المخدرات تهديد لسلامة الوطن وحاضر ومستقبل الأجيال
تقرير / فؤاد قائد علي
لاشك في أن المخدرات خطر يهدد بلادنا بعد أن اتسع نطاقها وكثرت معها أعداد المدمنين المهووسيين بالأقراص المخدرة وغيرها من المواد الضارة بالقوى العقلية والنفسية والجسمية ، في ظل الحرب غير المعلنة التي تشنها مافيا المخدرات ضد بلادنا بصورة بشعة. وهي بلاشك تتطلب تضافر كافة الجهود لمكافحة ذلك الخطر إلى جانب القيام بحملات توعوية واسعة للتحذير من مخاطر تلك الآفة من قبل كافة الجهات ذات العلاقة لوضع حد لما يهدد جيل المستقبل.. ولتسليط الأضواء على جوانب من الظاهرة نفرد التقرير الصحفي التالي :
[c1]أرقام مخيفة [/c]لم يعد خافيا على احد الانتشار الواسع لأصناف عدة من المخدرات بين أوساط الشباب والمراهقين ، وما زاد من القلق والخوف التصريحات الأخيرة لوزارة الداخلية التي ذكرت فيها ان أجهزة الأمن المختصة ضبطت خلال الأشهر الماضية 4 ملايين و630 ألف قرص مخدر.. كما ذكرت أنها تجري ترتيبات لاتلاف كمية الحشيش والمخدِّرات المضبوطة، خلال الأيام المقبلة بواسطة (فرن حرق صديق للبيئة) زوّدت به الأدلة الجنائية مؤخرا .وأشارت الوزارة أن كمية من الحشيش والعقاقير المخدرة المضبوطة “ثمرة جهود وتضحيات الأجهزة الأمنية ورجال مكافحة المخدِرات الذين واجهوا جرائم المخدرات ببسالة وشجاعة محققين أعلى معدل ضبط بين الدول العربية”وكانت أجهزة الأمن ضبطت العام الماضي أكثر من 20 مليونا و630 ألف قرص مخدر إضافة إلى 35 طنا و642 كيلو جراما من الحشيش و199 متهما بجرائم مخدرات بينهم عدد من الأجانب.الارقام اعلاه مفجعة وتثير القلق وتؤكد ان ثمة مافيا نشطة تعمل في الظلام مهددة الأمن الاجتماعي لبلادنا الذي هو جزء من الأمن القومي للوطن وهو الأمر الذي يثير قلق المواطنين من مخاطر الانتشار الواسع للمخدرات بكل أنواعها داخل المجتمع ولم يعد تعاطيها سرا في ظل غياب مراكز علاج الإدمان وفي ظل ضعف الانشطة التوعوية من مخاطر تلك الآفة التي تهدد حياتنا في وقت تحتم فيه الضرورة انزال عقوبة الاعدام ببائعي ومروجي ومهربي المخدرات .[c1]تطور خطير [/c]المواطنة (س .ص) قالت انها ذات يوم بينما كانت تطل من شرفة بيتها في وضح النهار سمعت حديثا بين طفلين لم يتجاوزا الحادية عشرة من عمريهما يقول احدهما للاخر وبيده شريط من الحبوب المخدرة ان والذي يضع حبة من هذه الحبوب تحت لسانه . وطلب من صديقه ان يضع حبة تحت لسانه فما كان من تلك المواطنة الا ان خرجت عليهما وأخذت منهما شريط الحبوب المخدرة وذهبت به الى والد الطفل لتواجهه بجريمته فوقف أمامها مطأطئ الرأس من الخجل وعلامات الحرج والأسف بادية على وجهه قالت له : ألم يكفك انك تدمر حياتك بذلك (الهباب) حتى تجعله قريبا من أطفالك لترتكب جريمة بحقهم وتكون الوالد المدمر لحياة أولاده بدلا من توجيههم والحرص على مستقبلهم .المواطن (ع .