فلسطين المحتلة / وكالات :دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يزور إسرائيل ورام الله بالضفة الغربية أمس الأحد الإسرائيليين والفلسطينيين لإحراز تقدم "عاجل" قبل الاجتماع الدولي حول السلام في انابوليس ومؤتمر المانحين في باريس الذي سيليه.وأكد كوشنير في مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني "نحن حقيقة في مرحلة تستدعي (تحركا) عاجلا"، وتابع ان اجتماع انابوليس "سيقودنا إلى مؤتمر (المانحين) في باريس. وهذا المؤتمر هو المكان الذي يتوجب علينا ان نعطي فيه قوة للقرارات والتوجهات التي سيتم التوافق عليها في انابوليس" في ما يتعلق بالدولة الفلسطينية المقبلة.ومن المرتقب ان تجتمع حوالي ثمانين دولة ومنظمة دولية مبدئيا في 17 ديسمبر في باريس لتمويل قيام دولة فلسطينية في سياق اجتماع انابوليس بولاية مريلاند الأميركية الذي لم يحدد بعد بدقة موعده ولا جدول أعماله.لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى ان الاجتماع قد يعقد في 27 نوفمبر.والتقى كوشنير ايضا في الصباح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، ثم اجتمع بعد الظهر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيلتقي كذلك ممثل اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس "أعلن الرئيس عباس للوزير كوشنير إننا نريد ان يشكل هذا المؤتمر (في انابوليس) نقطة انطلاق مفاوضات نهائية مع جدول زمني محدد" مشيرا إلى وجود "صعوبات" في الاستعدادات للمؤتمر.وفي حديث للصحافة الفلسطينية قبل محادثاته دعا كوشنير إسرائيل بإلحاح لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية "فورا".وقال لصحيفة "الأيام" الفلسطينية انه سيكرر لمحادثيه الإسرائيليين موقف فرنسا وهو ان "الاستيطان ليس غير مشروع قانونيا فحسب بل انه سياسيا يمثل ابرز عقبة أمام السلام".، وشدد ان "على إسرائيل إيقاف ذلك فورا للتقدم نحو السلام".وأضاف "ليس هناك أي مبرر لتوسيع المستوطنات: لا النمو الطبيعي ولا الناحية الأمنية. بل خلافا لذلك سيقوي الاستيطان الإحساس بالظلم وسيعزز انعدام الأمن".واعتبر كوشنير انه "حان الوقت للمضي نحو الأمام كي نبرهن بسرعة وعمليا للشعب الفلسطيني انه سيستفيد من السلام" مؤكدا ان "هدفنا المشترك معروف: قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة سياسيا واقتصاديا في 2008".، وتابع "يجب إذا ان يكون (اجتماع) انابوليس نقطة انطلاق عملية دبلوماسية وسياسية واقتصادية من شأنها إتاحة التوصل سريعا إلى الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية".لكنه أكد في حديث أخر نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية ان فرنسا "لن تتهاون مطلقا بشأن امن" إسرائيل و"تطلعها المشروع للعيش في سلام مع جيرانها إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة".وقال اولمرت من جهته ان انابوليس سيسمح "بإعادة إطلاق مفاوضات لم تعقد خلال السنوات السبع الأخيرة في حضور عشرات الدول من العالم اجمع".ومن المرتقب ان يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الاثنين للمرة الأخيرة قبل لقاء انابوليس الرئيس الفلسطيني محمود عباس.ويعتبر الاستيطان مع مسائل الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين مواضيع خلافية أساسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وترفض إسرائيل بحثها في انابوليس.وبحسب مكتب الإحصاءات المركزي الإسرائيلي فان 267500 إسرائيلي كانوا يقيمون في المستوطنات في أواخر النصف الأول من 2007 م ما يمثل زيادة بنسبة 85 % من التعداد السكاني في هذه المستوطنات قياسا إلى 2006م.وكشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة لسياسة الاستيطان في تقرير أخير ان بناء المساكن يتواصل في 88 مستوطنة من المستوطنات ال121 في الضفة الغربية. فضلا عن ذلك أقام مستوطنون 105 مستوطنات "عشوائية" تعهدت إسرائيل منذ سنوات لواشنطن بإخلائها لكنها لم تجسد بعد ما وعدت به بأفعال.وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني الذي تعتبره إسرائيل بمثابة التهديد الاستراتيجي الرئيسي قال الوزير الفرنسي لصحيفة هآرتس انه "من اخطر الأزمات التي يواجهها النظام العالمي حاليا".وتتزامن زيارة كوشنير مع زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي وصل أيضا لإجراء محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين حول اجتماع انابوليس.