جدل واسع النطاق في السعودية حول جدوى برنامج المناصحة
من المطلوبين أمنياً في القائمة السعودية
الرياض /متابعات:كشفت تقارير إعلامية سعودية أمس الأربعاء 2009 أن قائمة المطلوبين الأمنيين التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية أمس الأول الثلاثاء تؤشر على أن خطر الإرهاب بات قادما من الخارج بعد أن خلت القائمة الرابعة من نوعها من أي مطلوب بالداخل. كما أثارت القائمة جدلا حول برنامج المناصحة الذي تنفذه وزارة الداخلية السعودية في ظل إدراج القائمة لـ 11 عنصرا ممن أطلقوا من معتقل غوانتانامو الأمريكي بخليج كوبا وخضعوا للبرنامج قبل إطلاق سراحهم ودمجهم بالمجتمع السعودي (راجع القائمة في ص6).القائمة السعودية للمطلوبين والتي ضمت 85 مطلوبا، هي الرابعة من نوعها منذ تفجر أعمال العنف والإرهاب بالمملكة في مايو 2003. وأعلنت اللائحة الأولى في السابع من ذات الشهر، وضمت 19مطلوبا أمنيا، لكن المطلوبين سارعوا باستهداف 3 مجمعات سكنية شرق مدينة الرياض بعد 5 أيام من إعلان القائمة. وجاءت اللائحة الثانية في 6 ديسمبر/كانون الأول وشملت 26 مطلوبا أمنيا. وصدرت اللائحة الثالثة في الثامن والعشرين من يونيو 2005، وضمت 36 مطلوبا أمنيا، لكنها جاءت مختلفة عن اللائحتين السابقتين بحيث ضمت 15 مطلوبا داخل المملكة و 21 مطلوبا خارج البلاد. قائمة أول أمس الثلاثاء اقتصرت على مطلوبين من خارج المملكة فقط، وهو ما يمكن أن يعد مؤشرا على تضاؤل العناصر الإرهابية في الداخل في ظل السياسات الأمنية الحازمة.وأكد مصدر أمني وجود صلات قرابة بين عدد كبير من الأسماء الموجودة في القائمة الحالية ومطلوبين أمنياً لقوا حتفهم أثناء المواجهات الأمنية قبل ثلاثة أعوام، وهو ما يؤشر على قدرة هذه العناصر على تجنيد آخرين.وعلى الصعيد الداخلي، استتبع الكشف عن القائمة، قيام عدد من مشايخ ونواب وأعيان رجال الحجر بمحافظة النماص شمال منطقة عسير بتجديد العهد لقيادة الدولة، في ظل انتماء بعض العناصر المطلوبة للمنطقة.ومن ناحية أخرى، كشف مسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية النقاب عن تواجد المطلوبين أمنيا الـ «85» في خمس دول، حيث توجه القسم الأكبر منهم للعراق، فيما تمركز عدد آخر غير قليل في مناطق القبائل بوزيرستان، وهي منطقة تنشط بها عناصر مسلحة في باكستان، مؤكداً أن الوزارة تمتلك معلومات دقيقة عن كل مطلوب مدرج في اللائحة، بما في ذلك آخر مرة شوهد فيها وخروجه من المملكة. وضمت القائمة السعودية يمنيين هما أمير قاعدة الجهاد في اليمن ناصر الوحيشي، والقائد الميداني قاسم الريمي، وفرا ضمن ثلاثة وعشرين من عناصر( القاعدة) من سجن المخابرات اليمنية في فبراير 2006.وفي خطوة لتصعيد الضغوط على المطلوبين الأمنيين، أكد مسؤول أن المملكة أبلغت جهاز الشرطة الدولية (الإنتربول) لإدراج أسماء الخمسة والثمانين المطلوبين في خارج المملكة في قوائم ملاحقيها على مستوى العالم «استشعارا منها بخطر هؤلاء وما يمكن أن يقوموا به من أعمال إجرامية يمكن أن تقع في أي بلد في العالم وفي أي وقت».وفي المقابل، لم تغلق المملكة الباب أمام المطلوبين، حيث أعلن السفير السعودي باليمن علي الحمدان أن السفارة مستعدة لاستقبال أي مطلوب يسلم نفسه طواعية، استفادة مما ورد في بيان الداخلية.هذا وقد برزت عدة مفاجآت في قائمة الأسماء المطلوبة أبرزها عزام الصبحي الذي كان حارساً لمرمى نادي الغزوة الرياضي بمركز بدر (150 كيلومتراً غرب المدينة)، و كان يتهيأ للانتقال إلى ناد كبير قبل أن ينضم للجماعات المسلحة. وضمت القائمة معلمين وطلاب جامعات.وقد أثارت القائمة تساؤلات حول جدوى برنامج المناصحة الذي نفذته المملكة عقب عودة بعض العناصر من معتقل غوانتانامو الأمريكي في خليج كوبا. وأفاد مسؤولون أمنيون أن من بين المطلوبين الجدد 11 عنصرا من الذين استعادتهم المملكة من معتقل غوانتانامو الأمريكي في كوبا.والعناصر الأمنية المطلوبة التي خضعت لبرنامج المناصحة عقب عودتها من غوانتانامو هي:1- عثمان أحمد عثمان الغامدي - الدفعة الخامسة2- إبراهيم سليمان محمد الربيش - الدفعة السادسة3- تركي مشعوري زايد آل جبلي عسيري - الدفعة العاشرة4- جابر جبران علي الفيفي - الدفعة السادسة5- فهد صالح سليمان الجطيلي - الدفعة الرابعة6- مرتضى علي سعيد مقرم - الدفعة العاشرة7- مشعل بن محمد الشدوخي - الدفعة الأولى8- يوسف محمد مبارك الجبيري الشهري - الدفعة العاشرة9- سعيد علي جابر آل خثيم الشهري - الدفعة العاشرة10- محمد عتيق عويض العوفي الحربي - الدفعة العاشرة11- عدنان محمد الصايغ - الدفعة الرابعة .