صنعاء / متابعات :أكد عبدالله أحمد غانم رئيس الدائرة السياسية عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي في تصريح نشره موقع"مايو نيوز" أن مبادرة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام تنطلق من واقع الظروف والمستجدات المحلية والتفاعلات التي طرأت في اليمن مؤخراً وايضاً التحولات التنموية وغيرها التي يشهدها الوطن.وقال: إن المبادرة مطروحة للرأي العام لاغنائها بالآراء والملاحظات والمناقشات الجادة لبلورة رؤية ومشروع وطني واضح حول ما تضمنته من أهداف وإصلاحات دستورية، مشيراً إلى أن الرأي الأول والأخير سيكون للصندوق والذي سيقول الشعب كلمته في استفتاء شعبي واسع .واستغرب موقف بعض أحزاب المعارضة في اليمن المنطوية بالمشترك من هذه المبادرة على الرغم من تبنيها لبعض مطالب هذه الأحزاب-حد تعبير غانم. متسائلاً: ما الذي يريده المشترك من عدم قبوله بالحوار والجلوس لوضع النقاط على الحروف ؟. رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر استعرض في هذا التصريح محاور مبادرة رئيس الجمهورية والتي قال بأنها تتكون من أربعة محاور. المحورالأول: هو محور شكل النظام السياسي ، وقال غانم "في هذا المحور المبادرة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية كبيرة في شكل النظام السياسي والانتقال بهذا النظام مما هو قائم من نظام مختلط بين النظام البرلماني والرئاسي إلى نظام رئاسي كامل، ويستتبع ذلك تغيير كبير في هياكل السلطة.. فمثلاً في ظل النظام الرئاسي الكامل لا يوجد هناك مجلس وزراء أو رئيس وزراء، وإنما رئيس الجمهورية هو الذي يقوم بقيادة مهام السلطة التنفيذية بكاملها، ولا يسأل في ذلك أمام البرلمان.. وطبيعي تبقى بقية الأحكام انه منتخب من الشعب مباشرة لفترة دورتين ، مدة كل دورة خمس سنوات بدل أن كانت سبع سنوات ، وكذلك بالنسبة لمجلس النواب فستكون مدته أربع سنوات بدلاً من ست سنوات. ويضيف رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر "أما المحور الثاني فهو محور السلطة المحلية وفي هذا الصدد ترتكز المبادرة على ما سبق أن تحقق من نجاح كبير في تجربة السلطة المحلية، وقيام المجالس المحلية المنتخبة وهيئاتها الإدارية فقد حان الوقت لكي يتم الانتقال بهذه التجربة إلى مستوى اعلي، ومستوى متقدم، هو نظام الحكم المحلي الذي يكفل وجود صلاحيات وإمكانيات اكبر لأجهزة السلطة المحلية في حل مشاكل الناس وتنفيذ مهام التنمية في جميع المحافظات والمديريات، ويتضمن بطبيعة الحال انتخاب المحافظين ومدراء عموم المديريات. وتابع غانم "أما المحور الثالث فهو النظام الانتخابي فكما سبق أن فهمنا انه كانت هناك انتقادات دائما حول اللجنة العليا للانتخابات وحول جداول الناخبين، وحول عدم حيادية اللجنة العليا للانتخابات، فتم في العام الماضي بالاتفاق مع جميع الأحزاب أن تكون اللجنة العليا للانتخابات مكونة من القضاة وذلك يضمن حيادية اللجنة العليا، وسلامة إجراءاتها الانتخابية بحيث تحل الثقة في جداول الناخبين، وفي إجراءات العملية الانتخابية