ق) قال :لم يعد الأمر مقصورا على تعاطي الحبوب المخدرة التي تباع شرائط بأسماء وأصناف مختلفة بل ان الظاهرة الخطيرة قد امتدت ووصلت الى مستوى تعاطي المواد المبودرة التي يتم استخدامها عن طريق احراقها في ملعقة وشم رائحتها المدمرة للعقل والجسد التي تقود صاحبها الى الإدمان السريع والتشبع بمواد اكثر ضررا وفتكا بالإنسان ولم يعد خافيا خطر تلك الظواهر مع تزايد أعداد المدمنين في غفلة من الجهات الرسمية التي لم تكثف حملات التوعية ضد تلك الآفة ولم تفتح مراكز لعلاج الإدمان . [c1]عذاب وحرب [/c]ان ظاهرة انتشار المخدرات تعتبر من اخطر أنواع المشاكل الاجتماعية والأمنية التي تهدد بلادنا ، فهي تحتاج الى المزيد من المواجهة بالارشاد النفسي والاجتماعي ، والوسائط الأمنية والعلمية .. كما ان اشرس ما تواجهه المجتمعات من حرب ضروس هي حرب المخدرات وأن اسوأ ما في المخدرات انها تؤدي الى الموت البطيء والموت العضوي ، والموت النفسي والحاق الضرر الصحي بالاضافة الى الشقاء والعذاب وبئس المصير.. بل أصبحت قضية المخدرات بكل انواعها تشكل مشكلة دولية تتكاتف الهيئات الدولية والإقليمية لمكافحتها بصورة مستمرة وتنفق الأموال الطائلة لتضييق الخناق عليها والحد من تفشيها و انتشارها كما ان مشكلة المخدرات من اخطر المشاكل الصحية والاجتماعية والنفسية التي تواجه العالم أجمع ووضع المخدرات بأنواعها في العالم قد تفاقم بشكل مزعج و المروجون قد تحالفوا مع جماعات إرهابية دولية لترويجها ولقد تضافرت عديد من العوامل السياسية ،و الاقتصادية والاجتماعية لتجعل من المخدرات خطرا يهدد العالم وبلادنا بلد منفتح ، يعيش فيه خليط من اللاجئين والمتسللين وشبابنا لا شك مستهدف من قبل قوى الشر التي تحاول تدمير تلك الطاقة الخلاقة من جيل المستقبل وتعطيل قوة الانسان الذي يعتبر اغلى رأسمال..لذلك إن المخدرات تهدد العالم بمخاطر تفوق جسامتها ما أحدثته الحرب العالمية الأولى والثانية والحروب الحديثة بل إن بعض المراقبين يؤكدون أن المخدرات هي أخطر ما واجهته البشرية على امتداد تاريخها الماضي والحاضر وتهب دول العالم كافة لاقتلاع تلك الآفة من تربة الكرة الارضية والقضاء عليها .[c1]رأي الدين[/c] يعتبر ديننا الاسلامي الحنيف الحصن الحصين والمرجع الاساسي للحماية من اخطار المخدرات ولنتذكر جميعا قوله تعالى في محكم آياته ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ومن قوله تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) .. ولقد أجمع علماء المسلمين من جميع المذاهب على تحريم المخدرات حيث تؤدي إلى إلإضرار في دين المرء وعقله وسلوكه ، حتى جعلت خلقا كثيرا من متعاطي المخدرات بلا عقل ، وأورثت آكلها دناءة النفس والمهانة والانحراف.. ولقد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) .. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كل مسكر خمر حرام والخمر هو كل ما خامر العقل أو غطاه أو ستره بغض النظر عن مظهر المسكر أو صورته وكل المخدرات مسكرة ومفترة وهي حرام ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما أسكر كثيره فقليله حرام )) كما قال عليه افضل الصلاة والتسليم « حرام على أمتي كل مفتر ومخدر )) ومن المهم للانسان ان يكون حذرا في اختيار الصحبة وتجنب رفاق السوءومتمسكا بديننا الاسلامي الحنيف وتذكر قوله تعالى ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) .