إسلام أباد / 14 أكتوبر / رويترز : قال شوكت عزيز رئيس وزراء باكستان أمس الأحد إن الحكومة الباكستانية ملتزمة بإجراء الانتخابات العامة في البلاد ولكنها لم تحدد موعدها بعد. وصرح عزيز بذلك بعد يوم من إعلان حالة الطوارئ في البلاد للتعامل مع المتشددين والنظام القضائي المعارض للرئيس الباكستاني برويز مشرف.، وتابع عزيز في مؤتمر صحفي "نحن ملتزمون بضمان إجراء الانتخابات وازدهار العملية الديمقراطية في باكستان... نتيجة لما حدث قد يكون هناك اختلاف في التوقيت ولكن لم يتخذ قرار." وأضاف أن حالة الطوارئ التي أعلنها مشرف السبت ستستمر لأقصر فترة ممكنة مشيرا إلى أنه جرى اعتقال ما بين 400 و500 فرد كإجراء وقائي. وقد اعتقلت السلطات الباكستانية مئات من نشطاء المعارضة والمحامين في حملة اعتقالات واسعة بأرجاء البلاد أمس الأحد بعد ساعات من فرض الرئيس برويز مشرف حالة الطوارئ في باكستان. وتعهدت المعارضة والمحامون بالاحتجاج ضد تعطيل مشرف الدستور وأعمال مرسوم دستوري في محاولة لتأكيد سلطته الواهنة وسط تحديات متزايدة لحكمه. وألقت الشرطة القبض على 500 نشط حقوقي ومحامي وعامل معارض من بينهم احد كبار زعماء حزب نواز شريف رئيس وزراء باكستان السابق المنفي. وقال جويد هاشمي القائم بأعمال رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح نواز شريف) للصحفيين قبل ان تقتاده الشرطة في مدينة ملتان الواقعة بوسط باكستان "أيام مشرف باتت معدودة. حان الوقت لإنهاء الدور السياسي للجيش." وألقت الشرطة القبض على 40 نشطا معارضا من بينهم حميد جول الرئيس السابق لمخابرات الجيش في العاصمة إسلام أباد واعتقل 30 من نشطاء حقوق الإنسان عند مداهمة مكتبهم في مدينة لاهور بشرق البلاد. وذكر مسئول بحزب رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو أنه القي القبض على حوالي 200 نشط في إقليم البنجاب بوسط البلاد وهي مركز اكبر نفوذ سياسي في البلاد. وفي كراتشي أكبر مدن باكستان وأكثرها اضطرابا أوضح رئيس الشرطة أزهر علي فاروقي الأمر التي صدر إليه بتبني موقف صارم. وقال "انتهت الآن سياسة التساهل. لا تسامح على الإطلاق. وسنتحرك ونعتقل ونستخدم القوة إذا لزم الأمر." وتحولت الأنظار إلى بوتو أقوى شخصية سياسة في البلاد لمعرفة خطوتها التالية. وأنهت بوتو الشهر الماضي إقامتها في منفي اختياري طيلة ثمانية أعوام بمباركة من مشرف. وعادت بوتو إلى كراتشي الليلة (قبل) الماضية بعد زيارة قصيرة لدبي واتخذت موقفا قويا ضد ما أسمته "أحكام عرفية مصغرة". ولكن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت ستدعو لاحتجاجات في الشوارع وتخاطر باعتقالها شخصيا أو تسعى لإقناع مشرف بالعدول عن قراره. ودعا محامون باكستانيون قادوا حملة ضد مشرف حين حاول الإطاحة بكبير القضاة في مارس إلى مقاطعة المحاكم بكل أنحاء باكستان اليوم الاثنين. وقال طارق محمود وهو محام بارز معارض من مركز للشرطة احتجز فيه "انه ثاني استيلاء على البلاد من قبل الجنرال مشرف منذ عام 1999. انه لم يفرض حالة الطوارئ ولكنه فرض الأحكام العرفية." ودعت الأحزاب المعارضة لإضراب في إقليم بلوخستان الجنوبي الغربي اليوم الإثنين. ودعا قاضي حسين احمد زعيم تحالف للأحزاب الإسلامية المعارضة ومن اشد منتقدي مشرف المواطنين للنزول إلى الشوارع "للإطاحة بالدكتاتورية العسكرية". ووضعت الشرطة المعارض البارز ونجم الكريكت السابق عمران خان رهن الإقامة الجبرية في منزله في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد ان حث الباكستانيين على الخروج إلى الشوارع لكنه استطاع الهرب من منزله في لاهور بعد عدة ساعات. إلى ذلك لاذ زعيم المعارضة الباكستانية البارز عمران خان بالفرار من منزله في لاهور أمس الأحد بعد ساعات من فرض الشرطة الإقامة الجبرية عليه بعد أن أعلن الرئيس برويز مشرف فرض حالة الطوارئ. وقال أحد أقربائه "تم احتجازه مع ثمانية من مؤيديه في المنزل. مؤيدوه في المنزل أما هو فانسل هاربا." وأضاف قائلا "الشرطة مازالت خارج المنزل." وكان خان الذي قاد فريق الكريكيت في بلاده المتيمة بهذه الرياضة إلى الفوز في كأس العالم عام 1992 قد حث الباكستانيين على النزول إلى الشوارع للاحتجاج على الإجراءات التي اتخذها الجنرال برويز مشرف. وفرض مشرف قيودا شاملة على وسائل الإعلام الباكستانية. وقالت وكالة أنباء اسوشييتدبرس الباكستانية الرسمية إن مشرف أصدر قوانين تحظر على وسائل الإعلام بث أو نشر بيانات تسخر منه أو من كبار مسئولي الحكومة والقوات المسلحة.، وأضافت الوكالة أنه منع أيضا وسائل الإعلام من نشر بيانات من المتشددين الإسلاميين أو صورهم. وذكر شهود أن قوات من الجيش نشرت عند محطات التلفزيون والإذاعة الباكستانية وقطعت معظم خطوط التليفونات وتوقف بث محطات التلفزيون الخاصة. وأعلن وزير الإعلام محمد علي دوراني ان كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري عزل. وقد وقف تشودري عن العمل في وقت سابق في مارس بداية تراجع شعبية مشرف.وإلى ذلك، وصفت الولايات المتحدة حليف مشرف القوي إعلان الطوارئ بأنه "مخيب جدا للآمال". وفي العاصمة إسلام آباد طافت حاملات جنود مدرعة وشاحنات عسكرية الشوارع، في الوقت الذي وضعت فيه حواجز على الطرق في الشوارع الرئيسية بعد إعلان مشرف حالة الطوارئ وتعليق الدستور.