انضم إلى الإرهابيين بعد أن فشل في الحصول على رخصة لقيادة سيارة أجرة
من حادثة التفجيرات الاخيرة
الجزائر/14 أكتوبر/رويترز:نسبت صحيفة جزائرية إلى أقارب لمفجر انتحاري قتل 17 من موظفي الأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية الأسبوع الماضي قولهم إنه انضم إلى متشددين إسلاميين بعد أن فشل في الحصول على رخصة لقيادة سيارة أجرة وأن "الجهل لا الفقر" كان دافعه. وقال يونس الابن الأكبر لرابح بشلة لصحيفة الشروق "والدي كان جاهلا فلولا جهله لما التحق بالجماعة التي كانت تموله لشراء الأسلحة والمتفجرات ودفعته لتفجير نفسه لكنها لم تفكر يوما في أوضاع عائلته وأبنائه لا ... قبيل التفجير ولا الآن بعده." وأعلن جناح القاعدة في شمال أفريقيا المسؤولية عن الهجوم بسيارتين ملغومتين الذي وقع يوم الثلاثاء وأودى بحياة أكثر من 30 شخصا في مكاتب الأمم المتحدة ومبنى محكمة بالعاصمة الجزائرية قائلا إنه استهدف من سماهم "عبيد أمريكا وفرنسا." وكان التفجير أعنف هجوم في الجزائر في سنوات وجاء في أعقاب سلسلة تفجيرات مماثلة بعد أن استخدم المتشددون الإسلاميون في الجزائر اسم القاعدة في مطلع العام. وقالت صحف جزائرية إن أيام رابح كانت معدودة حيث كان في مراحل أخيرة من مرض السرطان. وأضافت أن اثنين من أبنائه انضما للجماعة الإسلامية المسلحة وقتلتهما قوات الأمن في التسعينات. وقالت والدة رابح (82 عاما) للشروق إنها سمعت خبر مقتل ابنها من الصحف وأنها لم تره منذ أكثر من عشر سنوات. وانضم رابح الذي كان عمره 63 عاما للمتشددين الإسلاميين في عام 1995. وقالت في مقابلة أجرتها الصحيفة الجزائرية اليومية في منزل عائلة رابح في هراوة وهي قرية صغيرة على بعد 20 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر "حضر أفراد الشرطة وأخذوني (الخميس) لإجراء تحاليل (دي إن إيه) ووعدوني بظهور النتائج يوم السبت.. أنا لن أسمح لهم باتهام ابني... ابني بريء." وتقول آسيا ابنة رابح إن أبيها أراد أن يعمل سائق سيارة أجرة لكنه لم يحصل على رخصة ومن ثم قرر الانضمام للجبهة الإسلامية للإنقاذ في التسعينات. وانزلقت الجزائر إلى العنف في عام 1992 عندما ألغت الحكومة التي كانت مدعومة من الجيش آنذاك انتخابات تشريعية كانت جبهة الإنقاذ على وشك الفوز فيها. وتراجعت حدة العنف منذ التسعينات لكنه استعاد بعضا من شدته السابقة في الاثنى عشر شهرا الماضية. ويقول مسؤولون جزائريون إن الفقر لا يؤدي إلى الإرهاب لكن كثيرا ما يشير المعلقون المحليون إلى خلفية اجتماعية قاتمة من الفقر والبطالة لتفسير قدرة المتشددين على تجنيد مفجرين انتحاريين.