قالوا إن القاعدة أعادت تنظيم صفوفها في المناطق القبلية
واشنطن/14 أكتوبر/كريستين روبرتس: قال محققون أمريكيون ان الولايات المتحدة فشلت في القضاء على خطر الإرهاب في المناطق القبلية في باكستان وإنها لا تملك خطة شاملة لتحقيق ذلك. وقال مكتب محاسبة الحكومة وهو جهاز رقابي غير حزبي انه بدلا من ذلك اعتمدت واشنطن على الجيش الباكستاني منذ عام 2002 لتحقيق أهداف الأمن القومي الأمريكي وان القاعدة أعادت تنظيم صفوفها في منطقة تسمى بالمناطق القبلية التي تتعامل معها الإدارة الاتحادية. وفي تقرير للكونجرس قال مكتب محاسبة الحكومة «الولايات المتحدة لم تحقق أهداف الأمن القومي الأمريكي للقضاء على خطر الإرهاب وإغلاق الملاذات الآمنة في المناطق القبلية التي تتعامل معها الإدارة الاتحادية في باكستان.» وأضاف «لم تتبلور خطة شاملة لتحقيق أهداف الأمن القومي في المناطق القبلية التي تتعامل معها الإدارة الاتحادية كما جاء في الإستراتيجية القومية لمكافحة الإرهاب والتي أوصت بها لجنة 9/11 المستقلة بتفويض من تشريع من الكونجرس.» ورفض المسئولون الأمريكيون ما خلص إليه التقرير. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنها تؤيد بلورة خطة شاملة وان الحكومة الأمريكية لديها إستراتيجية كاملة بالتنسيق مع الحكومة الباكستانية لاستهداف المناطق التي تستخدمها القاعدة. وقال برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاجون «التلميح إلى إننا لا نملك إستراتيجية هو تشويه للوضع. انه وضع متقلب للغاية ونتعامل معه بصورة يومية.» لكن الديمقراطيين المعارضين استشهدوا بالتقرير للتدليل على فشل سياسة الإدارة الجمهورية في مكافحة الإرهاب وطالبوا البيت الأبيض بالتركيز على ملاحقة القاعدة في باكستان حيث يقول مسئولون أمريكيون ان أسامة بن لادن زعيم القاعدة مختبئ. وقال النائب الديمقراطي هاوارد بيرمان الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي «من المفجع ألا توجد حتى الآن إستراتيجية شاملة للتصدي للتمرد فيما يتعلق بهذه المنطقة الحرجة. هذا النقص في الرؤية المستقبلية يضر الأمن القومي الأمريكي.» وجاء في تقرير مكتب محاسبة الحكومة انه منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 أعطت الولايات المتحدة باكستان أكثر من 10.5 مليار دولار لجهود مكافحة الإرهاب وان 5.8 مليار دولار من هذا المبلغ صرفت على العمليات التي تقوم بها باكستان في منطقة الحدود. كما أطلقت الطائرات الأمريكية صواريخ على أهداف تابعة للقاعدة وطالبان في المنطقة القبلية. لكن التقرير قال انه بخلاف هذه الجهود المحدودة لم تبلور الحكومة الأمريكية خطة تندمج فيها الأنشطة العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية في المناطق القبلية في باكستان. وأضاف التقرير «اعتماد الولايات المتحدة على الجيش الباكستاني يرجع إلى غياب خطة شاملة لإرشاد جهود السفارة والشعور بان الجيش الباكستاني هو اقدر مؤسسة في باكستان على القيام بسرعة بعمليات فورية ضد القاعدة بعد هجمات 9/11.»