إنهاء الخلافات السياسية ودفع الإصلاحات الاقتصادية على رأس القضايا
النساء الكويتيات ينتخبن أمس
الكويت/14اكتوبر/ اولف لايسينج ورانيا الجمل : أدلى الكويتيون بأصواتهم أمس السبت في انتخابات برلمانية يأملون أن تفرز وجوها جديدة قادرة على إنهاء الخلافات السياسية ودفع الإصلاحات الاقتصادية.ويتنافس حوالي 275 مرشحا على 50 مقعدا هي إجمالي مقاعد مجلس الأمة من بينهم 27 امرأة يطمحن في تحقيق أول فوز بعد فشلهن في الحصول على مقعد واحد في انتخابات عام 2006.وحصلت المرأة الكويتية على حق التصويت والترشح في عام 2005 لكنها تواجه مهمة شاقة في اجتذاب الناخبين في بلد لا يزال الكثيرون فيه يعتقدون أن المرأة مكانها البيت.ويحق لنحو 362 ألف كويتي نصفهم من النساء التصويت لكن العملية الانتخابية شهدت بداية بطيئة في يوم حار ومترب.وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن نسبة الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بحلول الظهيرة بلغت 25.6 في المائة.وحل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح البرلمان في مارس لإنهاء أزمة مع مجلس الوزراء عطلت إصلاحات اقتصادية تستهدف إعداد الكويت لمرحلة نفاد احتياطياتها النفطية الهائلة.وركز المجلس السابق على استجوابات الوزراء بشأن إدارتهم مما اضطر البعض للاستقالة، ولم يعين في الكويت العضو الرئيسي في أوبك وزير للنفط منذ استقالة بدر الحميضي في نوفمبر تشرين الثاني.وكان من نتائج الخلافات السياسية في الكويت أن مشروع قانون يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لم تتم الموافقة عليه بعد.وقالت هناء (33 عاما) “أتوقع ألا ينجح كثيرون من المجلس القديم. لم يكن أداؤهم جيدا على نحو كاف. كانوا يهتمون بمصالحهم الخاصة وليس بحل مشكلات الكويت.»وارتفعت أسعار الأسهم في البورصة الكويتية التي تعد ثاني أكبر بورصة في العالم العربي في بادئ الأمر بعد حل البرلمان على أمل أن يأتي مجلس جديد يكون أكثر تشجيعا للاستثمار لكنها تراجعت عن بعض المكاسب في الآونة الأخيرة.وقال مصطفى بهبهاني وهو مدير في شركة الخليج للاستشارات في الكويت إن المستثمرين يريدون الآن رؤية تحرك.وشهدت الحملة الانتخابية التي دامت شهرين احتجاجات واعتقالات وارتباكا بعد أن أعادت البلاد رسم الدوائر الانتخابية لضمان تمثيل أكثر توازنا في برلمان كانت تهيمن عليه التكتلات الإسلامية والتحالفات القبلية.واعتقل مرشحون كذلك بسبب مزاعم عن شراء أصوات وبموجب القواعد الجديدة التي خفضت عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس دوائر لا يمكن لأحد التكهن بمن سيفوز.لكن محللين يقولون إن من المُرَجح أن يكون أداء الكتل الإسلامية والقبلية الرئيسية جيدا في الدوائر الكبيرة التي قد يعاني فيها المستقلون.وقالت أماني البورسلي أستاذة علم المالية بجامعة الكويت إنهم سيدخلون البرلمان لأنهم جزء كبير من المجتمع. لكنها أضافت أن من المتوقع حدوث تغيير كبير يتراوح ما بين 40 و50 في المائة بسبب الدوائر الانتخابية الخمس. وأضافت انه سيحدث تغيير في الوجوه ولكن ليس في تشكيل المجلس.وتريد الكويت التي لديها عشرة بالمائة من احتياطيات النفط العالمية أن تنوع اقتصادها بعيدا عن صادرات الطاقة وان تحاكي النجاح الذي حققته دبي والبحرين اللتان تحولتا إلى مركزين ماليين ووجهتين سياحيتين.وتشير البيانات الرسمية إلى أن النفط مثل خلال عام 2006 أكثر من 90 بالمائة من إيرادات الحكومة الكويتية و55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع ثلاثة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في دبي.لكن جزءا من المشكلة هو أن الكويتيين العاديين يعارضون الإصلاحات التي ستخفض من المزايا التي يتمتعون بها وتدفعهم إلى القطاع الخاص. فهم لا يدفعون ضرائب وسعداء بوظائفهم في القطاع العام وبالرعاية الصحية والمدارس المجانية والمنح المقدمة من الدولة.وستزداد صعوبة تطبيق الإصلاحات الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار الأغذية على مستوى العالم وارتفاع التضخم في الكويت إلى مستوى قياسي بلغ 9.5 بالمائة في يناير.