كن حريصا على اختيار أصدقائك ولا تقدم على التجربة فمجرد البداية قد تعني الإدمان وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) وأطلب مشورة الوالدين والحكماء من الناس لتتفادى الوقوع في التهلكة والنفق المظلم.. ومن المؤكد ان رفاق السوء هم باب خطير للإدمان وللولوج في عالم المخدرات البغيض ويأتي خطر رفاق السوء من أن تأثيرهم يتزايد في مرحلة يكون الشاب فيها قابلاً للتأثر خاصة في مرحلة المراهقة وفي حالات ضعف الترابط الأسري .. كذلك يزداد تأثير رفاق السوء عندما تكون شخصية الشاب المراهق هشة وعناصر المقاومة لديه ضعيفة، ولا يستطيع أن يقول لا، أو أن يجاهر برأيه، ويمتنع عن الانزلاق وراء محاولات الإغراء والإفساد .[c1]أسباب ومخاطر[/c] تؤكد الاختصاصية النفسانية فتحية سروري ان تعاطي المخدرات يؤثر بالدرجة الرئيسية على صحة الإنسان وهي أعظم ثروة تسعى الأمم للحفاظ عليها حيث يتدنى المستوى الصحي ، والغذائي والاجتماعي والتعليمي وبالتالي الأخلاقي وجميع هذه المظاهر تؤدي إلى انحراف الفرد وبالنظر الى الجو العائلي الذي يتعاطى أبناؤه المخدرات نجد ان الأسرة يسودها التوتر والتفكك والخلافات بين أفرادها فإلى جانب إنفاق المتعاطي لجزء كبير من الدخل على المخدرات والذي يثير انفعالات وضيق لدى أفراد الأسرة حيث يقوم ايضا المتعاطي بعادات غير مقبولة لدى الأسرة وذلك بتجمع عدد من المتعاطين في بيته وقد يسهرون إلى آخر الليل ما يولد لدى أفراد الأسرة تشوقا لتعاطي المخدرات تقليداً للشخص المتعاطي وتشير إلى أن للإدمان أسباب ترجع إلى سمات تتعلق بشخصية المدمن نفسه وصفاته الوراثية فالمدمنون يعانون دائما من اضطرابات سابقة للإذمان إذا كان لديهم شخصية عاجزة تجعلهم يهربون من الواقع و يمكن أن يضطر بعض المصابين بالأمراض النفسية أو الجسمية إلى تناول العقارات المسكنة وبعد مدة من استعمالها يحدث إدمان عليها ويرى علماء النفس إن وضع الوالدين أو عجزهما عن القيام بدورهما بالشكل الصحيح بالإضافة الى الصحبة السيئة وحالات اليأس والإحباط التي يشعر بها الشباب نتيجة لظروفهم الاقتصادية والمعيشية عامل مساعدا للهروب من ذلك الواقع المؤلم بالنسبة اليهم. وفي العموم ان المخدرات تدمر الإنسان سواء على الجانب النفسي او الجسدي وتنهك صحته و توتر أعصابه فتجعله يتفوه بكلمات لا يكترث من خلالها لمشاعر الآخرين ولا بالضوابط الأخلاقية أو الأعراف فتصبح تصرفاته غير مألوفة و شاذة وغير سوية و يمكن أن يصاب ببعض الاضطرابات العقلية والنفسية التي تدفعه أحيانا إلى الانتحار.. كما ان هناك عوامل اجتماعية وشخصية وبيئية تهيئ ظروف الانحراف للشباب وغيرهم، كذلك توجد ترابطات بين الأنواع المختلفة من المخدرات وغيرها من المواد التي تؤدي إلى الإدمان عادة ما يبدأ المتعاطي باستخدام مواد خفيفة ثم ينتهي به الأمر إلى الإيغال في الإدمان وتعاطي المواد بالغة الخطورة. [c1]دور الأسرة [/c] أما على الجانب الاجتماعي فالأسرة التي يتعاطى أفرادها المخدرات تكون أسراً مفككة ومتناحرة وغير مترابطة فالأم المدمنة مثلا على أي نوع من أنواع المخدرات يتراجع وضعها الصحي بصورة كبيرة ويمكن أن يؤثر على الجنين إذا كانت حامل ، كما ستكون غير قادرة على الاهتمام بعائلتها وتقديم الرعاية لأولادها أي انها ستكون مثالا للام السيئة ، وكذلك الأب سيكون قدوة سيئة أيضا لأولاده غير مبال بمن حوله فيسلك الفتى طريق الإجرام أو الاحتيال والفتاة طريق الضياع والدمار، و بكل الأحوال تكون الأسرة قد وصلت إلى درجة من الانهيار التام وذلك ما يجعلنا نقول ان الإدمان يخلق مجتمعا مفككا تكثر فيه مظاهر السرقة والفساد وخاصة عند الشباب المدمنين الذين يريدون المال لشراء المخدر ، كما ستنقص الكفاءات و ينخفض الإنتاج و ستزداد نسبة العاطلين عن العمل من الشباب و سينتشر الفساد و الإهمال بينهم ، حيث يمكن للفتاة المدمنة أن تبيع نفسها للحصول على المخدر وكل هذا سيؤثر سلبا على اقتصاد الدولة وسيؤثر تأثيراً سلبياً على المجتمع و تقدمه .