بالرغم من تعهد مشرف بالاستقالة من قيادة الجيش وإجراء الانتخابات 15 فبراير
إسلام آباد / وكالات :أعلن الرئيس الباكتساني برويز مشرف أن 15 فبراير القادم هو الموعد الجديد للانتخابات العامة، بدلا من يناير الموعد السابق لها.وتعهد مشرف بعد اجتماعه مع مجلس الأمن القومي، بأن يتخلى عن منصبه في قيادة الجيش قبل إجراء الانتخابات العامة.وكان المدعي العام الباكستاني قد أعلن قبل سويعات قليلة أن حالة الطوارئ ستنتهي في البلاد خلال شهرين، وقبل إجراء الانتخابات العامة.من جهة أخرى كذبت الحكومة الباكستانية الرواية التي ذكرها الرئيس الأميركي جورج بوش، المتعلقة بالاتصال الهاتفي الذي أجراه مع مشرف بشأن التطورات السياسية في باكستان.وعلى العكس مما ذكره بوش قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن بوش أشاد بسياسات مشرف، وبالدور الإستراتيجي الذي لعبته باكستان في مكافحة ما يسمى بالإرهاب. وقال بيان للوزارة "الاتصال الهاتفي كان صريحا جدا".وكان بوش قد أكد للصحفيين أمس الأول أنه وجه رسالة "واضحة وسهلة الفهم، مفادها أن الولايات المتحدة تريد منه التخلي عن منصبه العسكري، وإجراء الانتخابات العامة في موعدها".وزادت الإدارة الأميركية مؤخرا من انتقاداتها لسياسات مشرف الداخلية، وفرضه لحالة الطوارئ بالبلاد، وقال البيت الأبيض إن للصبر الأميركي حدودا.كما بدأت إدارة بوش بمراجعة برامج المساعدة لإسلام آباد, وتصل تلك المساعدات إلى أكثر من 10 مليارات دولار منذ أحداث 11 سبتمبر 2001.
وفي تطور آخر أمرت محكمة باكستانية بالإفراج بكفالة عن 331 محاميا اعتقلوا أثناء تظاهرات ضد فرض حالة الطوارئ التي أعلنها مشرف قبل ستة أيام.وكانت الشرطة الباكستانية قد اعتقلت في وقت سابق أمس نحو 400 من عناصر حزب الشعب الذي تتزعمه رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، وفقا لتأكيدات الحزب، فيما تحدثت الشرطة عن اعتقالها 40-50 ناشطا بالحزب فقط.في الأثناء وجهت السلطات في كراتشي تهما بالخيانة لثلاثة سياسيين ورئيس اتحاد للتجارة، وتصل عقوبة هذه التهم إلى الإعدام.في سياق آخر حذرت الشرطة الباكستانية بوتو من الإصرار على تنفيذ رغبتها بتنظيم تظاهرة ضخمة بمدينة روالبندي غدا، احتجاجا على سياسة مشرف.وقال رئيس شرطة المدينة إن لديهم معلومات تفيد بأن ثمانية انتحاريين تسللوا للمدينة بهدف تنفيذ هجمات أثناء التظاهرة.وأكد أنه تم إبلاغ بوتو بهذه المعلومات، مشددا على أن السلطات لن تتهاون بتنفيذ القانون في حال أصرت هي وأنصارها على المضي بمخططاتهم.دولياً أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إجراءات مشرف الأخيرة، وطالبه بإنهاء حالة الطورائ، وحذر من وصول ما أسماها بالحكومة المتطرفة لهذا البلد الذي يمتلك سلاحا نوويا.كما حثت كندا مشرف على الأمر نفسه، وأكد رئيس وزرائها سيتفن هاربر أن بلاده ومجموعة الكومنولث ستجتمع الأسبوع القادم استثنائيا لبحث تعليق عضوية باكستان فيها.

الاحتجاجات مازالت مستمرة في باكستان
