بغداد/14 أكتوبر/ روس كولفن: شنت القوات الأمريكية والعراقية سلسلة عمليات أمس الثلاثاء مستهدفة تنظيم القاعدة في العراق بعد تصاعد في التفجيرات الانتحارية يقول قادة عسكريون أمريكيون إنها محاولة من التنظيم لإعادة إشعال العنف الطائفي. وقال اللفتنانت-جنرال ريموند أوديرنو في بيان معلنا بدء الهجوم «بالتعاون مع قوات الأمن العراقية عن كثب سنواصل ملاحقة القاعدة وغيرهم من المتطرفين في أي مكان يحاولون اللجوء إليه» ولم يذكر أوديرنو تفاصيل تذكر عن الهجوم الجديد ولكنه قال إنه يتألف من «سلسلة من العمليات المشتركة بين القوات العراقية وقوات التحالف على مستوى الفرق والألوية لملاحقة وتحييد ما تبقى من القاعدة في العراق وغيرها من العناصر المتطرفة.»، ولم يوضح أوديرنو الذي يتولى القيادة اليومية للقوات الأمريكية في العراق مدى اختلاف هذه العملية عن العمليات الحالية التي تقوم بها الولايات المتحدة لتعقب أفراد القاعدة أو ما هي المناطق التي ستستهدفها القوات الأمريكية والعراقية. ويقول الجيش الأمريكي إن القاعدة تعرضت لضرر بالغ ولكن لديها القدرة على تنفيذ ما يطلق عليه الهجمات «المذهلة» التي تسفر عن أعداد كبيرة من القتلى. وهم يقولون إن القاعدة تستهدف الآن مجالس الصحوة وهي مجموعات مسلحة تتلقى رواتبها من الجيش الأمريكي وتضم مقاتلين سابقين نبذوا تشدد وعنف تنظيم القاعدة. وأسفر هجوم انتحاري مزدوج أمس الاثنين عن مقتل 14 بينهم قائد مجلس الصحوة في حي الأعظمية ببغداد وهو معقل سابق للقاعدة وخطف مسلحون داخل خمس سيارات بين ثمانية وعشرة متطوعين من مجلس الصحوة في حي الشعب المجاور. وناشدت جبهة التوافق العراقية وهي تكتل السنة الأساسي في البرلمان العراقي الحكومة بذل المزيد من الجهود وقال عبد الكريم السامرائي وهو نائب بارز من جبهة التوافق العراقية في تصريح «ان جبهة التوافق العراقية... ينتابها القلق الشديد لعودة مظاهر العنف في عموم العراق وفي بغداد خاصة.»، وأضاف السامرائي «ومن هذه المظاهر الخطيرة استهداف جماعات الصحوة ورجالها وقادتها التي كانت ولازالت عاملا مهما وعنصرا فاعلا في استتباب الأمن وإشاعة روح التفاؤل والأمل في البلاد.» ودفعت عمليات مكافحة التمرد التي قامت بها القوات الأمريكية في النصف الثاني من عام 2007 القاعدة الى خارج بغداد ومنعتها من الحصول على الملاذ الآمن في البلدات والمناطق الزراعية المجاورة. واتجه مقاتلو القاعدة شمالا إلى محافظتي نينوى وصلاح الدين وما زالوا يعملون في مناطق إلى الجنوب من بغداد ومدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة. وقال القائد العسكري الأمريكي الجنرال ديفيد بتريوس في الشهر الماضي إن قواته ستلاحق بلا هوادة القاعدة التي يصفها بأنها «أكبر عدو يواجهه العراق» على الرغم من قتل المئات من أفرادها وزعمائها. وذكر أوديرنو أن العملية الجديدة ستتضمن عنصرا اقتصاديا «يهدف إلى تحسين تقديم الخدمات الأساسية وتنمية الاقتصاد وقدرات الحكم المحلي». في سياق أخر قالت وزارة النفط العراقية أمس الثلاثاء إن حريقا شب بمصفاة بيجي أكبر مصافي تكرير النفط في البلاد وأدى إلى مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين لم يؤثر على إنتاجها. وقال أحمد الشماع نائب وزير النفط في بيان إن مصفاة بيجي بشمال العراق تنتج الوقود ومشتقات نفطية بطاقة تتجاوز 200 ألف برميل في اليوم بعد الحريق الذي شب الاثنين بسبب عطل فني.، وأضاف أنه تم وقف بعض الوحدات بالمصفاة كإجراء وقائي لكنها عادت للعمل أمس الثلاثاء. وتابع الشماع «الحريق لم يعطل الإنتاج بالمصفاة ... المصفاة مستمرة في تزويد منشآت التخزين ومحطات الوقود بالمشتقات النفطية والوقود.» وقال إن مهندسا كبيرا قتل وأصيب عدد كبير من العمال في الحريق الذي قال مهندسون بالمصفاة - الاثنين - إنه نتج عن انفجار دمر وحدة غاز البترول المسال. ولم يذكر بيان الحكومة ما إذا كانت وحدة غاز البترول المسال قد دمرت. وقال متحدث باسم الوزارة إن المهندسين يقيمون حجم الأضرار الناجمة عن الحريق. وأثنى وزير النفط حسين الشهرستاني على جهود فرق الإطفاء في مكافحة الحريق الذي تمت السيطرة عليه بعد ساعتين.