بغداد/ 14اكتوبر/ رويترز:ربما يكون السناتور جو بايدن واحدا من السياسيين الأمريكيين القلائل الذين يمكنهم جمع السياسيين السنة والشيعة والأكراد المتخاصمين في العراق حول اتفاق لكن ليس بطريقة جيدة.فقد انتقد السياسيون العراقيون على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية أمس السبت باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية لاختياره بايدن لخوض الانتخابات على تذكرته الانتخابية في منصب نائب الرئيس حيث يعرف في العراق بأنه مؤلف خطة عام 2006 لتقسيم البلاد إلى جيوب عرقية وطائفية.وقال صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني وهي من الكتل السنية الرئيسية في البرلمان لرويترز إن هذا الاختيار لبايدن مثير للإحباط لأنه هو الذي خلق فكرة تقسيم العراق.وقال إن العراقيين رفضوا اقتراحه عندما أعلنه ومازالوا يرفضونه وان تقسيم السكان إلى طوائف وتقسيم الأرض بهذه الطريقة لن يؤدي سوى إلى نشوب قتال جديد بين السكان بشأن الموارد والحدود. وأضاف إن العراق لا يمكنه البقاء ما لم يكن متحدا وتقسيمه سيبقي على المشاكل لفترة طويلة قادمة.وكشف السناتور بايدن عن خطته لتقسيم العراق إلى اتحاد من مناطق سنية وشيعية وكردية تتمتع بحكم ذاتي في وقت كانت فيه أعمال القتل الطائفية في العراق خارج نطاق السيطرة وتزداد سوءا.وقال في مايو 2006 في مقال شارك في كتابته في صحيفة نيويورك تايمز « الفكرة مثلما هو الحال في البوسنة هي الاحتفاظ بعراق موحد من خلال إلغاء المركزية وإعطاء كل جماعة عرقية أو دينية كردية أو سنية أو شيعية مجالا لإدارة شؤونها.»وقال بايدن «وستصبح الأقاليم الكردية والسنية والشيعية مسؤولة عن قوانينها المحلية وإدارتها وأمنها الداخلي. الحكومة المركزية تتولى السيطرة على الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية وإيرادات النفط.»وفي ذلك الوقت لمح العديد من السياسيين العراقيين إلى أن هناك حاجة لتقسيم السكان على أساس طائفي. غير انه منذ ذلك الحين تراجع العنف وتحدث السياسيون من كل الأطياف تقريبا ضد مثل هذه الأفكار.وقال رايدر فيسير وهو أكاديمي نرويجي ومحرر موقع (هستوريا) الذي يركز على العراق على شبكة الانترنت «تبدو (خطة بايدن) الأصلية ليست ذات علاقة في العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى.»وأضاف أن «الاتجاه في البرلمان يسير نحو اتجاه أكثر وطنية حيث تجتمع الأحزاب السياسية معا بكل انتماءاتها الطائفية.»وأضاف «بمعنى آخر يوجد تأييد قوي جدا في العراق ضد العناصر الرئيسية التي احتوت عليها خطة بايدن وسيكون منافيا للحكمة تماما من جانب الحزب الديمقراطي جعل أفكار بايدن محور إستراتيجيته في العراق.»والآن حتى الأكراد الذين لهم جيب يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق يقولون إنهم يعارضون «خطة بايدن».وقال النائب الكردي محمود عثمان إنهم لايؤيدون إقامة أقاليم اتحادية على أساس طائفي مضيفا أن إقليمهم على سبيل المثال ليس عرقيا وانه يضم أكرادا وغير أكراد. وقال إن الأقاليم يجب أن تقوم وفقا لأسس جغرافية.وقال عزت الشبندر عضو البرلمان عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إن مشروع بايدن كان السبب وراء وحدة كثير من الكتل العراقية التي اختلفت في وقت من الأوقات في وجهات نظرها. وقارن بين اقتراح بايدن ووعد بلفور البريطاني في عام 1917 الذي أيد قيام إسرائيل.وقال إن مثل هذا الشخص إذا تولى منصب نائب الرئيس فان ذلك لن يخدم تحسن العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.