محل التشكيك ، وعلى هذا الأساس جاء المقترح بأن تتكون اللجنة العليا للانتخابات من قبل القضاة، وهذا بطبيعة الحال لن يتطلب تعديلاً دستورياً، وإنما سوف يتطلب تعديلاً في قانون الانتخابات أما ما يتعلق بالمحور الأول او المحور الثاني فهو يتطلب تعديلاً دستورياً". ويبين عبدالله غانم المحور الرابع في البادرة بالقول انه "محور المرأة وهو محور اجتماعي مهم ، فكما نعرف لأن المرأة هي مقياس حضارة الشعوب، وكلما أعطينا للمرأة حقوقاً متزايدة أدى ذلك إلى إحداث دفعة جديدة للمجتمع بكامله في سبيل التقدم والرقي، وعلى هذا الأساس جاءت المبادرة لتصنع نسبة 15 % من مقاعد البرلمان وفيما بعد سوف تكون هذه النسبة شاملة لكل الهيئات، ان تكون المرأة متواجدة في جميع الهيئات بنسبة 15 % كحد أعلى، نحن نعرف ظروفنا الاجتماعية، وقد لاتتمكن المرأة من تحقيق هذه النسبة منذ الوهلة الأولى،ولكن نسبة 15 % تجعل الباب مفتوحاً والآفاق رحبة أمام المرأة لتصل إلى هذه النسبة، وهي في تقديري الشخصي نسبة حتى الآن لم تصل إليها أي دولة عربية. وعن تقييمه لرفض أحزاب المشترك حضور الجلسة الحوارية التي دعا إليها الأخ الرئيس في مطلع هذا الشهر رمضان، أكد رئيس الدائرة السياسية بالمؤتمر أن هناك موقفان من أحزاب اللقاء المشترك الأول من اللقاء مع الرئيس واستجابة دعوته والثاني موقفها في رفض المبادرة.وقال: "هناك موقفان للمشترك، الموقف الأول هو رفض الالتقاء مع رئيس الجمهورية بناء على دعوته، والموقف الثاني هو رفض المبادرة.. بالنسبة للموقف الأول فهو فعلاً موقف سخيف، وغير مسئول ويشي بهدف مقاطعة التعامل مع الدولة، ثم أن العذر الذي قيل لتبرير عدم تلبيتهم لدعوة الأخ الرئيس كان عذراً أقبح من ذنب، إذ قالوا بأنه كان عندهم انطباع أن الدعوة كانت للقاء ودي، ثم عندما عرفوا إن اللقاء جدي لمناقشة قضايا هامة امتنعوا عن الحضور.. فبهذه الطريقة تظهر أحزاب اللقاء المشترك أنها غير جادة في التعامل مع قضايا الوطن".وأضاف "أما فيما يتعلق برفض المبادرة فهذا من حقهم أن يرفضوا المبادرة دون ريب.. ولكن هذا الرفض لا يعني رفضاً للحوار.. بإمكانهم أن يحضروا في جلسات ولقاءات الحوار ويقولون رأيهم لماذا يرفضون المبادرة وما هو البديل لديهم، ولكن يبدو إن هناك شيئاً من الغرور قد أصاب أحزاب اللقاء المشترك على اثر قيام بعض المسيرات والاعتصامات بشأن أوضاع المتقاعدين وظنوا في داخلهم أنهم قد ركبوا الموجة وأنهم قادرون على إحداث التغيير الذي يريدونه هم، و لا يريده الشعب وهذا مجرد وهم"، مؤكداً أن بعض أحزاب المشترك يريد أن يتجاوز مسألة المتقاعدين إلى الإضرار بقضية الوحدة كما ظهر مؤخراً إن بعضهم يرفعون جهراً شعار الانفصال، وقال " هذه مسألة خطرة، لان الدعوة للانفصال بحد ذاتها هي دعوة للاقتتال.. هي فعلاً دعوة للحرب بين أبناء الشعب اليمني، ومن يدعو إلى مثل هذه الدعوة عليه أن يفهم أبعادها وان يكون مستعداً لتحمل عواقبها".
عبدالله غانم : أربعة محاور في مبادرة الرئيس و«المشترك» غير جاد في تعامله مع قضايا الوطن
أخبار متعلقة
