سكان أوسيتيا وأبخازيا يبكون فرحا لاعتراف روسيا باستقلالهما
لندن/سوخومي/14 أكتوبر/رويترز: عبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند أمس الثلاثاء عن رفضه لقرار روسيا الاعتراف باستقلال منطقتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الجورجيتين الانفصاليتين ودعا إلى تشكيل ائتلاف دولي للتصدي لهذا القرار. وقال في بيان «إعلان الرئيس (ديمتري) ميدفيديف اليوم (أمس) أن روسيا ستعترف باوسيتيا الجنوبية وابخازيا غير مبرر وغير مقبول.» وأضاف «سأجري محادثات مع شركاء دوليين وسأزور أوكرانيا غدا (اليوم) لضمان أوسع ائتلاف ممكن ضد العدوان الروسي في جورجيا.» ولقي التصرف الروسي المنفرد عدم قبول متزايد على الساحة الدولية. وقال مليباند «إعلان اليوم (أمس) يزيد من اشتعال وضع متوتر بالفعل في المنطقة. ندعم تماما استقلال جورجيا وسلامة أراضيها وهو ما لا يمكن تغييره بقرار من موسكو.» وحث الغرب موسكو بشدة على عدم الاعتراف بالمنطقتين واحترام سلامة أراضي جورجيا. وخاضت جورجيا وروسيا حربا قصيرة بشأن منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية في وقت سابق هذا الشهر بعدما أرسلت جورجيا قوات لمحاولة استعادة المنطقة بالقوة. وردت روسيا بهجوم مضاد هائل برا وبحرا وجوا. من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة تأسف لقرار روسيا الاعتراف بمنطقتين انفصاليتين عن جورجيا كدولتين مستقلتين وأكدت انه « ليس له أي فرصة للنجاح» في الأمم المتحدة. وقالت في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية لدى سؤالها عن إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف انه وقع مرسومين يعترفان باستقلال منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا «أعتقد أنه أمر يؤسف له» .وأضافت رايس أن القرار يضع روسيا في موقف يتناقض مع العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي وهي طرف فيها باعتبارها عضوا في الأمم المتحدة « والأمر المروع إلى أقصى حد.. باعتبارها من الأعضاء الخمسة الدائمين» في مجلس الأمن الدولي. وقالت انه «أمر مؤسف بدرجة بالغة» أن تجهض موسكو المناقشات الدولية بشأن مستقبل المنطقتين. وأضافت أن ميدفيديف «يواصل عدم احترام الالتزامات التي وقع الروس عليها» لإنهاء القتال في جورجيا. وقالت رايس «أريد أن أكون واضحة جدا.. نظرا لأن الولايات المتحدة عضو دائم في مجلس الأمن فلن تكون لذلك ببساطة أي فرصة للنجاح في مجلس الأمن. «ولذلك.. وفقا للقرارات الأخرى لمجلس الأمن التي ما تزال سارية فان ابخازيا واوسيتيا الجنوبية جزء من حدود جورجيا المعترف بها دوليا وستبقيان كذلك.» في غضون ذلك أطلق سكان إقليم ابخازيا الانفصالي في جورجيا النار في الهواء وفتحوا قنينات الشمبانيا وانهمرت دموعهم أمس الثلاثاء بعد أن اعترفت روسيا بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية كدولتين مستقلتين. وفي سوخومي عاصمة ابخازيا المطلة على البحر الأسود تدفق الموظفون إلى الشوارع بعد لحظات من إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في بيان انه يعترف بابخازيا واوسيتيا الجنوبية. وقالت المحامية عايدة جوباز (38 عاما) «إننا نشعر بالسعادة. كلنا امتلأت أعيننا بالدموع. وشعرنا بالفخر لشعبنا. وكل ما عانينا منه كوفئنا الآن عليه.» وقالت شاهدة في سوخومي أنها سمعت إطلاق النار احتفالا بهذه الخطوة ورأت أشخاصا يفتحون قنينات الشمبانيا. وقالت أنها رأت عددا من الأشخاص يبكون فرحا. وفي تسيخنفالي عاصمة الإقليم الجورجي المتمرد الآخر اوسيتيا الجنوبية قال مصور صحفي ان حوالي 500 شخص تجمعوا في الميدان الرئيسي. وقال أن الدوي يصم الآذان من إطلاق النار من بنادق الكلاشينكوف وبنادق الصيد العتيقة. وكان آخرون يلوحون بأعلام اوسيتيا الجنوبية وابخازيا ويتعانقون ويهتفون «عاشت اوسيتيا الجنوبية».وقال المصور وصوته لا يكاد يسمع في الهاتف بسبب إطلاق النار «يبدو أن الناس يطلقون النار من كل أفنية الدور في البلدة». وخاضت جورجيا وروسيا حربا قصيرة بسبب اوسيتيا الجنوبية في وقت سابق هذا الشهر بعد أن أرسلت جورجيا قواتها محاولة استعادة الإقليم الانفصالي بالقوة. وردت روسيا بهجوم مضاد واسع النطاق برا وبحرا وجوا.
