باريس / متابعات :يستعد 44.5 مليون ناخب فرنسي لحسم خيارهم اليوم الأحد 6 - 5 - 2007م، والاختيار بين المرشح اليميني نيكولا ساركوزي الأوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي, ومنافسته الاشتراكية سيغولين روايال, لتحديد خلف جاك شيراك في الاليزيه للأعوام الخمسة المقبلة.فبعد معركة حامية استمرت أشهرا, انتهت الحملة الرسمية مساء الجمعة، بدعوة رويال الفرنسيين الى "تكذيب" استطلاعات الرأي وصولا إلى اتهام خصمها بتهديد السلم الاهلي, فيما حافظ ساركوزي على "هدوئه". وأوردت الصحف الفرنسيةامس السبت أن ساركوزي بات يرى نفسه في القصر الرئاسي، فيما يستعد معسكر رويال للهزيمة, مبدية أملها بعدم إصابة الحزب الاشتراكي بهزيمة شديدة وان يصوت ناخبو الوسط الذين ما زالوا مترددين لصالح مرشحته.وبموجب القانون الفرنسي, يحظر نشر استطلاعات الرأي او تقديرات النتائج حتى الساعة السادسة بتوقيت غرينتش من مساء الأحد، وهو موعد إغلاق آخر مراكز الاقتراع. وحتى ذلك الموعد, يمتنع المرشحان أيضا عن الإدلاء بأي تصريح.ومراعاةً لفارق التوقيت, دُعي نحو مليون فرنسي الى الاقتراع اليوم في عدد من مناطق ما وراء البحار وفي قنصليات دول القارة الأمريكية, بدءا بناخبي أرخبيل سان بيار ايه ميكلون قبالة السواحل الكندية, تلاهم سكان جزيرتي غوادولوب ومارتينيك في الانتيل.وكان كل من ساركوزي (52 عاما) ورويال (53 عاما) تعهدا بإجراء إصلاحات عميقة, الأول من خلال "التغيير" والثانية "بهدوء". وركزت حملة ساركوزي على إعادة الاعتبار الى "قيمة العمل" والنظام والسلطة, مشددا على مكافحة الهجرة غير الشرعية.اما رويال فسلطت الضوء على الجانب الاجتماعي من برنامجها متهمة خصمها بالسعي الى "تقسيم" فرنسا، حتى أنها حذرت من "خطر" اندلاع أعمال عنف في الضواحي المهمشة، والتي سبق أن شهدت موجة حادة من أعمال الشغب عام 2005، في حال انتخاب ساركوزي. لكن الأخير سارع لرفض هذه "الهجمات المبالغ فيها". وكان ساركوزي تقدم بخمس نقاط على منافسته بعد الدورة الأولى (31,18 في الحمئة مقابل 25,87 في المئة) بعدما اجتذب قسما كبيرا من قاعدة زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبين.لكن النتيجة الكبيرة التي حققها المرشح الوسطي فرنسوا بايرو (18,6 في المائة) أثارت تساؤلات بشأن توجهات ناخبيه البالغ عددهم 6,8 ملايين في الدورة الثانية.وبالرغم من امتعاض الجناح اليساري من الحزب الاشتراكي, التقت رويال بايرو في مناقشة علنية واقترحت عليه "القيام بقسم من الطريق معا" على الملأ داعية اياه الى "مواصلة الطريق معا".لكن الزعيم الوسطي لم يدع إلى تجيير أصوات ناخبيه لمصلحة رويال منتقدا برنامجها الاقتصادي, كما أنه لم يعلن نيته التصويت لساركوزي.في المقابل, أيد معظم نواب حزب بايرو الاتحاد من أجل الديموقراطية الفرنسية المرشح اليميني استباقا للانتخابات التشريعية المقررة في يونيوالقادم.وكانت الدورة الأولى من الانتخابات شهدت مشاركة كثيفة، ناهزت الـ 84 % من الناخبين, وهي نسبة قياسية لم تسجل منذ أكثر من ثلاثين عاما.