المالكي يغمس إصبعه في الحبر البنفسجي أثناء تصويته في الانتخابات العراقية بمركز اقتراع في بغداد امس
بغداد 14اكتوبر/ وليد ابراهيم- بيتر جراف أجرى العراقيون أمس السبت أكثر عملياتهم الانتخابية هدوءا منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين اذ انتهت انتخابات المحافظات دون تسجيل هجوم كبير واحد في أي مكان بالبلاد.وقال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع انه لم تقع أي خروقات أمنية خلال الانتخابات وان الأمور سارت وفق ما هو مخطط لها.واعتبر ذلك نجاحا عظيما.وفي الحادثين الوحيدين اللذين تم الإبلاغ عنهما سقطت قذائف مورتر دون أن تلحق أي أضرار بالقرب من مراكز اقتراع في تكريت مسقط رأس صدام حسين. كما قتل مدني بالرصاص وأُصيب آخر في شجار مع جنود في حي مدينة الصدر ببغداد.والقوات العراقية عازمة على إظهار أنها قادرة على الحفاظ على الأمن في البلاد في الوقت الذي تبدأ فيه القوات الأمريكية في الانسحاب بعد نحو ست سنوات من الغزو.ويتطلع رئيس الوزراء نوري المالكي إلى استخدام الانتخابات لبناء قاعدة سلطته في المحافظات قبل الانتخابات الوطنية المقررة في وقت لاحق من العام الحالي. بينما تأمل جماعات العرب السنة التي قاطعت انتخابات المحافظات السابقة في الفوز بنصيب من السلطة في المحليات.وسادت أجواء أشبه بأجواء العطلات في كثير من مناطق البلاد. وفي بغداد التي تعاني عادة من اختناقات مرورية استغل الأطفال حظر تجول السيارات وخرجوا للعب كرة القدم في الشوارع.وقال عبد الحسين نوري وهو أحد الناخبين في مدينة البصرة الجنوبية «كيف يمكننا ألا ندلي بأصواتنا.. كلنا هنا كنا نشكو دائما من القمع وعدم وجود زعيم يمثلنا. والآن حانت فرصتنا.»وأُجريت آخر انتخابات وسط أعمال عنف من جانب مسلحين سنة يستلهمون نهج تنظيم القاعدة كما تبعها تصاعد في أعمال العنف الطائفية بين العرب السنة والشيعة.وتراجع العنف بشكل ملموس منذ عام 2007.ونظمت القوات الأمريكية بالعراق البالغ عددها 140 ألفا دوريات بالشوارع وبواسطة طائرات الهليكوبتر غير أنها لم تكن ظاهرة إلى حد كبير.وشوهد طابور من العربات المدرعة الأمريكية يشق طريقه بأحد شوارع بغداد بين أطفال وحجارة وضعوها على الطريق كقائمي المرمى في ملعب كرة القدم.إلى ذلك قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس السبت إن الانتخابات المحلية العراقية انتهت بتسجيل نصر للديمقراطية وان الشعب العراقي أظهر انه يستطيع التعامل مع الانتخابات كممارسة حضارية وديمقراطية.وقال المالكي في كلمة متلفزة نقلتها قناة التلفزيون العراقية الرسمية بعد أقل من ساعة من انتهاء الانتخابات المحلية التي جرت في أغلب محافظات العراق «ونحن نُنهي هذه الانتخابات نكون قد سجلنا نصرا والحمد لله من خلال الكثافة في المشاركة ومن خلال الضبط الكبير لسير العملية الانتخابية.»واضاف «وبذلك نكون قد بعثنا برسالة للعالم ان هذا الشعب العراقي استطاع أن يتعامل مع هذه الممارسة الحضارية الديمقراطية وفي اختيار حكوماته المحلية وفي الرقابة والإشراف على سيرها.»وانتهت الانتخابات أمس في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة بغداد (1500 بتوقيت جرينتش) بعد أن قامت السلطات بتمديد الاقتراع لمدة ساعة واحدة.وجرت الانتخابات المحلية في أغلب محافظات العراق ولم تتخللها أي خروقات أمنية ترقى إلى مستوى العمليات الأمنية التي اعتادت مدن العراق أن تشهدها طوال السنوات الخمس الماضية.وقال المالكي «في هذا اليوم عبر العراقيون عن شعور عال بالواجب الوطني والشرعي الذي يدعوهم للوقوف إلى جانب وطنهم كما عبروا بفعالية أكيدة عن المشاركة والمراقبة.»وأضاف «العراقيون اليوم.. لم يصوتوا لقومياتهم وأحزابهم إنما صوتوا للعراق الواحد الموحد وللوحدة الوطنية.. صوتوا لخيارهم الديمقراطي وللتداول السلمي للسلطة حتى لا تعود أيام الدكتاتورية والتسلط.»ومضى يقول «إن الأصابع البنفسجية عادت لتصنع العراق مجدا كما صنعته في كل محطة من المحطات الانتخابية (الماضية).»وينتظر أن تعلن مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة نتائج الانتخابات التي ستسفر عن تشكيل مجالس محافظات وحكومات محلية.