القربي : الاجتماع أكد أهمية انتخاب العماد سليمان رئيسا للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنيةاوضح الدكتور القربي لوكالة الانباء اليمنية(سبأ) أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي اختتم اعماله امس في القاهرة ، ناقش الأوضاع في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وصدرت عنه قرارات أكدت أهمية الانتخاب الفوري للعماد ميشال سليمان رئيسا للبنان . وفي تصريح ادلى به لدى عودته امس إلى صنعاء قادما من القاهرة بعد مشاركته في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أفاد الدكتور القربي الى ان القرارات اكدت ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري المشاورات لتأليفها طبقاً للأصول الدستورية بحيث يكون لرئيس الجمهورية حق الترجيح في اتخاذ القرارات المختلفة فضلا عن صياغة قانون جديد للانتخابات تتفق عليه الأطراف اللبنانية.واوضح الاخ وزير الخارجية ، ان الاجتماع الوزاري عبر عن قلقه الشديد للوضع في فلسطين جراء الممارسات الإسرائيلية سواء في التوسع بالمستوطنات أو ما يتعلق بالقدس، وممارسات العنف التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة.واشار إلى أن وزراء الخارجية العرب أكدوا أهمية أن تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الدولة الراعية لمسيرة السلام اجتماع وزراء الخارجية العرب في الشرق الأوسط مسؤوليتها في إلزام إسرائيل التوقف عن هذه الممارسات والبدء بمفاوضات جدية وفقا لقرارات انا بوليس والمبادرة العربية للسلام.وكانت مصادر دبلوماسية وسياسية اعلنت أمس الأحد أن سوريا وزعيم الأغلبية في البرلمان اللبناني سعد الحريري يساندان خطة عربية لإنهاء أزمة دستورية في لبنان. ولبنان بلا رئيس منذ انتهاء فترة رئاسة إميل لحود في 23 نوفمبر. ومن المتوقع أن يقر وزراء الخارجية العرب قرارا قريبا في محتواه من مسودة الخطة التي تنص على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان بطريقة لا تسمح لأي طرف واحد بفرض أو عرقلة أي قرار. وتؤيد مسودة الخطة اختيار قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ليصبح رئيس لبنان المقبل وتقول إنه يجب أن يكون الحكم في أي قرار متنازع عليه. وقال الحريري إنه يرحب بالخطة مضيفا «إن إعلان وزراء الخارجية يقدم إلى اللبنانيين فرصة جديدة لانتخاب رئيس توافقي وملء سدة الرئاسة.» وتابع في بيان «اللبنانيون في أي موقع كانوا مطالبون بالتعامل مع نتائج اجتماع القاهرة باعتباره انجازا لمصلحة لبنان الوطن والدولة وليس لأي جهة أي محور سياسي دون آخر. رهاننا سيبقى قائما على فتح صفحة جديدة والتزام بخريطة الطريق العربية نحو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اللبنانية.» وقال عضو في البرلمان اللبناني من حزب الله الذي يقود المعارضة إن المعارضة تريد توضيحات بشأن بعض العناصر المتعلقة بالحكومة الجديدة. وتابع البرلماني حسين حاج حسن في قناة المنار التلفزيونية المملوكة لحزب الله «سوف ننتظر المشاورات واللقاءات لفهم التفاصيل» .أما نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني قال إن العرب «سجلوا موقفا تاريخيا لمصلحة الوفاق اللبناني واضعين حدا لأفكار الغلبة والهيمنة التي حاول البعض فرضها.» واستطرد «أقول للبنانيين نستطيع أن ننطلق من البيان العربي إلى تطبيق لبناني يؤكد وحدتنا ويضمن سلامتنا ولا اعتبار أعلى من هذا الاعتبار.» أما وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قال في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الرسمي إن الخطة العربية حازت على رضا الأطراف اللبنانية وستساهم في التوصل لحل سريع للمشاكل السياسية اللبنانية. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن سوريا وهي القوة الإقليمية الرئيسية التي تؤيد المعارضة اللبنانية وافقت على مسودة الخطة التي لا تمنح بشكل صريح المعارضة حق النقض (الفيتو) في الحكومة الجديدة. وفي المقابل لا تهاجم مسودة الخطة سوريا وتعزز دور العماد سليمان الذي ينظر إليه بشكل موسع على أنه متعاطف مع المصالح السورية في لبنان. وذكر مسئولون لبنانيون أن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية سيزور بيروت هذا الأسبوع للحث على التوصل لاتفاق. وقبلت كل الأطراف الرئيسية سليمان كمرشح توافقي لشغل منصب رئيس لبنان لكن لم يتسن المضي قدما في انتخابه قبل أن يتفقوا على تفاصيل أخرى لصفقة كاملة تتضمن كيان الحكومة المقبلة. ومن المقرر أن يحاول البرلمان اللبناني للمرة الثانية عشرة تأكيد انتخاب سليمان كرئيس في 12 يناير ولكن نجاح ذلك بدا غير مرجح قبل أن يتوصل الوزراء العرب لخطتهم. ويتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي أعضاء البرلمان على الأقل وهو ما لا يملكه أي من الجانبين. وتنص مسودة الخطة على أن انتخاب سليمان يجب أن يجرى على الفور مع الموافقة الفورية على تشكيل حكومة وحدة وطنية بشكل لا يستأثر فيها طرف واحد بفرض أو عرقلة قرار.، كما تنص المسودة على أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون له القول الفصل في حالة حدوث أي خلاف. وتضيف أنه بعد انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة يجب أن يبدأ العمل في صياغة مسودة قانون جديد ينظم الانتخابات البرلمانية.