غزة / 14أكتوبر / نضال المغربي : شنت اسرائيل أمس الثلاثاء مزيدا من الغارات الجوية على قطاع غزة وقالت ان عملياتها العسكرية قد تستمر لاسابيع بينما وصلت الصواريخ التي يطلقها ناشطو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لمسافات ابعد في عمق اسرائيل. ورفضت كل من اسرائيل وحماس اي هدنة قريبة بعد ثلاثة ايام من بدء الغارات الاسرائيلية التي أعلن أن هدفها هو القضاء على خطر اطلاق الصواريخ من القطاع. وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بعدما اطلع في وزارة الدفاع على سير العملية العسكرية “لا احد منا يمكنه القول كم ستستغرق (العملية).” وقال ايهود باراك وزير الدفاع ان اسرائيل التي تفرض حصارا على غزة تحشد قواتها البرية على الحدود وانها ستوسع عملياتها “الى المدى اللازم” لوقف اطلاق الصواريخ “وستوجه ضربة قوية لحماس”. ورغم امطار الشتاء التي قد تعوق اي توغل بري واصلت الطائرات الاسرائيلية غاراتها على اهداف حماس لليوم الرابع فقتلت 12 فلسطينيا من بينهم شقيقتان عمراهما أربعة أعوام و11 عاما. وقال مشير المصري وهو مسؤول في حماس ان الفلسطينيين لا يتسولون التهدئة وان لا مجال للحديث عن التهدئة مع استمرار العدوان والحصار. وسقطت صواريخ اطلقت من قطاع غزة خارج بلدتي كريات مالاتشي وراحات الاسرائيليتين وتقعان في منطقة بدوية بالقرب من مدينة بئر السبع وهي منطقة تقع على بعد 30 كيلومترا من القطاع ولم تتعرض لهجمات صاروخية من قبل. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات في هذه الهجمات التي تأتي بعد يوم من مقتل ثلاثة اسرائيليين في قصف صاروخي. وقال مسؤولون طبيون في غزة إن عدد الشهداء منذ بدء الهجمات الاسرائيلية يوم السبت الماضي ارتفع إلي 383 قتيلا فضلا عن سقوط 800 جريح. وقالت وكالة تابعة للامم المتحدة إن 62 على الاقل من القتلى مدنيون. وقتل اجمالا اربعة اسرائيليين منذ بدء الغارات الاسرائيلية يوم السبت. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله ان عملية غزة هي “ مرحلة أولى من عدة مراحل”. وقال بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني الذي تتوقع استطلاعات الراي فوزه في الانتخابات في العامة في العاشر من فبراير شباط القادم موضحا انه يستجيب لطلب اولمرت “المساعدة في جهود العلاقات العامة التي تقوم بها اسرائيل” انه سيتعين على اسرائيل في نهاية المطاف ان تطيح بحماس من السلطة في غزة. وقال لرويترز “لا اعتقد انه يجب ان نبحث هنا ما اذا كان بالامكان فعل ذلك الان. لكن يجب بحث ذلك لانه اذا لم نفعله في النهاية فستعيد حماس تسليح نفسها.” ودعت الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية الى وقف فوري لاطلاق النار لكن مئير شتريت وزير الداخلية الاسرائيلي قال لراديو اسرائيل مع دخول الهجمات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة يومها الرابع “لا مجال لوقف اطلاق النار.” “الحكومة مصممة على ازالة خطر النيران (الصواريخ) على الجنوب. ولذلك يجب الا يوقف الجيش الاسرائيلي العملية قبل ان يكسر ارادة الفلسطينيين ارادة حماس في استمرار اطلاق النار على اسرائيل.” وصرح ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي أمس الثلاثاء بأن الجيش مستعد للقتال “لأسابيع”. وقال فيلناي لراديو اسرائيل “الجيش مستعد لعملية طويلة...اتخذنا الاستعدادات لعمليات تستمر لأسابيع.” وذكر مسعفون وشهود عيان ان ضربة جوية اسرائيلية اخرى على بيت حانون في شمال غزة قتلت شقيقتين صغيرتين كانتا تخرجان القمامة من المنزل. وقال مسعفون وحماس انه في وقت لاحق قتل حارس امن في ضربة استهدفت مقرا للقيادة في خان يونس وسوت صواريخ اسرائيلية بالارض خمسة مبان لوزارات ومبنى تابعا للجامعة الاسلامية في مدينة غزة. وقال شهود عيان ان الغارات التي اوقعت غزة في الظلام بينما كانت اصداء الانفجارات تدوي في ارجاء المدينة اسفرت ايضا عن تدمير مركز للالعاب الرياضية لحماس ومعسكرين للتدريب تابعين للحركة. كما اطلقت طائرات اسرائيلية صواريخ على منزل قيادي بارز في الجناح المسلح لحماس. ولم يكن القيادي في المنزل. واستهدف هجوم اخر مكاتب تابعة للجان المقاومة الشعبية وهي فصيل اخر للنشطاء الفلسطينيين. وفي اشدود قفزت اسرائيلية من سيارتها بحثا عن مخبأ حين انطلقت صفارات الانذار. وقال مسؤولون محليون انها تعثرت وسقطت في الشارع وقتلها صاروخ. وأغلقت اسرائيل المدارس الواقعة في منطقة نصف قطرها 30 كيلومترا من الحدود كما طلبت من السكان البقاء في المنازل. كما مكث معظم سكان غزة وهي قطاع من اكثر مناطق العالم كثافة سكانية يقطنه 1.5 مليون فلسطيني في المنازل في غرف تبعد عن النوافذ التي تتحطم مع توالي الانفجارات.