في افتتاح أعمال منتدى منظمات المجتمع المدني الموازي لمنتدى المستقبل الرابع
صنعاء / ذويزن مخشف :يختتم اليوم الأحد بالعاصمة صنعاء منتدى منظمات المجتمع المدني الموازي لمنتدى المستقبل الرابع فعالياته التي انطلقت مساء الجمعة حيث من المقرر أن يخرج بجملة من التوصيات والقرارات المهمة التي من شأنها أن تكون رديفاً حقيقياً للاجتماع الأكبر على المستوى الوزاري يقول مسؤولون أنها قرارات تضمن تقديم رؤى وتقييم للإصلاحات في العالم العربي والتحديات التي تواجهها بعيداً عن الغلو أو الشطط.ففي أعمال اليوم الثاني للمنتدى (أمس السبت) أكد الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية لدى مداخلته بأن إقامة المنتدى بصنعاء"يعزز من التزام اليمن بدورها في رعاية كل حوار بناء بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني بما يهدف إلى التغيير والتطوير الذي يخدم مصلحة شعوبنا ويمكنها من المشاركة بفاعلية في إدارة شؤونها دونما ارتهان لطرف آخر أو تقليد لتجارب تناقض عقيدتنا أو السير في طريق لا ينسجم مع تراثنا وتقاليدنا". ودعا القربي الحكومات إلى"التخلص من مخاوف دور المنظمات المدنية في عملية التطوير والتحديث.. وأنه على العكس يحتم بذل الجهد في تعزيز الشراكة معها لتكون قوة فاعلة تدعم توجهات الحكومة في الإصلاح والتنمية".مشيرا أنها (المنظمات) ليست بقطاع جديدة على مجتمعاتنا بل قد عرفتها شعوبنا بأشكال متعددة وكانت أنشطتها تشمل جوانب ثقافة اجتماعية.وقال"لنعمل على عدم الخلط بين السعي نحو تحقيق الحكم الرشيد وبين تصفية الحسابات السياسية التي تمثل من وجهة نظري المعوق الحقيقي لتحقيق الشراكة الفاعلة بين الحكومات والمنظمات المدينة". وشدد في المقابل على ضرورة"نبذ ظاهرة الاستقواء بالخارج التي تعتمد عليها قلة قليلة من الناشطين والمنظمات المدنية رغم ما تسببه من ضرر على جهد ونجاح الأغلبية التي تنطلق بنشاطها نحو أهداف نبيلة". مؤكدا أن دورها يعزز من جهود الحكومات في تحقيق الإصلاح وتقوية أدائها في مسيرة الحكم الرشيد.وقال الوزير القربي"إننا في اليمن ندرك التحديات التي تواجه المنظمات المدنية وهي تسعى لأحداث التغيير، وتواجه في محاولاتها تحديات لا تختصر في مخاوف الحكومات فقط وإنما في إشكالية فهم المنظمات المدنية لدورها وآليات عملها، مما يحتم على الحكومات بذل كل جهد لوضع هذه المنظمات في طريقها الصحيح".وأضاف قائلا لقد حرصنا في اليمن على أن ينعقد الاجتماع الموازي لمنتدى المستقبل دون أي تدخل في الإعداد له أو في مجرياته، ومنحنا المنظمات المدنية هامشاً حقيقياً لتقديم رؤاها إلى الاجتماع الوزاري.وأعتبر وزير الخارجية تزامن إعلان وحدة اليمن مع التعددية الديمقراطية "جعل اليمن منبرا للقاءات عديدة على مستوى الحكومات والمنظمات المدنية".من جانبه أوضح عز الدين سعيد أحمد الاصبحي رئيس مركز التدريب والمعلومات لحقوق الإنسان رئيس اللجنة المنظمة قائلا "إن الحاجة ملحة إلى وقفة جادة لنعطي المجتمع المدني حقه في الشراكة مستفيدين من سنوات طوال بقينا نمارس فيها هذا النوع من الإقصاء الغريب، فالسير بقدم واحدة ضرب من المستحيل" مضيفا "إن بناء الوطن لا يكون إلا بتكاتف الجميع من منظمات مدنية ومؤسسات وإعلام وأكاديميين وقطاع خاص فهم أعمدة أساسية في البناء".مؤكدا قدرة المنظمات المدنية على تقديم رؤى متقدمة في صنع المستقبل.سالم قواطين ممثل الجامعة العربية في كلمة افتتاح المنتدى أعتبر بدوره المجتمع المدني هو القلب النابض بالحيوية والحياة والقدرة المستمرة والمتجددة على البناء والتطور والنمو في شتى الميادين.وقال"إن نقص التشريعات ومساحة حرية الرأي والتعبير والبطالة ومستوى التعليم من أهم الصعوبات التي تعترض منظمات المجتمع المدني".وأوضح قوله"نحن في الجامعة العربية نسعى لتذييل الصعوبات بالتعاون والتنسيق مع الدول من جهة ومع مؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى, وصولاً إلى الشراكة المرجوة التي تخلق التوازن والانسجام والتعاون بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني".كما تحدث في المنتدى محبوب علي نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونقيب الصحفيين اليمنيين السابق إن تحقيق الديمقراطية وتنميتها لا يتأتى بلا ركائز كما أن الحضر على الديمقراطية ليس من حرية الصحافة وتعددية وسائل الإعلام المستقلة بل بتجاهلها وعدم الأخذ بها لتسيير عملية الديمقراطية. مؤكدا بأن الصحفيين هم أكثر الضحايا في محراب الديمقراطية والحرية.وطالب محبوب علي بتحرير وسائل الإعلام من قبضة الحكومات باعتبارها وسائل إعلام جماهيرية عامة، وأن تبقى بمنأى عن التجاذبات والاحتواءات لضمان ممارستها دور الرقابة كسلطة رابعة.كما شهدت الجلسة إلقاء عدة كلمات لدبلوماسيين مشاركين تناولت الحديث عن البيئة والقيم الثقافية الخاصة بكل بلد وكذا التذكير بتطور العملية الديمقراطية منذ نشأت الأحزاب.