قلل من مخاطر التنافس على النفوذ مع الصين في القارة
أكرا/14 أكتوبر/ ديبورا تشارلز وتبسم زكريا: طمأن الرئيس الأمريكي جورج بوش إفريقيا أمس الأربعاء إلى ان الولايات المتحدة لا تخطط لإقامة قواعد عسكرية جديدة هناك وقلل من شأن مخاطر التنافس على النفوذ مع الصين في القارة. وقال بوش وهو يتحدث في غانا في المرحلة الرابعة من جولته الإفريقية التي تشمل خمس دول ان الهدف من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) التي أنشئت العام الماضي هو مساعدة الزعماء الأفارقة في حل أزمات القارة وليس دعم النفوذ العسكري الأمريكي هناك. وقال بوش بينما كان يحيط به الرئيس الغاني جون كوفور «نحن لا نفكر في إضافة قواعد جديدة أو بمعنى آخر الغرض من هذا ليس إضافة قواعد عسكرية.» وقال بوش «إنني اعرف ان هناك شائعات في غانا .. (كل ما يفعله بوش هو انه جاء في محاولة لإقناعهم بوضع قاعدة عسكرية كبيرة هناك !) وهذا هراء.» وأضاف «لكن هذا لا يعني إننا لن نحاول تطوير نوع ما من الدور في إفريقيا. لم نقرر بعد. انه مفهوم جديد.» وأنشأت الإدارة الأمريكية أفريكوم بهدف تعزيز الأمن في القارة التي أصبحت موردا رئيسيا للنفط الخام إلى السوق الأمريكية. وتوجد بالفعل قاعدة تضم 1800 جندي أمريكي في جيبوتي. وقال بوش ان الولايات المتحدة والصين التي يرى بعض الدبلوماسيين الغربيين ان نفوذها المتزايد في إفريقيا يقوض جهود تشجيع الحكم الرشيد يمكن لكليهما استغلال الفرص دون منافسة طاحنة. وعززت الصين استثماراتها في أنحاء إفريقيا في السنوات الأخيرة مقابل الحصول على نفط ومعادن ومواد خام أخرى لتلبية احتياجات الاقتصاد الذي ينمو بسرعة كبيرة. وقال بوش «إنني لا انظر إلى إفريقيا على أنها مكسب لجانب واحد الصين أو الولايات المتحدة. إنني اعتقد انه يمكن لكلينا انتهاج برامج دون خلق إحساس كبير بالمنافسة.» وقال «هل أنظر إلى الصين على أنها منافس شرس في قارة أفريقيا؟ لا .. لا أعتقد ذلك.» والتقى بوش مع كوفور في قلعة سابقة للعبيد بجوار المحيط الأطلسي الذي كان ملايين الأفارقة يعبرونه وهم مقيدون بالسلاسل في طريقهم إلى الأمريكتين. واصطف آلاف في الشوارع لتحيته وبينهم أطفال يلوحون بعلم غانا بألوانه الأخضر والأصفر والأحمر. وأقام المستعمرون الأوروبيون هذه القلعة التجارية السابقة وتعرف الآن باسم «القلعة» وكانت مقرا للحكومة في مستعمرة «ساحل الذهب» البريطانية السابقة. وأثناء جولته أيد بوش جهود حل الأزمات في كينيا ودارفور. لكن جدول رحلته الذي يشمل زيارة بنين وتنزانيا ورواندا سعى إلى تسليط الضوء على روايات النجاح في القارة التي تصور عادة على أنها مستنقع للازمات والصراع. وتأييد بوش لمشروعات مكافحة الملاريا والايدز التي تتكلف مليارات الدولارات حقق له استقبالا حارا غير عادي رغم التنديد الواسع النطاق بسياسته الخارجية نحو العراق وإيران وأفغانستان. وفي غانا أعلن بوش عن خطة تستغرق خمس سنوات وتتكلف 350 مليون دولار لمكافحة أمراض المناطق الحارة المهملة التي تسبب البؤس لملايين الأشخاص في أفقر قارات العالم. ويزور بوش اليوم الخميس ليبيريا أول جمهورية في إفريقيا أقامها العبيد الذين تم تحريرهم من أمريكا في عام 1847 . وعرضت ليبيريا بالفعل استضافة افريكوم.