بغداد /14اكتوبر/ خالد الانصاري:قال الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بفردتي حذائه انه صور نفسه في الماضي وهو يتدرب على رشق بوش بالحذاء وان ابتسامة بوش « الباردة» أثارت حنقه.وأضاف الزيدي أمس الخميس في مُستهل محاكمته ببغداد لاتهامه بإهانة رئيس دولة أجنبية انه صور تدربه على قذف الحذاء بالفيديو قبل عامين وأنه تمنى أن يرشق بوش بالحذاء في الأردن لكنه لم يتمكن من ذلك.وقال الزيدي الذي رحب منتقدو الغزو الأمريكي للعراق بما فعله والذي وصف بوش أيضا بأنه «كلب» أمام المحكمة انه اعترف بتصوير شريط الفيديو لتدربه على قذف الحذاء أثناء التحقيق معه بعد اعتقاله في المؤتمر الصحفي ببغداد.وقال الزيدي انه اعترف بهذا الأمر أمام حرس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعدما تعرض للضرب وبعدما تعرض جسده لصدمات بالكهرباء. وأشار إلى أنه كان يخطط في الأصل إلى قذف بوش بالحذاء أثناء مؤتمر صحفي في العاصمة الأردنية عمان.لكن الزيدي الذي خيم ما فعله على زيارة الرئيس الأمريكي السابق للعراق في ديسمبر كانون الأول أصر على أنه لم يخطط للهجوم على بوش حينذاك.وأضاف أن ابتسامة بوش أثناء حديثه عن الانجازات في العراق جعلته يفكر في أكثر من مليون عراقي قتلوا وفي انتهاك حرمة المساجد والمنازل واغتصاب النساء مما أثار حنقه.وقال الزيدي أمام لجنة مكونة من ثلاثة قضاة و25 محاميا توافدوا للدفاع عنه إن بوش كان يتحدث هو ينظر بابتسامة باردة لرئيس الوزراء العراقي. وأضاف أن بوش قال للمالكي انه سيتناول العشاء معه.
وقال أنه لم ير في الغرفة سوى بوش وانه شعر بدماء الأبرياء تسيل تحت قدمي بوش الذي كان يبتسم ابتسامته الباردة كما لو كان جاء ليغسل يديه مما حدث في العراق في مأدبة وداع.وقال انه بعد مقتل أكثر من مليون عراقي وبعد كل الدمار الاقتصادي والاجتماعي الذي حل بالعراق فانه شعر بأن بوش هو قاتل هؤلاء الأشخاص وانه القاتل الرئيسي. وأضاف أن ذلك أثار حنقه فقذف بوش بالحذاء.وهتف الزيدي في وجه بوش عندئذ قائلا في هذه الواقعة وهو يلقي عليه بفردتي حذائه واحدة تلو الأخرى «هذه قبلة وداع يا كلب.»وما إن بدأت المحاكمة أمام المحكمة الجنائية المركزية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد حتى أجل القضاة القضية إلى يوم 12 مارس حتى تتمكن من التأكد من أن بوش كان بالفعل في زيارة « رسمية» للعراق بصفته رئيس دولة.وعند ظهور الزيدي في المحكمة أطلق أفراد أسرته الذين كانون في انتظاره الزغاريد وألقوا على كتفيه علم العراق.ويواجه الزيدي (30 عاما) حكما بالسجن لمدة قد تصل إلى 15 عاما وهو محتجز منذ أكثر من شهرين.وأصبح الزيدي الذي يعمل في قناة تلفزيونية عراقية مقرها القاهرة بطلا في أنحاء كثيرة من الشرق الأوسط وبثت قنوات تلفزيونية حول العالم واقعة رشق بوش بالحذاء.وتداعت شعبية بوش في كثير من دول الشرق الأوسط بسبب دعمه لإسرائيل وقراره غزو العراق عام 2003 . وأفلت بوش بخفة من فردة الحذاء الأولى كما ناور الثانية وقلل من أهمية الواقعة فيما بعد.وأسفر الغزو الأمريكي الذي أطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عن اندلاع حرب طائفية في العراق استمرت ست سنوات وحركة تمرد راح ضحيتها عشرات الآلاف من العراقيين.ورغم أن البعض في العراق أدانوا ما فعله الزيدي ووصفوه بأنه فعل مشين فان ما فعله لاقى صدى عند الكثير من العراقيين.ووصف حيدر أحمد وهو موظف في الحكومة العراقية الزيدي بأنه وطني وقال «جعلنا نرفع رؤوسنا عالية.»
أقارب الزيدي يلوحون له قبيل دخوله المحكمة أمس
ورفضت المحكمة الطلب الذي تقدم به محامو الزيدي لتخفيف الاتهام الموجه إلى موكلهم من الاعتداء إلى إهانة بوش وهو اتهام أقل وطأة. وقال المحامون في طلبهم إن الزيدي لم يكن من الممكن أن يؤذي بوش فعليا بفردتي حذائه.وقال الزيدي نفسه انه لا يمكن اتهامه بالاعتداء على رئيس دولة زائر لان بوش كان أيضا قائد قوة احتلال. وأضاف أنه من غير الممكن أن يكون بوش ضيفا في منطقة تسيطر عليها بلاده.وقال انه لم يكن ينوي قتل بوش لكنه أراد التعبير عما بداخله وما بداخل كل العراقيين من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وعن الكراهية التي يكنها العراقيون لبوش.