دعوة للآباء إلى مراقبة الإنترنت لحماية أولادهم من التطرف والتشدد
مؤتمر صحفي تمهيداً لمؤتمر المعلومات في الرياض
الرياض/ متابعاتخلال الساعات الأخيرة التي تسبق مغادرة رئيس الإستخبارات العامة بالسعودية الأمير مقرن بن عبدالعزيز ضمن الوفد السعودي الذي سيشارك في مؤتمر (أنابوليس) الدولي، أكّد لوسائل الإعلام المحلية والدولية أن الإستخبارات السعودية ستخرج من عزلة دامت 50 عامًا وستفتح أبوابها لجميع أفراد المجتمع بالسعودية عبر التقنية الحديثة والنافذة الإلكترونية التي سيدشنها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مطلع ديسمبر الجاري خلال رعايته لحفل افتتاح مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني بالرياض، وأعلن الأمير مقرن بن عبد العزيز أن الاستخبارات السعودية ستتلقى جميع البلاغات عبر نافذتها الإلكترونية ومن ثم ستتحرى المصداقية والموثوقية لتفتح المجال أمام المجتمع للحفاظ على أمن البلاد.وحول المواقع الإلكترونية، قال الأمير مقرن بن عبد العزيز: "أنتم الإعلاميين والإعلاميات وكمواقع إلكترونية إخبارية، يجب أن تتفاعلوا للحد من الشائعات المغرضة التي تنقلها المنتديات والساحات". وأضاف في حديثه أثناء المؤتمر " أنا مؤمن بأن أي مؤسسة لا تتقدّم في أعمالها المناطة بها، يجب أن يرحل قائدها أولاً ومن ثم العاملون فيها، لذلك نحن نسعى لأن نتقدّم، ولذلك نحن نطبّق سياسة الملك عبد الله الذي عوّدنا على الانفتاح على المجتمع ومن هنا سنخرج بالموقع الإلكتروني الذي سيجعلنا صفحة مفتوحة أمام الكل، ويمكن للجميع مراسلتنا عبر تلك البوابة مع أننا سنأخذ الحيطة والحذر في تلقي الشكاوى والتقارير التي نتلقاها إلكترونيًا".وقال رئيس الاستخبارات العامة السعودية امس أن على الأهالي بذل مزيد من الجهد لمساعدة الحكومة في مراقبة استخدام الإنترنت كي يساعدوا في محاربة التطرف والتشدد، وأوضح الأمير مقرن للصحفيين أن الهدف الأساس من ذلك بحسب قوله "توعية المواطن بمكان الخطر وكيف يأتيه والحذر من ذلك بالنسبة للأب والأم". وكان الأمير مقرن يقدم تفاصيل عن مؤتمر لتكنولوجيا المعلومات والأمن الوطني ستنظمه المخابرات السعودية الأسبوع المقبل. وهذا المؤتمر جزء من جهد وطني لإعداد السعوديين لمساعدة السلطات في التعامل مع حملة يشنها المتشددون المتحالفون مع تنظيم القاعدة منذ أربعة أعوام ضد الحكومة».وأشار الأمير مقرن: إلى أن المؤتمر يقام بمناسبة مرور 50 عاما على إنشاء رئاسة الاستخبارات العامة وليس سنويا، مؤكدا أن المؤتمر يهدف إلى زرع الثقة وكسر الحاجز بين رجل الاستخبارات والمواطن وتثقيف الموطنين بصفة عامة والآباء والأمهات بصفة خاصة عن كيفية مراقبة الأبناء في استخداماتهم للإنترنت.وعن كيفية التعامل مع بعض المعلمين، الذين لديهم أفكار خاطئة ويقومون بترويجها للطلاب أكد الأمير مقرن أن ذلك من شأن وزارة التربية والتعليم وقال "نحن كجهاز استخبارات ليس لدينا اتجاه للدخول في عمل لا يخصنا. وقال الأمير مقرن إن جهاز المخابرات سيخصص موقعا على الإنترنت يستطيع المواطنون من خلاله من دون ذكر أسمائهم الإشارة إلى شكوكهم بشأن النشاط المتشدد. والمؤتمر الذي سيعقد الأسبوع المقبل سيكون أول مرة تنضم فيها المخابرات العامة إلى الحملة التي تشنها الحكومة ضد المتطرفين.وفيما يخص الشركات الغربية التي تستضيف مواقع إلكترونية تستخدمها مجموعات إرهابية، وما هو دور الجهاز في مواجهتها قال الأمير مقرن "هناك جهود ولكن هل تصل إلى وقف ذلك؟ .. الدول الغربية التي سبقتنا في هذا الموضوع بعضها استطاع وقف ذلك بالنسبة إلى ما يضرهم".وأضاف "هذا هدف من الأهداف التي يحاول الجهاز تحقيقها، ولكن الهدف الأساس هو توعية المواطن" مؤكدا أن محاولة إيقاف تلك المواقع تماما محاولة جيدة، ولكنها صعبة التطبيق" وتابع قائلا: "جهاز واحد لا يستطيع ذلك، بل يجب كما قال سيدي خادم الحرمين الشريفين أن تتكاتف كل أجهزة العالم لمكافحة الإرهاب".وتراجعت الحملة خلال العامين الماضيين بعد سلسلة من الهجمات على التجمعات السكنية التي يقطنها الأجانب والمباني الحكومية والمنشآت الخاصة بقطاع الطاقة. واعتقلت السلطات عشرات المشتبه بأنهم متشددون هذا العام.