الإفراج عن صحفي فرنسي وبوروندي ترسل 92 جنديا لحفظ السلام
الصحفي الفرنسي
مقديشو / وكالات :قال وزير الداخلية الصومالي، محمد محمود جوليد، إن القوات الصومالية المدعومة بالجيش الأثيوبي تخوض قتالا شرسا لتطويق فلول الجماعات المسلحة المناوئة لحكومته في الضواحي الشمالية من العاصمة الصومالية مقديشو. وقد حققنا انتصارات عليها. وأوضح جوليد الشهير بـ «جعمديرى» أي ذي اليدين الطويلتين، أن القوات الصومالية والإثيوبية تمكنت من تحجيم خطر هؤلاء المسلحين وأنها بصدد شن عملية عسكرية وأمنية واسعة النطاق لتطهير العاصمة مقديشو.وقلل جوليد من شأن قوة فلول الجماعات المسلحة التي تضم عناصر من حركة شباب المجاهدين وتنظيم المحاكم الإسلامية بالإضافة إلى تحالف المعارضة الذي يتخذ من العاصمة الاريترية أسمرة مقرا له.وقال جوليد: «حتى الآن ما زلنا مسيطرين على الأمن في العاصمة والمسألة مجرد وقت قبل أن نتمكن من القضاء على فلول الإرهابيين».وكشف جوليد النقاب عن اتجاه حكومته لتعزيز عدد قوات الشرطة التابعة لها, لافتا إلى أن نحو ألفين من العناصر الأمنية يتلقون حاليا تدريبات مكثفة للانضمام إلى قوات الشرطة المحلية البالغ عددها نحو 3 آلاف شرطي.وأسفرت الاشتباكات العنيفة التي شهدتها العاصمة الصومالية مقديشو على مدى اليومين الماضيين عن مصرع 14 شخصا على الأقل نصفهم من القوات الإثيوبية والبقية من المدنيين العزل.لكن محمد عمر حبيب (ديري) عمدة مقديشو شن هجوما حادا على وسائل الإعلام المحلية واتهمها بالمبالغة في حدة هذه المواجهات.وقال ديري فى تصريحات له إن الاشتباكات التي وقعت مؤخرا لم تكن قتالا بمعنى الكلمة ولم تسفر عن خسائر بشرية أو مادية على الأرض.وشنت الجماعات المناوئة للسلطة الانتقالية وللتواجد العسكري الأثيوبي في البلاد هجوما مضادا على القوات الصومالية والإثيوبية لدى قيامها بعملية بحث كبيرة عن الأسلحة وعناصر المقاومة الصومالية.واستخدمت القوات الإثيوبية مدافع الهاون والصواريخ للرد عل الهجوم الذي وقع في ضاحية يقشيد شمال مقديشو، في وقت تقول فيه حركة شباب المجاهدين المتشددة إنها تحشد قواها تمهيدا لعملية شن هجوم كاسح ضد قواعد يستخدمها الجيش الأثيوبي في مختلف أرجاء العاصمة مقديشو.وأعلنت الحركة فى بيان مسئوليتها عن اغتيال عبد الله بوقي رئيس حي حواتاكو بمحافظة المدينة في سوق البكارة التجاري الرئيسي في مقديشو، في عملية قالت إنها شملت أيضا تصفية اثنين من عناصر المخابرات التابعة للحكومة الصومالية.وكانت بوروندي قد نشرت أمس الأول قوة ثانية قوامها 92 جنديا لحفظ السلام في العاصمة الصومالية لتعزيز قوة الاتحاد الإفريقي التي تسعى جاهدة لوقف العنف هناك. وتدفق الجنود المسلحون ببنادق طراز (ايه كيه 47) من طائرة نقل أوغندية وساروا نحو قاعدة للاتحاد الإفريقي قريبة من مطار مقديشو. وقال قائد قوة الاتحاد الإفريقي الميجر جنرال ليفي كاروهانجا «يشرفنا نشر جنود بوروندي هنا.» وقال للصحفيين «نناشد دولا افريقية اخرى تعهدت بارسال جنود لحفظ السلام ان تحذو حذو بوروندي وتنشر جنودها في الصومال.» وفي اليوم السابق هبط نحو 100 جندي بوروندي في المدينة التي حاق بها الدمار في إطار المرحلة الأولى من الدعم الذي تأخر طويلا للجنود الأوغنديين وعددهم 1600 الذين وصلوا في مارس كطليعة للبعثة التابعة للاتحاد الإفريقي التي يبلغ قوامها ثمانية آلاف جندي لم تتحقق على ارض الواقع بعد. في غضون ذلك قال مسئولون محليون إن مسلحين صوماليين أفرجوا الاثنين عن صحفي فرنسي كانوا قد خطفوه في إقليم بلاد بنط الشمالي. وقال وزير التجارة والصناعة في حكومة بلاد بنط عبد الصمد يوسف أبوان «لقد أفرج للتو عن الصحفي الفرنسي وهو الآن مع المسئولين والشيوخ المحليين وبعض الدبلوماسيين في الفندق.» وقال شهود عيان ان الخاطفين سلموا جوين لو جويل إلى دبلوماسيين فرنسيين في فندق في بوصاصو الميناء الرئيسي لبلاد بنط الاثنين. وقال لو جويل في مؤتمر صحفي قصير في الميناء الرئيسي لبلاد بنط «أنا على مايرام وبصحة طيبة. أنا فقط اشعر بالإرهاق الشديد. أنا سعيد ان أكون حرا في العودة إلى فرنسا ورؤية أسرتي.» وقال وزير المصائد احمد سعيد اونور انه لم يتم دفع فدية مقابل إطلاق سراح الفرنسي. ويقال ان المسلحين كانوا يطالبون بدفع 80 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه. وقال «الصحفي أطلق سراحه بدون شروط. إما من كانوا مسئولين عن الاختطاف فسيواجهون القانون.» وشكر دبلوماسي فرنسي كان في المؤتمر وطلب عدم تحديد هويته السلطات المحلية وقال للصحفيين «نحن سنغادر بلاد بنط لان عيد الميلاد مهم للغاية.» وكان لو جويل وهو مصور تلفزيوني مستقل يعمل لحساب محطة (ايه آر تي إي) الأوروبية خطف يوم 16 ديسمبر أثناء إجراء تحقيق عن تهريب البشر إلى الخارج.