القاهرة / متابعات :تسبب قرار الحكومة المصرية برفع اسعار مادتي المازوت والبيتومين بنسبة مئة فى المئة هذا الاسبوع فى ارتفاع ملحوظ فى اسعار مواد البناء التى تعمل مصانعها بهاتين المادتين. وقد اعرب الكثير من اصحاب هذه المصانع عن تضررهم الكبير جراء رفع سعر هذا الوقود الحيوي دون سابق انذار من جانب الحكومة. واثار هذا القرار مخاوف من توقف صناعة البناء والتشييد وتشريد عشرات الالاف من العاملين بها. احد اصحاب مصانع الطوب التى تعمل بالمازوت تحدث لبي بي سي معربا عن الاضرار الناتجة عن قرار رفع سعر هذا الوقود من خمسمئة جنية مصرى الى الف جنيه للطن الواحد، او مايوازي نحو 180 دولاراً امريكياً. قال شعبان ان تكلفة المازوت من اجمالي تكلفة الانتاج تساوى خمسين فى المئة، مايعنى ان سعر الطوبة الواحدة سيتضاعف. واشار الى ان عملاءه رفضوا استلام المطروح لديه من الانتاج لخشيتهم من الفشل فى تسويقه لدى المقاولين والبنائين. واضاف انه اغلق مصنعة الذى كلفه اربعة ملايين جنيه وطلب من العاملين بالمصنع الانتظار حتى اشعار اخر، على حد قوله. كما شهدت مصر الكثير من المظاهرات والإضرابات مؤخرا بسبب الاوضاع الاقتصادية وتعتمد صناعة الطوب والاسمنت والجبس والمواد العازلة وغيرها من مواد البناء على المازوت بشكل اساسي فى عملية الانتاج، الامر الذى دفع رابطة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات الى استنكار الزيادة المفاجئة. واعرب متخصصون وبرلمانيون عن تخوفهم من تعطل صناعات مواد البناء وقطاع التشييد والإعمار التى يعمل بها قرابة ربع مليون شخص، جراء القرار الاخير، وما سيترتب على ذلك من ارتفاع فى نسبة البطالة. مصباح قطب رئيس القسم الاقتصادى بصحيفة المصري اليوم القاهرية قال لبي بي سي ان القرار برفع اسعار المازوت والبيتومين يعكس تخبطا فى سياسات الحكومة المصرية. واضاف قطب ان المجموعة الاقتصادية فى الحكومة المصرية حاليا «لم تمارس السياسة بمفهومها العميق، ومن ثم تنفذ سياسات اقتصادية معينة دون اقناع المواطن بها او دون انتظار لرايه». وتعقيبا على تصريحات حكومية بأن الزيادات الاخيرة فى الاسعار تتماشي مع الزيادات العالمية فى اسعار المواد البترولية واتباعا لسياسات تحرير التجارة ( السعر العالمي للمازوت 300 دولار للطن)، قال مصباح انه لايعارض ذلك بشرط ان يراعي البعد الاجتماعى للمصريين، الذين يعيش الكثير منهم تحت خط الفقر. كان الرئيس مبارك قد اعلن فى اكثر من مناسبة انه لا مساس بالدعم دون حصانة للسلع الاخرى. وقد ثار نواب بالبرلمان المصري ضد الزيادة الاخيرة، خاصة وانها تأتي بعد زيادة كبيرة فى اسعار حديد التسليح، الذى يمثل عصب قطاع الاعمار. واعرب هؤلاء عن تخوفهم من ان يتوقف هذا القطاع عن العمل ومن ثم يتشرد الكثير من العمال. يذكر ان زيادة المازوت تمت دون العودة الى وزارة الكهرباء التى تعتمد بعض محطاتها على المازوت، الامر الذى اثار مخاوف من ارتفاع مفاجئ فى اسعار الكهرباء. لكن وزارة الكهرباء اعلنت انها لن تتأثر كثيرا بالقرار.
ارتفاع أسعار المازوت يهدد صناعة مواد البناء في مصر
أخبار متعلقة