و أشارت فتحية سروري إلى أن الأسرة تلعب دورا كبيره تجاه أبنائها فالتدين والالتزام بمنهج الله جل وعلا هو عنصر الأمان والسعادة في الدنيا والآخرة لاحتضان الأبناء وتقوية الوازع الديني بينهم ، أيضا الإعلام والمناهج التعليمية ومجالس الأصدقاء والتربية المنزلية جميعها عوامل مؤثرة فالإعلام قد يكون عاملا مدمرا للأخلاق وقد يكون عاملا مساعدا على تربية وتقويم سلوك الشباب كذلك عدم قدرة الشباب وعجزهم عن مواجهة ظروف الحياة القاسية ومسؤولياتها، وتسلل اليأس إلى الشخص قد يدفعه إلى الهروب فيتجه إلى المخدرات والشعور بالسلبية في المجتمع والهامشية كما يدفع الشباب إلى تعاطي المخدرات عدم توفر فرص العمل المناسبة فتجدهم يهربون من الواقــع والشعور بالإحباط كما ان هناك بعض الشباب الذين يغلب عليهم حب الاستطلاع والتجريب لهذه المادة المخدرة المدمرة فيكون من باب التقليد والمحاكاة للآخرين كذلك قد تكون الهجرة عاملا مساعدا يدفع بعض الشباب الى مجاراة المجتمع الجديد والتأثر بالتقاليد والعادات الجديدة. لهذا وجب علينا الاعتناء بتحسين العلاقة بين الوالدين وأبنائهم، وتوفير احتياجاتهم النفسية والعاطفية وكذلك المادية وعدم فتح المجال أمامهم للبحث عن التعويض خارج الأسرة كما ينبغي كذلك التعرف إلى أصدقاء الأبناء ورفاقهم، ومعرفة كيفية قضاء أوقاتهم أي يلزم إشراف واع من الأهل وعدم إهمال الأبناء، وجعلهم يدخلون في عالم الانحراف، ثم يأتي الوعي متأخرا، ويكون الخطر قد حصل .[c1]جهود مهمة [/c]أما عن أهم العوامل المساعدة في القضاء على تعاطي المخدرات فترى الاختصاصية سروري ان الجهود الرسمية تلعب دورا كبيرا في مكافحة المخدرات فالجهات التي يعنيها الامر يجب عليها وضع تصورات مستقبليةتتمثل في تحديد حاجيات المجتمع الذي نعيش فيه بالمعرفة طبقا لظروف المجتمع والعمل على متابعة الخطة وتنفيذ برامجها ووضع الحلول المناسبة مع التركيز على بنية التعليم ومناهجه والاهتمام بالتربية الدينية والقدوة والعناية بأجهزة الشرطة والمكافحة وتنسيق العمل في جميع الأنشطة التي تتعلق بمكافحة تعاطي المخدرات والمسكرات وهناك ايضا الرقابة على الحدود والموانئ والمطارات والصيدليات لمنع دخول هذه المواد إلى داخل البلد وتعزيز دور ومتابعة أجهزة الشرطة للكشف عن هذه المواد وضبطها وتطبيق العقوبات القانونية وهذا العامل يعد من العوامل المساعدة في القضاء على تعاطي المخدرات لذا نؤكد ضرورة تطبيقه من قبل المسؤولين وهم لا شك حريصون على سلامة المجتمع وخلوه من هذه الآفات . وعلى مؤسسات المجتمع المدني ايضا ان تنشط وليس هناك من هو قادر على القيام بمعظم هذه الأدوار مثل المؤسسات التربوية فيقومون بدورهم الأوسع والشامل وهو الدور التربوي الذي يشترك في جزء كبير في معالجة مشكلات المجتمع الذي نعيش فيه وليس مجرد حشو كميات كبيرة من المعلومات والمعارف العلمية .. لذلك فإن تعاطي المواد المخدرة أياً كان نوعها أو وضعها الاجتماعي أو القانوني هي مواد ذات خطورة كبيرة وأضرارها المباشرة وغير المباشرة تشل المجتمع الإنساني وتضر بأخلاقه واستقراره وأمنه ومصادر عيشه كما أنها ذات خطورة مباشرة ولها أضرار كثيرة واضحة وهي أشد فتكا وأوسع تأثيرا وانتشاراً وأكثر دمارا للإنسان والأوطان .