صنعاء / أنور الخديري:قال وزير المياه والبيئة المهندس عبدالرحمن فضل الارياني :«أن اجتماع خبراء الدول الأقل نموا في مجال تغير المناخ الذي اختتم أعماله أمس بصنعاء جاء في وقت أكدت فيه تقارير ودراسات علمية عديدة ان تغير المناخ أصبح واقعا يتطلب الوقوف الجاد من المعنيين للحد من آثاره التي أصبحت تهدد الحياة» .وأكد أن مواجهة التغيرات المناخية مسئولية الجميع ولا يقتصر ذلك على وزارة بعينها.. مشيراً إلى أن الدول الأقل نمواً هي التي تعاني من آثار التغيرات الحاصلة في المناخ خصوصاً في قطاعي المياه والزراعة.ونوه الارياني بما قطعته اليمن لمواجهة التغيرات المناخية من خلال البرنامج الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية .وأضاف : « إن اجتماع صنعاء يعتبر حدثا هاماً بالنسبة لليمن باعتبار أن مجموعة الخبراء مهتمة بتقديم المساعدة والدعم للدول الأقل نمواً لإعداد هذه البرامج وتنفيذها في الدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية والتي تكون الأولوية فيها للدول التي تنجز دراساتها وتقاريرها الوطنية حول التغيرات المناخية وكيفية مواجهتها والحد منها» ،لافتا إلى أن الخبراء عملوا خلال الثلاثة الأيام الماضية على دراسة التقرير الذي أعدته اليمن في هذا الجانب بغرض تقديم المشورة والنصح بحيث تكون الخطة اليمنية لمواجهة التغيرات المناخية مدروسة ومتلائمة مع الخطط المقدمة من بقية دول العالم وبالتالي تستحق اليمن المساعدة المرصودة للدول في هذا الجانب .واعتبر الوزير الارياني أن برنامج اليمن في هذا الجانب اعد بشكل ممتاز وكونه متوائما بحسب الخبراء مع مختلف التقارير المقدمة من الدول الأخرى للخبراء فيما يتعلق بالتغيرات المناخية.وشدد على أهمية متابعة سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية لتقديم الدعم اللازم لتنفيذ هذا البرنامج ، خصوصاً وان اليمن أصبح يعاني من هذه التغيرات ظهرت جلياً في قطاع المياه والزراعة من حيث تأخر هطول الأمطار عن موسمه المعتاد وانعكاس ذلك على الزراعة المطرية التي يعتمد عليها المزارع اليمني .وتابع وزير المياه والبيئة : «نأمل أن يكون هناك خطوات ايجابية لمواجهة التغيرات المناخية وآثارها في سبيل التقليل من مخاطرها وأضرارها».. مشيراً إلى أن مجموعة خبراء الدول الأقل نمواً التي اختتمت أعمالها أمس بصنعاء سيكون لها بالغ الأثر في تحقيق هذه التطلعات كونها تمثل مجموعة كبيرة من الدول الأقل نمواً وتباركها الأمم المتحدة ، بالإضافة إلى أن الخطط التي يتم إعدادها في هذا الجانب لأي دولة تعتبر خطط وطنية وليست لوزارة بعينها .الخبراء الدوليون بدورهم أشادوا بالخطة التي قدمتها اليمن لمواجهة التغيرات المناخية في الجهورية اليمنية خاصة وان هذه التغيرات باتت تؤثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية وموارد المياه .. مؤكدين بذل جهودهم لتقديم الملاحظات النهائية عليها إن وجدت وتقديمها لسكرتارية الاتفاقية لتقديم الدعم المرصود في هذا الجانب وبالتالي البدء في تنفيذ الخطة على الواقع العملي . رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس محمود محمد شديوه أكد بأن المشاركين خرجوا بانطباعات جيدة عن اجتماع صنعاء والذي عكس انطباعاً جيداً عن اليمن عموماً.. مشيراً في هذا الصدد إلى أنهم اتفقوا على عقد اجتماعات قادمة في اليمن بغض النظر عن الموعد الذي يأتي على انعقادها في اليمن كون الاجتماع يعقد كل عام في بلد بالتتالي ، لما وجدوه من تفاعل رسمي مع هذه التوجهات .وقال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة «أن القطاعات التي يمكن أن تتأثر بشكل كبير من التغيرات المناخية بالنسبة للجمهورية اليمنية تتمثل في قطاعي الزراعة والمياه ، إلى جانب الآثار التي قد تتعرض لها المناطق الساحلية وإن كانت لا تمثل الخطورة نفسها في بقية الدول الساحلية من العالم».واعتبر رئيس مجموعة خبراء الدول الأقل نمواً في مجال التغيرات المناخية السيد /بابو جالو/ في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اجتماع صنعاء من أهم الاجتماعات كون الخبراء يقومون بإعداد خطة عمل لمساعدة مختلف الدول في السنوات القادمة حول التغيرات المناخية..وأشار الى ان المناخ والتفاعل السياسي اليمني ساعد على نجاح هذه الفعالية .وقال جالو : « أن فريق الخبراء يقوم بتقديم الدعم للدول المتأثرة بالتغيرات المناخية متى ما احتاجت إلى الدعم لتفادي الأخطار قدر الإمكان.. مشيراً إلى انه سيكون هناك لقاء للخبراء مع فريق النابا لمناقشة تقرير اليمن وتقديم الملاحظات الفنية على التقرير وبالتالي تقديم الدعم المخصص للدول التي يثبت أنها تسعى بجدية للحد من أخطار تغير المناخ التي باتت تهدد العالم دون استثناء والمقدر بنحو ثلاثة ملايين دولار» .وقال السيد /بابو جالو/ أن الجهود الدولية التي بذلت في هذا الجانب ماتزال كلامية ولا تخدم العالم عملياً بالشكل المطلوب.. مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الدولية لترجمة التوجهات الكلامية والخطط المرسومة لذلك إلى أرض الواقع والإسهام في الحد من تخفيف مخاطر التغيرات المناخية .الجدير بالذكر إن بروتوكول (كيوتو) واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية مثلا صلب مؤتمر بالي الذي هدف إلى تنسيق الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري الناجم عن تراكم غازات التلوث المنبعثة من احتراق الوقود الاحفوري مثل النفط والغاز والفحم الحجري وسواها.ودخل ميثاق (كيوتو) حيز التنفيذ عام 2005م غير أن غالبية الدول تهربت من مسئولياتها حياله ولم تنفذ تعهداتها في شأنه كما تحايلت دول أخرى حتى لاتلتزم بتنفيذ الكثير من بنوده .ويفرض الميثاق على /36/ دولة صناعية صادقت عليه إضافة إلى الاتحاد الأوروبي خفض ما ينبعث من صناعاتها ومركباتها ومواصلاتها من غازات ثبت أخيراً أنها تقف وراء ظاهرة الارتفاع المستمر في حرارة الأرض وتلك الغازات هي ثاني أكسيد الكربون والميثان وبروتوكسيد الآزوت و3 غازات أخرى تشكل مادة (الفلور) جزءاً من مكوناتها.