أثناء مهرجان حاشد لإحياء ذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات
قتلى وجرحى في المهرجان الحاشد لإحياء ذكرى وفاة عرفات
فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / نضال المغربي : قال أحد المسعفين إن إطلاقا للنيران أسفر عن سقوط ستة قتلى وأكثر من مائة جريح أمس الاثنين أثناء مراسم لإحياء ذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والتي جذبت مئات الآلاف من أنصار حركة فتح في غزة الواقعة تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وتدفق بحر من أعلام حركة فتح صفراء اللون على ميدان في غزة في أكبر تجمع لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة منذ أن سيطرت عليها حماس في أعقاب اقتتال داخلي بين الفصيلين في يونيو. ولكن الفوضى وقعت في الاجتماع الحاشد النادر لفتح بعد أن أطلقت نيران وتطورت إلى ما وصفتها حماس بمعارك مع مقاتلي حركة فتح مما أرغم حتى الناس الذين بقوا في مكانهم في بادئ الأمر على الفرار بحثا عن مكان يحتمون به. وقال أحد المسعفين في مستشفى إن ستة قتلى سقطوا وهو أكبر عدد للقتلى في أعمال العنف بين الفصيلين منذ المعارك بينهما قبل خمسة شهور. وقال مسعفون آخرون إن نحو 100 شخص بينهم نساء أصيبوا. واتهم مسئولون من فتح قوات حماس بإطلاق النيران من الجامعة الإسلامية القريبة. وقالت حماس إن رجالها تعرضوا لإطلاق نيران من مسلحي فتح وردوا بإطلاق النيران. وكانت حماس حظرت كل الاجتماعات الحاشدة المعارضة منذ سيطرتها على قطاع غزة ولكن أي إجراء للحيلولة دون تنظيم مراسم إحياء ذكرى عرفات الذي توفي في 11 نوفمبر عام 2004 لم يكن سيحظى بشعبية بين الفلسطينيين. وفي حادث منفصل وقع في وقت سابق قرب مكان الاجتماع الحاشد قال نشطاء من فتح إن رجل أمن من حماس أطلق النيران على سيارة تقل ناس إلى الاجتماع الحاشد مما أسفر عن مقتل أحد ركابها. وقالت حماس إنه ربما قتل بنيران فتح. ومثلت جداريات كبيرة توضح عرفات بغطاء رأسه التقليدي وصور أصغر لعباس خلفية للحدث الذي قال منظمون إن أكثر من 250 ألف شخص حضروه. وأذيعت الأغاني الوطنية لفتح عبر مكبرات الصوت في الوقت الذي أعرب فيه كثيرون عن افتقادهم لعرفات الذي يعتبره الفلسطينيون رمزا للوحدة. وقال شاب في الاجتماع الحاشد اكتفى بذكر اسمه الأول فقط وهو خالد إن عباس (أبو مازن) ليس مثل عرفات ولكنه الرئيس الفلسطيني الآن ومن ثم فهو يحترمه ويحثه على إنهاء سيطرة حماس على غزة. واتهمت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) حماس بسرقة عشرات من صور عرفات و30 ألف غطاء رأس يرمز إلى الزعيم الفلسطيني الراحل والتي دخلت عن طريق معبر حدودي تديره إسرائيل في وقت سابق أمس. ونقل موقع على الانترنت موال لحماس عن مسئول أمني من حماس قوله إن شاحنات تحمل أعلام فتح صفراء اللون وأغطية للرأس صودرت في وقت يعاني فيه قطاع غزة من حرمان من السلع الأولية والأدوية. وشددت إسرائيل القيود عند الحدود مع غزة منذ أن سيطرت حماس التي تعارض خطوات السلام التي يتخذها عباس مع إسرائيل على غزة ولكنها تعهدت بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية. على صعيد أخر قالت إذاعة صوت فلسطين إن الجيش الإسرائيلي اعتقل اثنين من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) في الضفة الغربية المحتلة أمس الاثنين. وقال تقرير الإذاعة إن العضوين هما مريم صالح وخالد طافش. وألقي القبض على صالح في رام الله وعلى طافش في قرية زعترة شرقي بيت لحم. وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب اعتقال طافش ولكنه قال إن ليس لديه معلومات عن اعتقال أي أعضاء آخرين في المجلس التشريعي من حماس. وفازت حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التي جرت في يناير عام 2006 ولكن إسرائيل اعتقلت أكثر من نصف أعضاء المجلس من حماس ومجموعهم 74 عضوا مما جعل حماس غير قادرة على تحقيق الأغلبية في المجلس. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن إسرائيل اعتقلت أيضا 16 فلسطينيا آخرين معظمهم من حماس في غارات أمس الاثنين في مدينة طولكرم بالضفة الغربية وفي قرى قريبة.