[c1]أضرار نفسية جسيمة[/c] يشير اختصاصيون إلى أن تعاطي المخدرات يحدث اضطراباً في الإدراك الحسي العام خاصة إذا ما تعلق الأمر بحواس السمع والبصر كما يؤدي تعاطي المخدرات إلى اختلال في التفكير العام وبالتالي يؤدي إلى فساد الحكم على الأمور والأشياء التي يتعامل معها وبروز مجموعة من التصرفات الغريبة إضافة إلى الهذيان والهلوسة وكذلك تؤدي المخدرات إلى القلق والتوتر والشعور بعدم الاستقرار والشعور بالانقباض والهبوط مع عصبية في المزاج وإهمال النفس والمظهر وعدم القدرة على العمل أو الاستمرار فيه كما تحدث اختلالاً في الاتزان الذي يحدث بدوره بعض التشنجات والصعوبات في النطق والتعبير عما يدور بذهن المتعاطي بالإضافة إلى صعوبة المشي .. ويؤدي تعاطي المخدرات الى اضطراب في الوجدان ، ويتبع هذا ضعف في المستوى الذهني وذلك لتضارب الأفكار لديه فهو بعد التعاطي يشعر وكأنه يعيش في عالم خيالي وخارج الوجود مع زيادة النشاط والحيوية ولكن سرعان ما يتغير ذلك الشعور الزائف ويتحول الى ندم وواقع مؤلم وفتور وإرهاق وخمول واكتئاب كما تتسبب في حدوث العصبية الزائدة والحساسية الشديدة والتوتر الانفعالي الدائم الذي ينتج عنه بالضرورة ضعف القدرة على التواؤم والتكيف الاجتماعي .[c1]أضرار جسمية رهيبة [/c]ويؤدي تعاطي المخدرات الى فقدان الشهية للطعام كما يؤدي إلى النحافة والهزال والضعف العام المصحوب باصفرار الوجه أو اسوداده لدى المتعاطي كما تتسبب في قلة النشاط والحيوية وضعف المقاومة للمرض بالإضافة إلى دوار وصداع مزمن مصحوباً باحمرار في العينين، كما يحدث اختلال في التوازن والتآزر العصبي في الأذنين وتهيج موضعي للأغشية المخاطية والشعب الهوائية وذلك نتيجة تكون مواد كربونية وترسبها بالشعب الهوائية حيث ينتج عنها التهابات رئوية مزمنة قد تصل إلى الإصابة بالتدرن الرئوي كما تؤدي الى اضطراب في الجهاز الهضمي ينتج عنه سوء الهضم . كذلك يتسبب التعاطي بالتهاب المعدة المزمن فتعجز عن القيام بوظيفتها كما يسبب التهاب في غدة البنكرياس ويوقفها عن عملها كما يؤدي تعاطي المخدرات الى إتلاف الكبد وتليفه وتوقف عمله بسبب السموم التي يعجز الكبد عن تخليص الجسم منها بالاضافة الى ان تعاطي المخدرات بانواعها يؤدي الى التهاب في المخ وتحطيم وتآكل ملايين الخلايا العصبية التي تكوّن المخ ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والهلاوس السمعية والبصرية والفكرية كذلك تحدث اضطرابات في القلب والذبحة الصدرية ، وارتفاع في ضغط الدم ، وانفجار الشرايين ، وتسمم نخاع العظام والإصابة بنوبات صرعية وكذلك يؤدي الى حدوث عيوب خلقية في الأطفال حديثي الولادة. كما أن المخدرات هي السبب الرئيسي في الإصابة بأشد الأمراض خطورة مثل السرطان وان تعاطي جرعة زائدة ومفرطة من المخدرات قد يؤدي في حد ذاته الى الوفاة .


