـُعد مقدمة لسلسلة من المشاريع الاستثمارية الخدمية والصناعية التي تتدفق على البلاد وخاصة محافظة عدن ومحافظة لحج والمحافظات الجنوبية والوسطى والساحلية . وبقدرٍ ما يؤدي نجاح هذه الاستثمارات التي تحظى بدعم ورعاية الدولة وقيادتها السياسية إلى فتح آفاقٍ واسعةٍ أمام التنمية الاقتصادية في اليمن في ظل المُناخات والسياسات المشجعة والراعية للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، بقدر ما تسهم أيضاً في تقديم البرهان على فشل مراهنات القوى الحاقدة والمتآمرة على وحدة الوطن واستقراره وتقدمه.. لأنّ الذين يستهدفون تأزيم الحياة السياسية والاقتصادية لا يريدون نجاح البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية في تسريع عجلة الاستثمارات التي توفر أكبر عدد ممكن من فرص العمل، وتسهمُ في الحد من البطالة وتحقق الاعتماد على الخامات المحلية في عمليات الإنتاج، وترفع من مكانة مدينة عدن الاقتصادية والتجارية .. لأنّ أي نجاح يحققه البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس ، يعني إشهارإفلاسهم السياسي وتعميق عزلتهم عن الجماهير ولذلك فإنّهم سيواصلون الكذب والتآمر على هذا البرنامج ، وعلى التنمية وعلى المصالح العليا للوطن والشعب والأجيال القادمة. لكن مسيرة البناء والعطاء والانجازات ستستمر على طريق ترسيخ الوحدة الوطنية وتعميق الديمقراطية وبناء الإنسان الجديد والغد الجديد في ظل يمن حر ديمقراطي موحد .ويبقى القول أنه من حق شعبنا أن يسعد كلما تحقق إنجاز جديد يسهم في دفع التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل والحد من البطالة .. أما الغربان الناعقة التي لا يسعدها رؤية أي نجاح ينفع الوطن والناس .. فلتمت بغيظها!!.
من حق الناس أن يسعدوا بكل إنجاز جديد .. وبوسع الغربان الناعقة أن تموت بغيظها!!
أخبار متعلقة
