فيما كانوا يرقصون في الشارع وهم يرددون «أين الإرهاب اليوم»
الجثث ملقاة على الأرض جراء العملية الانتحارية
بغداد/14 أكتوبر/رويترز: قالت الشرطة العراقية إن مهاجما انتحاريا يرتدي سترة ناسفة قتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة جنود عراقيين على الأقل أثناء احتفالات بمناسبة عيد الجيش في حي الكرادة بشرق بغداد أمس الأحد.ووقع الانفجار خارج مكاتب منظمة غير حكومية كانت تستضيف الاحتفالات بحضور ضباط كبار بالجيش ومسؤولين حكوميين. وأوضحت تغطية تلفزيونية مجموعة من الجنود وهم يرقصون في الشارع ويلوحون ببنادقهم في الهواء وهم يرددون «أين الإرهاب اليوم؟» قبل دقائق من الانفجار. وأصيب 12 آخرون في احتفال الجيش بالذكرى السابعة والثمانين، وقالت الشرطة إن الانتحاري فجر نفسه أمام مقر منظمة وحدة العراق، وألحق الانفجار أضرارا بمحيط المنطقة.في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي مصرع أحد جنوده.وجاء في بيان أصدره الجيش الأميركي أن الجندي توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة قرب آليته أثناء عملية نفذت السبت. ويأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الأميركي أن جنديا عراقيا أطلق النار بشكل متعمد على جنود أميركيين أثناء عملية مشتركة غرب مدينة الموصل شمالي العراق قبل عشرة أيام, فقتل اثنين منهم.وأفاد الجيش الأميركي في بيان أنه لا يزال يجهل الأسباب التي دفعت الجندي العراقي لتوجيه نيرانه عمدا إلى الجنود، مشيرا إلى أن الجندي العراقي فرّ من المكان لكن تم التعرف على هويته واعتقاله في وقت لاحق بمساعدة جندي عراقي آخر. وأضاف أن ثلاثة جنود أميركيين ومترجما عراقيا أصيبوا بجروح في الحادث.وبينما زعم قائد في الجيش العراقي أن الجندي هو أحد عناصر المسلحين وكان مندسا في صفوف الجيش، قالت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان إن الجندي قصير الجبوري أطلق الرصاص على الجنود الأميركيين «بعد أن شاهدهم يضربون امرأة حاملا, فغضب بشدة وطلب منهم الكف عن ضربها, فقال المترجم له إن الجنود يقولون إنهم سيفعلون ما يريدون, ولذلك فتح الجندي العراقي النار عليهم».وهذا الهجوم هو الأول من نوعه منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.وفي تطور ميداني آخر لقي أحد قادة ما يسمى مجالس «صحوة العشائر» في حي الشعب شمال شرق العاصمة العراقية بغداد مصرعه على يد مسلحين.ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في الشرطة العراقية قوله إن «مسلحين مجهولين أمطروا سيارة الشيخ إسماعيل عباس (شيعي) بوابل من الرصاص». وأكد أن المهاجمين فروا من المكان.