باحثة يمنية في دراسة «دوافع العنف الأسري الموجه ضد الزوجات اليمنيات»:
صنعاء/ خالد دلاق :منحت كلية الآداب ـ بجامعة صنعاء الباحثة اليمنية خيرية علي محمد الرداعي، درجة الماجستير، عن رسالتها المتضمنة أبحاثها المتخصصة بدراسة دوافع وأشكال العنف الأسري الموجه ضد المرأة اليمنية المتزوجة.وقد هدفت الدراسة إلى التعرض لجميع أنواع أشكال العنف الأسري السائد في المجتمع اليمني، والذي تتعرض له الزوجات اليمنيات ومدى انتشار هذه الظاهرة السلبية والدوافع المؤدية لوقوعها.وتأتي أهمية هذه الدراسة المهمة من خلال وقوفها على معظم مشكلات التكيف الأسري مع العنف الموجه ضد الزوجات في المجتمع اليمني وذلك في ضوء عرض وتحليل هذه الظواهر السلبية.وقد خلصت الباحثة في دراستها إلى أن معظم الزوجات في المجتمع اليمني يعانين من العنف وعلى وجه الخصوص من النوع الاجتماعي والجنسي والجسدي واللفظي والمعنوي وهو العنف الذي وصفته الباحثة بالأكثر شيوعاً وانتشاراً بين الزوجات، إذ بلغت الأهمية النسبية لوجوده (96.7%) وهو العنف المتمثل بالشتم والتحقير والإهانة وتقليل الزوج من شأن زوجته.وهو ما يبرر ما يمارسه الأزواج على زوجاتهم من قهر نفسي كبير منشؤه التنشئة الاجتماعية الخاطئة..ويأتي بعد ذلك العنف الجسدي المتمثل بالضرب والصفع واللكم بنسبة (33.3%).وأكدت الباحثة في رسالتها أن النساء في حالات الزواج المبكر أكثر تعرضاً لأخطر أشكال العنف المنزلي كافة.حيث أشارت الدراسة إلى أن الفتيات اللواتي تزوجن من الفئة العمرية بين (13ـ20 سنة) قد فاقت نسبة ما تعرضن له من عنف من قبل أزواجهن بنسبة (70%) وقد وقعن ضحية أشكال مختلفة للعنف الأسري ومتنوعة.وقد دلت النتائج التي توصلت إليها الدراسة على عدم وجود فروق إحصائية بين عمر الزوج وممارسته للعنف ضد زوجته وأكدت الدراسة أن الأزواج في مختلف الأعمار يمارسون العنف ضد زوجاتهم.. وتنال المرأة غير المتعلمة النصيب الأكبر من العنف المنزلي.وأكدت الرسالة أن المرأة المتعلمة هي أقل الزوجات تعرضاً للعنف من أزواجهن.كما خلصت الباحثة في دراستها إلى نتيجة مهمة تتمثل في أن الزوجات العاملات أقل تعرضاً للعنف المنزلي من ربات البيوت.وأشارت الدراسات إلى أن الأزواج غير العاملين أكثر ممارسة للعنف ضد زوجاتهم من العاملات.وقالت الدراسة أن سبب زيادة العنف لدى هذه الفئة يعود إلى محاولة الأزواج سد فجوة النقص التي يشعرون بها عن زوجاتهم العاملات أو المتعلمات.وكنتيجة لتعرض الأزواج لضغوطات مادية تدفعهم باتجاه الرغبة في استمرار ممارستهم العنف ضد زوجاتهم كدافع انتقامي..وقد شكلت لجنة المناقشة لرسالة الباحثة خيرية علي محمد الرداعي من الدكتور/ قائد أحمد الشرجبي ـ أستاذ مشارك (رئيساً) من جامعة صنعاء والدكتور/ عبده علي عثمان ـ عضواً ومن الدكتورة/ كوثر عبدالله سعد “عضواً” من جامعة عدن.